النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11921 السبت 27 نوفمبر 2021 الموافق 22 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:43AM
  • الظهر
    11:26AM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:06PM

كتاب الايام

العيش المشترك المريح 

رابط مختصر
العدد 11626 الجمعة 5 فبراير 2021 الموافق 23 جمادى الآخرة 1442

 

ربما يكون العنوان نوعًا ما غريبًا، لأنني استعرته من كتاب سقط في يدي بعد أن أحسست أن (طاسة) رأسي كادت أن تفرغ من المعلومات، ولذلك عدت للقراءة لإعادة التوازن في رأسي، وذلك بسبب الحصار الذي فرضته علينا جائحة كورونا التي أجبرتنا على تعليق الندوات والمحاضرات، بالإضافة الى المقاهي التي تدار فيها النقاشات، كل ما ذكرته قد توقف وجعلنا شبه مشلولي الفكر ومعطل وكأنه انقطعت عنه الكهرباء (عدا البعض منا) ولهذا بعد ان شعرت بالفراغ رغبت أن أضع برنامجًا أخصصه للقراءة، فأول ما سقط في يدي كتاب صغير اصدره (مركز دراسات الخليج والجزيرة العربية)، عنوانه (ما هو المجتمع المدني؟) من إعداد أ. بدر ناصر المطيري.

في الحقيقة عندما رأيت العنوان شدني بشكل لا يوصف، اعتقادا مني بأنه كتاب مسلٍّ وبسيط فهمه، بالإضافة لحاجتي لفهم ما يدور في الساحة من نقاشات حول المجتمع المدني، إذ كنت أعتقد ان المجتمع المدني هو المجتمع الذي يسمح له بتشكيل المنظمات السياسية والاجتماعية والمدنية فقط، بينما هو عالم كبير، وعلم يدرس في اعظم الجامعات وتلقى فيه المحاضرات، وتتنافس، وتختلف الآراء والتنظيرات.

الكتاب على الرغم من صغر حجمه إلا انه يناقش مجموعة مواضيع، منها حادثة هجرة طواويش الكويت التي حدثت (1910-2010م) والمراد من الدراسة هي بداية بروز مجتمع مدني حديث في الكويت، وكما يقول الباحث انها ليست دراسة تاريخية توثيقية فحسب، بل هي دراسة اجتماعية تحليلية أيضًا، لفهم ما حدث ولماذا حدث، وهنا استوقفني سؤال وهو متى بدأ المجتمع المدني البحريني؟ وهل نحن بحاجة إليه؟

عوده لمجتمع مدني، يستخدم لفظ المجتمع المدني في حالتين، هما لوصف واقع معين، أو التنبؤ بمسار أحداث متوقعة في مجتمعات او دول حدثت فيها أحداث ما سميت بالربيع العربي في عام 2011، وهنا خرج علينا الكثير من الساسة والكتاب في تصريحاتهم وكتاباتهم حول (المجتمع المدني، وحقوقه)، وكل يفسرها بحسب مفهومه، واتجاهه السياسي.

عالم الاجتماع السيد توماس هوبنز يرى أن وضع السلطان وأوامره (التعسفية) شيء مرفوض، إلا انه افضل من الفوضى! وشخصيًا أتفق مع هذا الرأي، واليمن وليبيا مثالاً.

العقد الاجتماعي أو (العيش المشترك المريح) في رأي هوبز من مبدأين أساسيين واضحين، الأول أنه لا بد أن يتفق الناس -أفرادًا وجماعات- ويتعاقدوا على تكوين مجتمع عبر التحلي جماعيًا، وبشكل متبادل، بالحقوق والمطالبات والمظالم والثارات التي لهم تجاه الآخرين، والتي ورثوها عن المعيشة في حالة الطبيعة.

والقصد من كلمة الطبيعة هي كما وصفها علماء الاجتماع؛ أسلوب الغاب. أرجو أن أكون وفقت فيما كتبته، وأعتذر مقدمًا للباحث والقارئ عن أي تقصير في عرضي للورقة المقدمة من قبل الباحث المطيري.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها