النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11857 الجمعة 24 سبتمبر 2021 الموافق 17 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:56PM
  • المغرب
    5:33PM
  • العشاء
    7:03PM

كتاب الايام

نورة غالي

رابط مختصر
العدد 11593 الأحد 3 يناير 2021 الموافق 19 جمادى الأولى 1442

من الكوادر التربوية والتعليمية التي امتازت بحبها للعمل والإخلاص فيه، ذات نشاط متميز سواء أكانت في المدارس أو عندما نُقِلت إلى إدارة المناهج بوزارة التربية والتعليم، تفرض احترام الآخرين لها، الأمر الذي دعاني إلى أن أسطر عمودًا باسمها لمساهمتها من قريب أو من بعيد مباشرة أو غير مباشرة في مئوية التعليم من خلال عملها الجاد والمتقن، إنها الأستاذة نورة غالي راشد من بنات منطقة الرفاع الغربي اللاتي حظين ببعثة للتخصص في التربية الفنية في جامعة حلوان بجمهورية مصر العربية.

ولدت الأستاذة نورة غالي في الرفاع الغربي عام 1961م لأسرة تميز جُل أبنائها بالمثابرة والاعتماد على النفس، إذ درست في مدارس الرفاع الغربي الابتدائية والاعدادية والثانوية، وعاشت وتشربت من عادات وتقاليد وموروثات أهل الرفاع الغربي.

بعد تخرج الأستاذة نورة غالي من جامعة حلوان في بداية الثمانينيات من القرن الماضي، عُيّنت معلمة للتربية الفنية في عدد من مدارس البحرين، فكانت محطتها الأولى مدرسة سترة الابتدائية للبنات، تلتها مدرسة الرفاع الغربي الثانوية للبنات عندما كانت مديرة المدرسة الأستاذة صالحة يوسف العبدالله، إذ قضت فترة طويلة في هذه المدرسة تخرج على يدها العديد من طالبات الرفاع الغربي والمناطق المجاورة لها.

ونظرًا لتميز الأستاذة نورة غالي نُقِلت إلى إدارة المناهج بوزارة التربية والتعليم كاختصاصية تربوية في قسم التربية الفنية، وقد شاركت في تطوير المناهج وخاصة مناهج التربية الفنية للمرحلة الثانوية، كما شاركت في اللقاءات التربوية والمؤتمرات ذات العلاقة.

لقد زارتني الأستاذة نورة غالي في مكتبي بوزارة التربية والتعليم لعرض بعض من مقترحاتها في مجال تطوير مناهج التربية الفنية، وقد حظيّتُ بلوحة فنية جسدت التراث الشرقي ومازلتُ احتفظ بهذه اللوحة التي اعتبرها تحفة فنية تعكس جهد الأستاذة نورة غالي ودقتها في اظهار الموروث الشعبي.

 

 

ومن جانب آخر، شاركت الأستاذة نورة غالي بلوحات مماثلة في العديد من المعارض الفنية داخل البحرين وخارجها باعتبارها عضوة في جمعية البحرين للفنون المعاصرة، إذ تميز نشاطها بدور واضح لهذه الجمعية.

هذا التميز بالإضافة إلى بروزها في قسم التربية الفنية قادها للتكريم من قبل المغفور له بإذن الله تعالى صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة طيب الله ثراه في احدى الاحتفالات بعيد العلم.

كما أن هذا التميز يشهد له تاريخ التعليم في البحرين لجهة أعمالها الفنية التي تجسدت فيها روح التراث الشعبي في البحرين، إلا أن هذا التجسيد لم يدم طويلاً، إذ تقاعدت الأستاذة نورة غالي عن العمل عام 2016م بعد اصابتها بمرض عضال على اثره انتقلت إلى رحمة الله تعالى في الثالث عشر من شهر ديسمبر في العام نفسه، وقد توسدت الثرى في مقبرة الحنينة رحمها الله رحمة واسعة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها