النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11696 الجمعة 16 ابريل 2021 الموافق 4 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:51AM
  • الظهر
    11:37AM
  • العصر
    3:08PM
  • المغرب
    6:02PM
  • العشاء
    7:32PM

كتاب الايام

(لعبة الحية)..!!

رابط مختصر
العدد 11578 السبت 19 ديسمبر 2020 الموافق 4 جمادى الأولى 1442

مقال اليوم رقمه (100) في عدد المقالات التي كتبتها في صحيفة الأيام، وبمناسبة الرقم (100) تذكرت لعبة (السلم والثعبان) أو ما نطلق عليها لعبة (الحية) المنتشرة ولها شعبيتها. 

كنت من محبي لعبة (الحية)، وكنت أنتظر ضربة حظ لأصعد (السلم) إلى الرقم (100)، وأحيانًا الحظ يكون ناب (حية) لا ترحم، تردني إلى أسفل الرقعة، واستمريت على حبي لهذه اللعبة، ربحت مرات وخسرت مرات.

ونحن صغار كانت لعبة (الحية) نظن أنها مجرد لعبة، نرمي (الزهر) ونقرأ الرقم، ونمسك بقطعتنا ونحركها للأمام بهذا العدد، ولما كبرنا اكتشفنا وأدركنا أنها ليست بلعبة، بل تحكي واقع الدنيا، واقع نعيشه في حياتنا.

ففي حياتنا كثيرًا ما ننتظر (سلمًا) يصعد بنا للقمة، وغالبًا ما يطول انتظارنا، لنستيقظ على لدغة (حية) لا ترحم، تفاجئنا وتباغتنا وتهجم وتنقض علينا.

كنا نعتقد أن للحظ دورًا في لعبة (الحية)، لكن اتضح أن لـ(الغش والخداع) دورًا أكبر، وأنه ليس لـ(الكفاءة والفكر والذكاء) أي دور في هذه اللعبة.

البعض لم تكن تلدغه (الحية) أبدًا، ليس لأنه محظوظ ويجيد اللعب، بل لأنه (غشاش) ويجيد (الخداع)، فالغشاش في لعبة (الحية) دائمًا فائز، وأما من يلتزم بالقواعد والنظام والقانون فأما فائز أو خسران.

وفي مشوار الحياة لا يخلو الأمر من تلك التناقضات التي نعايشها ما بين صعود (السلم) ولدغة (الحية)، وعلينا أن نتعلم ليس فقط كيف نواجه الفشل؟ ولكن أيضًا كيف نواجه النجاح وترويضه؟!.

النجاح يظل واحدًا أيضًا من أهم المعارك التي ينبغي علينا أن نكسبها، الناس تتصور أن الفشل هو العدو الأكثر شراسة، رغم أن واقع الأمور يشير إلى أن النجاح يحتاج إلى قوة أكبر حتى لا يهزمنا.

نعم.. هكذا يقضي (البعض) العمر ممنوعًا من صعود (السلم)، وحظه في الطريق رأس (حية)، وهو بكل طموحاته وأحلامه وكفاءاته وشهاداته (ملدوغ)، وعائد إلى نقطة (الصفر).

كل ما نريده هو ترك لعبة (الحية) السامة، ما نريده هو إعطاء كل ذي حق حقه، ما نريده هو صعود (السلم)، صعود يبدأ بخطوة، تليها خطوة حتى نصل إلى القمة، حتى نصل إلى الرقم (100) بجد واجتهاد ومثابرة وتفان واخلاص وليس بمساعدة صديق أو (لي حبتك عيني).

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها