النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11851 السبت 18 سبتمبر 2021 الموافق 11 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:39PM
  • العشاء
    6:55PM

كتاب الايام

تحصين الجيل الجديد

رابط مختصر
العدد 11599 السبت 9 يناير 2021 الموافق 25 جمادى الأولى 1442

رغم أن السعادة طاقة كامنة بداخلنا إلا أننا نبحث عنها في الخارج، ونسعى إلى تلمسها مع الآخرين.

بمعنى أكثر وضوحا، فإن من يتمتع بصحة نفسية جيدة وشفافية ووضوح مع نفسه بالدرجة الأولى، يكون سعيدا، أو على الأقل متمتعا بالاتزان النفسي.

ومن كانت نفسه بغير جمال، لا يرى في الوجود شيئا جميلا.

لذلك، فإن كل من يبحث عن السعادة عليه أن يعلم أنها بداخله هو، وأنها تكمن في تصفية النفس وتقوية المناعة تجاه كل ما يتلقاه الفرد من رسائل ملوثة للعقول قبل النفوس.

وما عليك إلا أن تعامل الناس بمثل ما تحب أن يعاملونك به، فلا تعاملهم حسب الطائفة أو المذهب أو المعتقد، لأنك إن فعلت ذلك تكون قد أخطأت في حق نفسك والآخرين...

وإذا كان هذا الأمر يتعلق بالفرد، فإن الصورة في المجتمع لا تختلف كثيرا، إذ لا يخفى على أحد منا أن مجتمعنا يتعرض لأساليب وطرق ممنهجة لتصنيفه إلى فئات حسب اللون والمذهب، وهو أمر من شأنه إضعاف أي مجتمع؛ لأنها تسعى إلى نقل الحب والانتماء من الوطن إلى الطائفة.

وقد نتساءل في هذا الجانب..

أيهما أبقى: الوطن أم الطائفة؟ هل يمكن أن تنعم بمعتقدك وطائفتك، ما لم يكن لك وطن يحميك وتحميه؟ إن دغدغة المشاعر والاستمرار في أعمال «غسيل المخ» يؤدي إلى التشويه الفكري وزيادة الأنانية والابتعاد عن القواسم المشتركة للمجتمع والبحث عن أمور فئوية وفردية، إلا أن الأمل في من يملكون العقل للتمييز بين الحق والباطل يظل قائما، كما نطالب كل من أصابه مرض الطائفية والتعصب بالعودة إلى التاريخ ليرى ماذا حل بالمجتمعات التي ذاقت سموم الفرقة والاعتقاد بأن البقاء للون أو عرق، حيث صاروا اليوم، وبعد أن مرت بهم أشد مراحل التاريخ، يدركون جيدا معنى التعايش والتسامح والحياة تحت مظلة وطن يحمي الجميع وينعمون بخيراته.

ويبقى التحدي الأهم، وهو: كيف نورث أبناءنا فكر الوحدة والتلاحم الوطني؟ وكيف نحصن الجيل القادم من الأفكار الطائفية والمذهبية، ونزرع فيهم قيم التعايش والتسامح والأمل باعتبار أن الوطن هو المظلة الأوسع والأكثر أمانا، وحمايته واجب ورسالة يجب أن تبقى في الصــدارة؟ وإلا نصــبح مثلما قال الشــاعر الكبير جبران خليل جبــران: «الويــل لأمة كثرت فيــها طوائفها وقل فيها الدين».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها