النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11854 الثلاثاء 21 سبتمبر 2021 الموافق 14 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

لماذا لا نكتب بإيجابية؟

رابط مختصر
العدد 11627 السبت 6 فبراير 2021 الموافق 24 جمادى الآخرة 1442

من الطبيعي أن يكون الأمل، وقودا لحياة متجددة، تتخذ مراحل متنوعة قد تتداخل معا وتشوبها المنغصات في بعض الأحيان، ولا نبالغ إن قلنا إن الأمل هو باعث السعادة وأساسها المتين، طالما كان مبنيًا على معطيات ومعبرا عن روح سوية وفكر مستنير.

لذلك قالها الزعيم الأفريقي الراحل نيلسون مانديلا بكل وضوح «الأمل ليس حلماً، بل طريقة لجعل الحلم حقيقة». لكن واقعنا الإعلامي، يسير في حالات كثيرة عكس التيار، فالمتابع لوسائل الإعلام، يجدها في حالات كثيرة لا تعكس واقعا تعيشه مكونات المجتمع، رغم أن الإعلام نبض الشارع وهناك دور واضح للقائمين عليه ومن يمارسونه في ضبط المزاج العام بالمجتمع. وإذا كنا بحاجة إلى النقد البناء وكشف أوجه القصور والمخالفات والتجاوزات ومعالجتها، فإنه من خلال متابعتي الدقيقة لأغلب ما تكتبه الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي وغيرها، من مقالات وأخبار ومواد صحفية، نجدها تعمل في اتجاه زيادة المشهد قتامة من دون أن تترك الباب مواربا حتى لـ«بصيص من نور» ينعش حياتنا ويمنحنا الأمل، رغم حاجتنا الماسة في ظل المتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية لـ«بصيص الأمل» هذا بل ولمرايا تزيد انعكاساته في أرجاء المجتمع. 

ولذلك نتساءل: لماذا لا نكتب بإيجابية؟ ونكتب عن الفرح وقصص النجاح؟ لماذا لا تكون لغة الأمل والتطلع لمستقبل أفضل، هي اللغة السائدة؟ للأسف الشديد لم نعد نتحدث عن النجاح، بقدر ما نتحدث عن الإحباط والفشل. وصرنا نغفل الإيجابية ونتعاطى بسلبية مع أي ظرف في مجتمعنا، ورغم أن الحياة تبنى من قناعات الإنسان، فإن هناك الكثير من المفاهيم التي تغيرت في مجتمعنا للدرجة التي خسرنا فيها قناعتنا بالأشياء. ومع ذلك، يبقى الأمل والطاقة الإيجابية سبيلا للبناء، إذ يكفي أن نعرف مثلا أن المخترع الأمريكي توماس ألفا أديسون والذي كان أكثر مخترع إنتاجاً في التاريخ ويمتلك 1093 براءة اختراع أمريكية تحمل اسمه، لم يحركه في حياته سوى الأمل والتفاؤل، وهو ما جسده بقوله «سقوط الإنسان ليس فشلا ولكن الفشل أن يبقى حين يسقط». وهذه دعوة منا للبحث عن التفاؤل والفرح، وليست أبدا لنغفل تسليط الضوء على السلبيات ومعالجتها، بل نتمتع بإيجابية حين المعالجة والتقويم، تكون لدينا الطاقة الإيجابية اللازمة، والتي يجب أن يكون مصدرها أصحاب الأقلام والمنابر من أجل إنعاش المزاج العام والمساهمة في التغلب على الروح السلبية التي أدمنها كثيرون ولم يعد لديهم سوى نصف الكوب الفارغ.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها