النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11693 الثلاثاء 13 ابريل 2021 الموافق غرة رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:56AM
  • الظهر
    11:38AM
  • العصر
    3:09PM
  • المغرب
    6:00PM
  • العشاء
    7:30PM

كتاب الايام

عن أيِّ مصالحة نتحدَّث مـع هـذا النظـام في قطـر؟

رابط مختصر
العدد 11577 الجمعة 18 ديسمبر 2020 الموافق 3 جمادى الأولى 1442

كل المؤشرات وكل الدلائل وكل التصريحات والتعليقات، وكل التصرفات التي تصدر عن النظام القطري هذه الأيام، سواء في وسائل الإعلام أو عن طريق ذبابه الإلكتروني، نقول إن كل ذلك لا يُنبئ ولا يدل ولا يرتقي قيد أنملة إلى ما يشاع ويتردد في بعض وسائل الإعلام والدوائر السياسية عن مصالحة مرتقبة بين الدول الأربع وقطر! بل إن قطر تمعن في صلفها وغرورها وعدائها للدول الأربع، بمختلف الأشكال التي وصلت إلى استخدام القوة المسلحة!

فعن أيّ مصالحة نتحدّث مع هذا النظام الفوضوي في قطر؟!!

دعونا نتحدّث أولاً عن اتفاق الرياض الذي وقّع عليه أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني بخطّ يده، ولم يكد يجفّ حبر هذا الاتفاق حتى نقضت قطر كل ما فيه بأوامر وتعليمات من الأمير الوالد!

أمام الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، رحمه الله، والأمير صباح الأحمد الصباح، رحمه الله، وقّع أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني على وثيقة تتعهّد بموجبها قطر بعدم التدخّل في الشؤون الداخلية لأيّ من دول مجلس التعاون، وعدم دعم الفئات المارقة وعدم دعم الإعلام المعادي، وعدم دعم الإخوان المسلمين أو أيّ من المنظّمات أو الأفراد الذين يهدّدون أمن واستقرار دول مجلس التعاون، وعدم تقديم الدعم لأيّ فئة كانت في اليمن ممّن يشكّلون خطرًا على الدول المجاورة، وعدم تناول شبكات الإعلام لمواضيع تسيء إلى دول المجلس، وعدم دعم جهات وتيّارات تمثل خطورة على أمن الخليج... إلخ.

كل ذلك تعهّد أمير قطر خطيًا بالالتزام به، وكان أهم ما جاء في الاتفاق أنه في حالة عدم التزام أيّ دولة فإنّ من حق بقية الدول اتخاذ ما تراه مناسبًا لحماية أمنها واستقرارها.

النظام القطري لم يلتزم منذ اليوم الأول لتوقيع هذا الاتفاق بأيّ بند من بنوده، رغم ما بذلته الدول الأربع من جهود ودعوات للنظام القطري في هذا الشأن، ما اضطرّها أخيرًا إلى اتخاذ الإجراءات التي تكفل لها حماية أمنها واستقرارها، ورغم ذلك فإنّ قطر لم تهدأ وتستكِن، بل استمرت في غيّها، في الوقت الذي أخذت فيه تتباكى لدى المنظّمات الدولية والدول الكبرى بأنّ هناك «حصارًا» مفروضًا عليها!!

من يحكم قطر؟!! إذا كان الأمير تميم بن حمد آل ثاني هو أمير قطر فعلاً فإنّ اتفاق الرياض قام بتوقيعه بإرادته وخطّ يده، ومن ثم الأولى أن يلتزم به!! وعندها لن تكون هناك مقاطعة ولا أيّ شيء من هذا القبيل، وسينتهي كل شيء في أسرع ممّا يتخيّله البعض؛ لأن ما يربطنا بأبناء الشعب القطري أكبر من كل ذلك.

فعن أيّ مصالحة نتحدّث مع هذا النظام الفوضوي؟!!

هذا النظام في الوقت الذي يتباكى فيه ويتحدّث عن المصالحة، لم يتوقف عن ممارساته ضد الدول الأربع، ولم يتوقف عن إساءاته لها، ولم يتورّع حتى عن استخدام السلاح، كما هو يحدث بشكل يومي ومستمر مع البحّارة من أبناء البحرين!

هل هذه النوايا الطيّبة التي يُبديها النظام القطري، إذا كان حقًا ينشد المصالحة؟! يسلّط السلاح على رؤوس البحّارة البحرينيين ويهدّدهم في أرزاقهم، ويصادر مصادر أرزاقهم ويرميهم في غياهب السجون!!

نحن لن نرضى ولن نقبل أن يتعرّض مواطنوننا إلى هذا العسف القطري المقيت، ولن نسكت ولن نقبل بأن يكون هناك أيّ شكل من أشكال الاتفاق أو المصالحة مع هذا النظام القطري الفوضوي الذي يصادر أرزاق مواطنينا، ويوجّه فوّهة البندقية إلى صدورنا.

إذا أراد النظام القطري أن يتحدّث بشأن المصالحة، فليعلن أولاً التزامه التام باتفاق الرياض وبكل ما جاء فيه من بنود، وعندها ستكون هناك آلية لتطبيق ذلك بالضمانات كافة؛ لأننا لا نثق بهذا النظام ولا نعرف من يحكم قطر!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها