النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11930 الإثنين 6 ديسمبر 2021 الموافق غرة جمادى الأولى 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:47AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

أحزنني ما فعلتم!

رابط مختصر
العدد 11640 الجمعة 19 فبراير 2021 الموافق 7 رجب 1442

لو عُدنا للوراء قليلاً أي منذ سبعة شهور، وبالتحديد لتاريخ وفاة مطرب الأغنية العربية المرحوم سلمان زيمان بتاريخ 22/‏‏7/‏‏2020 يرحمه الله، بعد سماع وفاته في ذلك اليوم المشؤوم، رنت أجراس أصحاب الأقلام في البحرين والخليج، وبعض الدول العربية لتعبر عن مدى حزنها العميق على فقيدها الراحل (بوسلام) وكنت من ضمن الأسطول الذي تشرف بالكتابة عنه، لسببين؛ أولاً لأننا كنا نعمل في نفس الشركة (طيران الخليج) التي كنا نعمل فيها! وثانيًا بسبب ما يتمتع به المرحوم من خلق ووفاء لأصدقائه, لقد كتب عنه الكثير من الكتاب والصحفيين ومن كانت تربطه علاقة به حتى ولم يكن يكتب سابقًا إلا أنهم استطاعوا أن يعبروا من خلال كتابتهم عن مشاعرهم بكل صدق، حتى وصل من كتب عنه في الصحافة حوالي 60 شخصًا أو أكثر.

وهذا مبعث فخر للمرحوم ولعائلته الكريمة التى تستحق كل تقدير لما تبذله من جهود في سبيل إسعاد الناس والوطن.

هذه الأعداد الكبيرة نسبيًا ممن كتب عن المرحوم أقنعت ممن يهمهم أمره من العائلة أو خارجها أن يتبنواجميع ما كتب عنه ووضعه في كتيب صغير، وبالفعل تبنّت الجمعية التي ينتمي لها المرحوم بالكثير من الاحترام وأعدت الكتاب بشكل جيد أسعد الكثيرين من عشاق المرحوم وأنا  (من ضمنهم) على الرغم من عدم وجود مقالي الذي تشرفت به في رثاء فقيدنا الغالي.

وعلى الرغم ممن وضع مقاله في الكتاب، البعض منهم غير منتسبين للجمعية التى تبنت إعداد الكتاب! فلما لم أشاهد مقالي (حزنت حزنًا عميقًا)، ليس لأنني بحاجة أن يوضع اسمي في مقصوصة، أو كتاب ـ كلا ـ بل كنت أتمنى أن يكون اسمي من ضمن كوكبة من الشخصيات التي تشرفت بالكتابة عن المرحوم! ولكن بقي سؤال يراودني، لماذا لم يكن مقالي معهم؟ فلم أجد له جوابًا، إلا إنني رحلت السؤال للأيام أو الشهور أو السنوات المقبلة وهي الكفيلة بالإجابة على كل الأسئلة المستعصية!

وبعد مخاض طويل من الولادة تمخض الجواب الذي استغرق سبعة شهور من الانتظار، استنتجت أن من يخالفهم في الرأي فهو ليس منهم، حتى لو ادعوا الحرية أو الديمقراطية أو الاشتراكية وغيرها فهي تظل مسميات، وشعارات، لا أكثر إلا إنني أشبههم مثل الآسيويين الذين لا ينطقون العربية ويرتدون اللباس العربي (الثوب والعقال) ويتفاخرون في الشارع على أنهم   من أبناء الوطن (ولكنهم يضلون يحملون ذاكرة أوطانهم الأصلية) وعشقهم لها! عندها تذكرت كلام الدكتور محمد جابر الأنصاري أطال الله في عمره، عندما كتب في الرسالة التي أرسلها لي ذكر: إنك تكتب عن شخصياتوتمدحها حتى ولو اختلفت معها اديولوجيًا (فكريًا) وهذا ما يميزك!! أتمنى من الأخوة الذين يفوقوني تجربة في الكتابة  وثقافة، وأفوقهم تواضعًا مع من يختلف معي أن يتحرروا من التعصب، والكبرياء وأن يخلعوا الثوب الذي ليس ثوبهم.

 

خليفة صليبيخ

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها