النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11858 السبت 25 سبتمبر 2021 الموافق 18 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:10AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:55PM
  • المغرب
    5:31PM
  • العشاء
    6:47PM

كتاب الايام

بين كوفيد 19 و20.. البحرين محظوظة

رابط مختصر
العدد 11590 الخميس 31 ديسمبر 2020 الموافق 16 جمادى الأولى 1442

بين كوفيد-19 وكوفيد-20.. تتشكل معضلة الفهم، ويتعارض الشعور باليقين مع التوجس من كل جديد، فالمجهول دائمًا مخيف، والمستحدث مرفوض، والتغيير غير مقبول، وبين كل ذلك تتداخل مشاعر القلق لتبرز الطبيعة الإنسانية القائمة على التشكيك في كل ما هو جديد، ليبقى الإنسان حائرًا بضعفه أمام كم المستجدات التي غيرت حياتنا وحورت تفكيرنا وقللت من قدرتنا على المغامرة وإن كانت مغامرة مدروسة.

حقيقة يجب التوقف عندها مفادها أن تحور الفيروس هو ترجمة لصراعه من أجل البقاء، فالفيروس حسب رئيس الجمعية العربية الأمريكية يتحول للأقل فتكًا، وذهب في توقع مستقبله بأن يكون موسميًا، وأن يتم التعامل معه في المستقبل كلقاح سنوي كغيره من الأمراض، إذًا نحن أمام فيروس يصارع من أجل البقاء، وهذا يعني أنه فيروس أصابه الضعف والهوان.

اللقاحات عبر التاريخ أنقذت البشرية من الكثير من الأمراض الفتاكة، وحسب الأطباء وأهل الاختصاص لا خوف من سيناريوهات الخيال العلمي التي لا تمت للحقيقة بصلة، كزراعة شيفرة أو قدرة على التوجيه أو التأثير على الجسم، أو تغيير الجينات وغيرها من سيناريوهات التهويل، من هنا لزم تأكيد الثقة العالية بما يقرره أهل الاختصاص والعلم ممثلين بفريق البحرين الطبي الذين نقف لهم احترامًا فردًا فردًا، تقديرًا لجهودهم المضنية من فبراير الماضي حتى اليوم، فللعلماء والأطباء وطاقم التمريض وجميع العاملين في الصفوف الأمامية كل الثناء والإكبار.

جهد كبير وتعاون دولي عالي المستوى، وعمل استراتيجي علمي وطبي متخصص هو ما يحدد وجهة الدفة القادمة، ولا ننسى أنه ثمة مفارقة كبيرة ها هنا ففي الوقت الذي تتباين فيه مستوى الخدمات الصحية بين دول العالم، ووجود أناس يحصلون على اللقاح وآخرون يتعذر حصولهم عليه، ثمة حقيقة أن من سيحصل على اللقاح يعتبر محظوظًا، وهو الوصف الحرفي الذي ذكره أحد الخبراء، فهل نقدر هذه النعمة، وهل نتلمسها ونستشعرها بالحمد! 

نعم البحرين محظوظة وكل إنسان على أرضها ستتاح له فرصة أخذ اللقاح الآمن بتوجيه سامٍ ومباشر من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، الذي يجسد بأوامره السامية أعلى درجات الإنسانية والمساواة والعدالة التي لم تفرق بين مواطن ووافد، فكل من على هذه الأرض سينعم بالعيش بصحة وسلام في أرض الخلود، و56 ألفًا ونيفًا ممن بادروا بأخذ اللقاح ليس سوى عدد يدلل على مستوى الثقة العالي. 

التشكيك بفائدة اللقاح وأثره لا يليق في هذه المرحلة الحساسة التي تعتبر مرحلة مهمة ومفصلية، فإن أردنا زوال المرض فلا بد من تعزيز الثقة واليقين بالجهود الوطنية وبكوادر البحرين، أليس من المعيب أن يتم التشكيك بقرارات يعمل عليها أهل الاختصاص ومن أشخاص باتوا يمثلون رموزًا للنجاح، ليس على صعيد البحرين بل في العالم كله؟

إن فريق البحرين الطبي وباستراتيجيته الشفافة والواضحة وبجهوده الكبيرة يستحق الثقة المطلقة، فبالتوكل على الله وبجهود الأطباء الذين تركوا حياتهم وبيوتهم وأبنائهم لشهور طويلة، وبالعزم والإصرار سنواصل بحذر ومعًا سننتصر بإذن الله.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها