النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11763 الثلاثاء 22 يونيو 2021 الموافق 12 ذو القعدة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:12AM
  • الظهر
    11:39AM
  • العصر
    3:05PM
  • المغرب
    6:33PM
  • العشاء
    8:03PM

كتاب الايام

كتاب تاريخي عن البديع - 1

رابط مختصر
العدد 11633 الجمعة 12 فبراير 2021 الموافق 30 جمادى الآخرة 1442

في منتصف التسعينات من القرن الماضي، اتجه بعض الكتاب والمثقفين إلى الكتابة عن القرى أو المناطق التي يسكنوها حيث يوثقون معالم هذه المناطق وأحيائها وعيونها وبساتينها المندثرة ومساجدها ومدارسها بالإضافة إلى إبراز شخصياتها وأعلامها. وحسب معلوماتي فإن أول كتاب صدر في هذا الخصوص كان «سماهيج في التاريخ» للمرحوم سلمان داوود الذي صدر في عام 1996، تلاه كتاب «سترة بين الماضي والحاضر» للدكتور عبدعلي حبيل، ثم تتالت الإصدارات عن قرى شهركان وكرزكان والبسيتين وغيرها من المناطق البحرينية.

وفي عام 2005 صدر كتاب «ذاكرة البديع» للباحث والفنان إبراهيم راشد الدوسري الذي أرخ فيه لهذه المنطقة من خلال المقابلات الشفوية لمجموعة من آباء وأمهات القرية ومن خلال المعلومات التاريخية والصور حول هذه البلدة. 

ويأتي كتاب «البديع – صفحات من الماضي، 1845 - 1923» الصادر في مطلع هذا العام للأستاذين خليفة اللحدان وعبد اللطيف المداوي استكمالا وتعزيزا لهذا الاتجاه، حيث بذلا جهدا ملحوظا يستحق الثناء في سبيل تقديم مادة تاريخية وثقافية حول تاريخ وتراث الأجداد والآباء في منطقة البديع. 

وقال المؤلفان في مقدمة الكتاب: حاولنا في هذا البحث تدوين كل ما وقع تحت أيدينا من معلومات ومعارف وأحداث كانت البديع مسرحها وكان أهلها شخصياتها وأبطالها، فلم نترك شاردة ولا واردة إلا رصدناها، وعملنا جاهدين على التحقق من صحتها ودقتها قدر المستطاع، فنجحنا حينا، وأخفقنا أحيانا كثيرة، لقلة المصادر التاريخية التي تتناول تاريخ هذه المنطقة، إن لم نقل شحها، وعدم توافر الوثائق والمخطوطات، واندثار الآثار وصورها إلا ما ندر منها، فكان اعتمادنا كبيرا على الروايات، فكما يقال إن الروايات الشفهية هي التاريخ الحقيقي غير المكتوب. كما كان جون غردون لوريمر وكتابه «دليل الخليج» مصدرنا الأساسي الذي استقينا منه معظم مادة المنحى التاريخي، لدقة معلومات هذا الكتاب، ولموضوعيته، فقد وجدنا كثيرا من المعلومات التي أوردها هذا الكتاب تنطبق مع ما قاله الرواة.

كما اطلعنا على مراجع أخرى عن تاريخ البديع تناولت أغلبها الأحداث التي وقعت في البديع في مطلع عشرينيات القرن المنصرم وما تمخضت عنه من هجرة معظم الأهالي في أوائل شهر نوفمبر عام 1923م، إلى الساحل الشرقي من شبه الجزيرة العربية، وفيها أسسوا مدينتي الخبر والدمام، واستقروا بهما مدة ثلاث سنوات ونصف السنة حيث عاد أغلبهم في أواخر شهر مارس عام 1927م. لكنها لم تف بالمطلوب وبقيت مساحات مجهولة من تاريخ هذه المنطقة نتمنى من يأتي في يوم ما، ليجلو الغبار عنها. لقد اشتملت هذه الدراسة على بابين، فتم تقسيم الباب الأول إلى خمسة فصول تناولنا فيها كل ما يتصل برحلة المؤسسين الأوائل للمجيء إلى البديع من وديان نجد، وما مروا به من محطات، ثم عرجنا للحديث عن كيفية إنشاء هذه البلدة، والأحياء السكانية التي تكونت منها، وتركيبتها السكنية في ذلك الوقت، ثم تحدثنا بشيء من التفصيل عن الحياة الاقتصادية والاجتماعية فيها.

أما الباب الثاني فهو جوهر هذه الدراسة، والغاية المبتغاة منها، فقد أوردناها في أربعة فصول، وضعنا في البداية إثباتا بأسماء، أبرز العوائل والأسر الكريمة التي عاشت في البديع منذ منتصف القرن التاسع عشر إلى موعد الرحيل في الربع الأول من القرن العشرين. ثم وثقنا أسماء العوائل والأسر، وأبرز رجالاتها، وأحيائها السكنية (فرجانها) وممتلكاتها من سفن بمختلف أنواعها، ومصائد الأسماك، ومزارع النخيل، ثم استعرضنا أبرز المعالم التي كانت تتميز بها مدينة البديع قديما وفي الختام دليل مدينة البديع القديمة. 

 

 

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها