النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11756 الثلاثاء 15 يونيو 2021 الموافق 4 ذو القعدة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:11AM
  • الظهر
    11:38AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:31PM
  • العشاء
    8:01PM

كتاب الايام

«جمعة هلال» كما عرفناه

رابط مختصر
العدد 11641 السبت 20 فبراير 2021 الموافق 8 رجب 1442

رحل اللاعب والفنان «جمعة هلال» إلى جوار ربه، ولكن ذكراه ستظل في أذهاننا وقلوبنا الى الأبد، فقد كان نعم الرجل، دمث الأخلاق، سهل المعشر، نقي السريرة، محب للناس ساعٍ في مصالحهم، سباق الى فعل الخير، ولا يترك بابا للمساهمة المجتمعية وخدمة الوطن إلا وأقبل عليه وحث الآخرين على ذلك.

وتجسّدت معاني الشخصية البحرينية النموذجية في شخص «جمعة هلال» رحمه الله، فقد كان إنسان بسيطا لأبعد حدود البساطة، ومتواضعا لأقصى درجات التواضع، لطيفا كأسطورة اللطافة، وكان يمتاز بقدرته ومهارته في التواصل العفوي، كان شخصية نافذة إلى القلب منذ اللقاء الأول، ملك مفاتيح القلوب ودل الطريق إليها، كما كان مبديا للكلمة الطيبة، ومقدما للصحبة الطيبة، ونموذجا مشرفا للمواطن البحريني المحبة للخير، الساعية فيه، المتسم بالتسامح والفضيلة والمودة والرحمة.

كان رحمه الله حريصا على التواصل مع الناس، وافتتح لهم قلبه قبل مجلسه الذي كان من أنشط المجالس في مملكة البحرين، حيث تجتمع فيه الشخصيات العامة بمختلف مجالاتها الرياضية والثقافية والفنية والاجتماعية والإعلامية، بل وحتى الشخصيات السياسية، كما كان مجلسه مركز إطلاق للكثير من المبادرات الوطنية والمجتمعية، ولا يترك مناسبة أو موضوعًا أو أمرًا يهم المجتمع إلا وشارك فيه مشاركة إيجابية فعالة.

أطلق رحمه الله مبادرة مجتمعية بعنوان: «في خدمة الوطن»، تركزت على المشاركة في تعقيم الشوارع والمواقع الحيوية بمختلف مناطق مملكة البحرين وبمشاركة واسعة من قبل نجوم الرياضة البحرينية وعدد من الإعلاميين.

ومن شدة حرصه على التواصل رحمه الله لم يمنعه مرضه بعد إصابته بفيروس كورونا ودخوله غرفة العناية المركزة من الاتصال والتواصل، فعلى الرغم من جسده المنهك وروحه المثقلة، إلا أنه كان يرسل التحايا بالصوت والصورة، ويكتب لنا ولأصدقائه وأحبائه ويرد على مكالماتهم بقدر ما يتيسر له، يطمئنهم على حاله وصحته، تحسبه على خير ما يرام من عزة النفس ومراعاة مشاعر الناس، متساميا على أوجاع المرض وآلام العزلة، مترفعا عن حاجات الروح للبوح به، فكان عزيزًا في كل موضع من مواضع الدنيا، ونحسبه كذلك عند ربه يوم الجزاء الأعظم.

رحم الله ابن البحرين البار «جمعة هلال» وغفر له ما تقدم وما تأخر من ذنبه واسكنه الفردوس الأعلى من جنان الخلد، إنا لله وإنا اليه راجعون.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها