النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11724 الجمعة 14 مايو 2021 الموافق 2 شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:24AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:16PM
  • العشاء
    7:46PM

كتاب الايام

الأمانة وتحديات القمة 41

رابط مختصر
العدد 11588 الثلاثاء 29 ديسمبر 2020 الموافق 14 جمادى الأولى 1442

دور ومسؤولية الأمين العام والأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية قد يبدو توفيقيًا أكثر منه سياسيًا بحت، إلا أن دور الأمين العام والأمانة العامة يتجاوز ذلك في الأحوال الطبيعية، ومسؤولياتها أكبر في الأزمات. وفي هذه القمة، يبدو أن ما يطلع به د. نايف الحجرف الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، مضاعفًا أن لم نقل مُركبًا.

بالتأكيد أن د. الحجرف تمنّى لو كانت الأزمة شيئًا من الذاكرة قبل تسلّمه مهام منصبه الجديد، أمينًا عامًا للمجلس، وكلنا يتذكر الحملة التي شنّها الإعلام الإلكتروني القطري عليه في سبتمبر الماضي بعد أول زيارة رسمية له للدوحة تحت وسم (السراميك).

الإعلام السياسي القطري هو من رفع سقف التوقعات لدى الرأي العام القطري ابّان تلك الزيارة، حيث صورها رفع الرباعية لراية الاستسلام وانتصار الدوحة، إلا أنها تفاجأت بأن الأزمة والمصالحة لم تكونا على جدول أعمال الأمين العام، د. الحجرف بتاتًا. لذلك تم الإيعاز للمنظومة الالكترونية القطرية بشنّ ذلك الهجوم المشخصن والبشع.

ما فات الدوحة حينها أن الأمين العام شخصية سياسية اعتبارية تتجاوز جنسية الدولة التي يحملها، وحتى ذلك لم يشفع له لدى الدوحة والكويت هي الوسيط الرئيس في هذه الأزمة، ولم يشفع له أن المرحوم الشيخ صباح كان في رحلة علاج جدًا حرجة. وأن كانت الدوحة جادة في إعطاء قمة الرياض القادمة فرصة لإنجاز المصالحة، فما هي أدوات التمكين المطلوبة من الدوحة دون سواها من العواصم الخليجية.

وإن كان لنا أن نقرأ في المؤشرات الصادرة عن الدوحة وآخرها المؤتمر التحضيري للقمة الذي عقد عن بُعد لوزراء خارجية الدول الأعضاء، فإن تخفيض مستوى التمثيل القطري يؤكد سعيها لإيجاد ذريعة تحول دون حضور سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني القمة المرتقبة في الرياض. وتاريخ القمم الأخيرة شاهد على ذلك، وقرار عزل رئيس الوزراء القطري بعد قمة ٢٠١٩ كان أبلغ عناوين الاستهتار القطري بعهودها للراحل الشيخ صباح رحمة الله عليه. وكلنا يتذكر أي مكان اختاره الشيخ تميم بدل أن يتواجد في الرياض حينها.

الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود رحمة الله عليه قالها حكمة «لا تغضب، لا تغضب، لا تغضب /‏‏ وإذا غضبت لا ترضى». ربما قد بات لزامًا علينا أن نغضب إن أردنا لهذه القمة النجاح، وإن كان هناك لمقياس لمستوى ذلك الغضب، لنستحضر قمة الدوحة ١٩٩٠، ولتكن قمة بقمة والبادي أظلم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها