النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11724 الجمعة 14 مايو 2021 الموافق 2 شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:24AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:16PM
  • العشاء
    7:46PM

كتاب الايام

ميثاق العمل الوطني.. أمل  يتجدد وحلم يتحقق بمرور كل عام

رابط مختصر
العدد 11637 الثلاثاء 16 فبراير 2021 الموافق 4 رجب 1442

 

نظرة ثاقبة تلك التي كان يرتئيها جلالته عندما تبنى المشروع الإصلاحي لمملكة البحرين في العام 2001م، كان رهان جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه على مستقبل مختلف، على نهضة ملموسة في كل القطاعات بشكل متواز ومتوازن في ذات الوقت، على انفتاح آفاق جديدة لا حدود لها، وتطلعات ورؤية إصلاحية شاملة، فكانت الانطلاقة التي بدأت في العام 2000م بإصدار الأمر الأميري بتشكيل لجنة وطنية عليا لإعداد مشروع ميثاق العمل الوطني، كوثيقة سياسية ترسم وتحدد الإطار العام للتعديلات والتوجهات والتغييرات المطلوبة لإرساء الأسس والقواعد المتينة لقيام الدولة الحديثة.

وهنا التقت آمال الشعب البحريني بعزيمة قيادته الرشيدة وإصرارها على إحداث التغيير، فعندما جاء دور الشعب الذي آمن بحكمة القيادة وعاهدها على المضي قدما في الطريق الذي تحدده دون تعب أو خوف، متحديا كل المصاعب ومتعديا لمختلف الأزمات، قال الشعب كلمته من خلال التصويت على المشروع وإقرار ميثاق العمل الوطني عام 2001م بأغلبية ساحقة بلغت 98.4%.

فما زالت ذاكرتي تزخر بتلك المشاعر التي امتزج فيها الفرح بالفخر والأمل بمستقل مزهر بالاعتزاز بالماضي العريق، وأنا ما زلت طالبة مستجدة في سنوات الجامعة الأولى بالقاهرة، وبالرغم من البعد عن أرض الوطن إلا أن ذلك لم يثننِ عن التصويت لهذا الميثاق ولم يحل بيني وبين المشاركة في هذه التجربة التي شكلت نقطة تحول في حياة كل بحريني، وما كان هذا غريبا فقد كان لوالدي - وكيل الادعاء العام بوزارة الداخلية آنذاك - شرف المشاركة في هذا العمل من خلال رئاسة إحدى لجان الاستفتاء الشعبي على مشروع ميثاق العمل الوطني، مما انعكس على إيماننا بضرورة المشاركة وأهميتها لرسم المستقبل وولائنا اللامتناهي لوطننا الغالي بقيادة جلالة الملك المفدى وسمو ولي العهد رئيس الوزراء حفظهما الله ورعاهما.

عشرون عاما مرت سريعا، إلا أنها شهدت وحققت تطورات وتغيرات جذرية في مختلف القطاعات؛ السياسية، والاقتصادية، والصناعية، والتعليمية، والحقوقية، تحديدا لما لمسته المملكة من طفرة نوعية في مجال العمل الحقوقي والذي رسخ مبادئ الديمقراطية والعدل وسيادة القانون، وحول مبادئ حقوق الإنسان إلى واقع ملموس يضمن احترام هذه الحقوق والممارسات، مما جعل مملكتنا الغالية أيقونة يشهد لها في مختلف المحافل على المستوى الخليجي والعربي والدولي ويسجلها التاريخ لما حققته من إنجازات ونجاحات شكلت انعكاسا صريحا لرؤية جلالة الملك ونظرته الثاقبة.

وأخيرا لا يسعني إلا أن أجدد التهنئة لجلالة الملك المفدى وسمو ولي العهد رئيس الوزراء على مرور عشرين عاما من النجاحات المتواصلة، آملين من الله العلي العظيم أن يمن على مملكتنا الغالية بنعمة الأمن والأمان والمزيد من التقدم والازدهار.

* نائب الأمين العام للتظلمات

الأمانة العامة للتظلمات بوزارة الداخلية

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها