النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11765 الخميس 24 يونيو 2021 الموافق 14 ذو القعدة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:13AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:05PM
  • المغرب
    6:33PM
  • العشاء
    8:03PM

كتاب الايام

25 ألف وظيفة وتحدي (النوعية)

رابط مختصر
العدد 11633 الجمعة 12 فبراير 2021 الموافق 30 جمادى الآخرة 1442

وجود 25 ألف وظيفة يراد تسكينها بكادر العمل في القطاع الخاص من خلال النسخة الثانية من البرنامج الوطني للتوظيف، هدف يراد الوصول إليه في عام 2021، وهي غاية لا تعتبر صعبة المنال مقارنة بالحجم الحقيقي للعمالة والذي يقدر بـ 450 ألف عامل مقيم في البحرين.

المواطن هو الخيار الأول وفق بنود الدستور وأيضًا وفق الأعراف الدولية، فالتوظيف في الشركات والمؤسسات الخاصة لا يعني أبدًا تقديم الأجنبي على البحريني بأي شكل من الأشكال، لذا يعتبر خلق الوظائف وتوفير فرص العمل النوعية أمام الباحثين عن عمل مهمة وطنية وهدف أي دولة تنشد النماء والاستقرار لمواطنيها، وهي غاية يستطيع سوق العمل استيعابها بيسر وسهولة.

مهمة تصحيح ما أصاب سوق العمل من تخمة أصبحت أمرًا مطلوبًا، ولأن السوق اليوم يشهد مؤشرات تعافي، ولأن هناك توجه لعودة الانتعاش الاقتصادي خلال السنتين القادمتين، أصبح لابد من الحديث عن خلق الفرص الواعدة والنوعية والمرضية.

أهداف وتطلعات البرنامج ستؤتي بعوائد مادية مجزية، وهي المسؤولية الوطنية والاجتماعية التي يجب أن يتحملها القطاع الخاص، وخصوصًا الشركات الكبرى والمؤسسات ذات العمر الطويل، فاليوم نقف أمام تبني برنامج طموح يسعى لخلق المزيد من الوظائف للمواطنين، خاصة في ظل مواجهة العالم لجائحة كورونا والتي تسببت في تقليص القوى العاملة في الكثير من المؤسسات والقطاعات على مستوى العالم.. ومن هنا تظهر رؤية وفلسفة تحويل التحديات لفرص، فهذا التغيير بات ضروريًا، فمن غير المنصف أن يبقى خريجو الجامعات بدون وظائف وسط تخمة الوظائف التي يستفيد منها الأجانب.

تسعى الحكومة لخلق مصادر دخل للمواطنين وفرص عمل لهم، ومبادرتها في تقديم الحزم المالية والاقتصادية التي دعمت من خلالها القطاع الخاص، علامة فارقة في تاريخ مواجهة الأزمات، لتشكل درسًا يستفاد منه في إدارة الأزمات أمام العالم أجمع، إضافة إلى مساهمة تمكين في دفع 50% من رواتب البحرينيين بالشركات المتوقفة لمدة ثلاثة أشهر، وغيرها من الخطوات التي تدلل على وجود توجهات جادة لتقليل الضرر قدر الإمكان.

إن توظيف 19 ألفًا من المواطنين البحرينيين من خلال المرحلة الأولى من برنامج التوظيف الوطني، وإلحاقه بـ 25 ألف وظيفة في المرحلة التالية هذا العام، يفتح باب الأمل على مصراعيه، بأن المستقبل سيكون أجمل وسيتضمن الفرص الأكثر لأبنائنا من بعدنا.

العمل المتكامل، والشراكة الحقيقية في تحقيق الأهداف الوطنية سيظل موضع رصد وتحليل لكل مهتم ومتابع، والذي يبدو أن مملكة البحرين قادرة على تحقيق السبق وفق إدارة قادرة على تلمس موضع الجرح دون الخوف من ذر الملح عليه بغية علاجه.

عندما يجمع اقتصاديون محنكون على جدوى برنامج ما، كما هو حاصل في هذا البرنامج فإنما هو دليل على وجود القيمة والجدوى الصريحة منه، فالحديث في النظريات والأدبيات العامة أمر سهل، ولكن ترجمة الرؤى إلى برامج عمل واضحة ذات جدوى دليل على التوجه للتغيير فعلاً من جهة، وتحويل التحديات إلى فرص من جهة ثانية، ليبقى الحديث عن صناعة الكادر مفتوحًا أمام الجميع، فالتدريب والتعليم والتعلم والمساهمة في التشكيل ووضع أسس التكوين، وخلق صفوف تكمل المسيرة من صف ثاني وثالث ورابع أيضًا، كلها موضع تأمل وعمل لمن يحمل المسؤولية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها