النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11858 السبت 25 سبتمبر 2021 الموافق 18 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:10AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:55PM
  • المغرب
    5:31PM
  • العشاء
    6:47PM

كتاب الايام

البحرينية.. النموذج المختلف

رابط مختصر
العدد 11569 الخميس 10 ديسمبر 2020 الموافق 25 ربيع الآخر 1442

فخر كبير عندما تكون الأجندة الوطنية حاضنة ومشجعة لإنجازات المرأة، وفخر أكبر عندما تكون المرأة البحرينية متقدمة على نظيراتها في دول العالم، فكم من دولة ينظر إليها بأنها متقدمة عالميا لا تزال المرأة فيها تعاني من عدم مساواتها، إما بالأجر أو بالفرص أو بنقص القوانين المنصفة والكافلة لحقوقها.

الأجندة الوطنية البحرينية عامرة بمشاريع ومبادرات وإنجازات ونتائج مشهودة وملموسة لا تنفك المرأة عن المشاركة فيها بإيجابية في أي موقع كانت به، فجملة من القوانين المطورة والنسب الآخذة في الارتفاع تبيّن زيادة مساهمة المرأة في القطاعات المختلفة، وإن كان الاحتفال هذا العام بالمرأة الدبلوماسية فحق الاحتفاء بوجود نسبة تتجاوز 30% من العاملات في الحقل الدبلوماسي بتميز واقتدار، ليس على صعيد الرائدات والسفيرات فحسب بل أيضا على صعيد الشابات اللاتي ستوكل إليهن مهام المستقبل.

دبلوماسيات البحرين، على الرغم من دقة مهامهن وخطورة تمثيلهن وثقل مسؤولياتهن، إلا أنهن مثلن ومنذ نشأة وزارة الخارجية حجر الزاوية في البناء الآخذ يوما بعد يوم في الارتفاع، فإنجازات البحرينيات المتوالية قدمت البحرين كنموذج متقدم وحضاري يستشهد به في المحافل الدولية، فالبحرين لا تقدم تساوي الحقوق فقط، ولا تكفل تساوي الفرص أيضًا، بل تحقق بالشواهد معنى الشراكة وتصل إلى التكامل كهدف يصعب تحقيقه.

الظهور الإعلامي المنظم والمدروس للدبلوماسيات البحرينيات بيّن حقيقة موضع الأقدام على أرضية صلبة، فالخطاب المتكامل عكس التناسق بين مختلف الجهات في إظهار الصورة المشرفة والمتطورة للمرأة الدبلوماسية في يومها، فهنيئا لسيدات البحرين بما حققته المرأة من إنجازات في ظل العهد الزاهر لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه، وهنيئا لشابات البحرين ما ينتظرهن من إنجاز في ظل قيادة استثنائية لملفات مصيرية مهمة لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس الوزراء.

لقد غدا يوم المرأة البحرينية مناسبة ذات مكانة رفيعة لا تلامس إنجازات العاملين في الصف الأول فقط، بل تجذرت في المجتمع بممارسات تصيب القاع، فيوم المرأة البحرينية ليس بالمناسبة التي تضيء عطاء المرأة في قطاع معيّن عبر مسيرة 10 سنوات سابقة، بل هو يوم يعكس ثقافة احترام وتقدير تجذرت عند الأجيال لشريك حقيقي في كل مفاصل الحياة، من هنا نجح المجلس الأعلى للمرأة نجاحا لافتا عبر تعاونه مع مؤسسات الدولة المختلفة بقيادة صاحبة السمو الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة عاهل البلاد رئيسة المجلس الأعلى للمرأة في حفظ تاريخ، وتسجيل إنجازات، وصناعة مستقبل للمرأة بكثير من التمعّن والتقدير، وببرامج وخطط ودراسات نوعية جعلت المرأة تحلق في فضاء الإنجاز الفسيح.

العمل النوعي.. وإحداث البصمة تلو البصمة هو ما ينتظر مستقبل البحرينية، فهنيئا لهن يومهن البحريني، وهنيئا للرائدات تكريمهن، وثمة أمل أكبر بجيل الشابات القادم لإضافة الإنجاز تلو الآخر في سبيل تحقيق التنمية والنهضة التي لا تقف عند حد، بل تلامس فيها الآمال عنان السماء، فملامح المستقبل اليوم تتعلق بزيادة المبادرات والتغيير المستمر من جهة ورفع الطموح من جهة أخرى لمراجعة كل ما يتعلق بالمرأة من قوانين وإجراءات تكفل كرامتها وتصون حقوقها؛ شابة كانت أم عجوزا.

لقد اقتضى عمل المرأة إثبات الذات وتحقيق أعلى معايير الجودة سابقا، ليستكمل اليوم بخلق التميز والإبداع ليس كطموح مجتمعي فقط بل كحاجة تنموية، لترسيخ فكرة خلق البحرين كنموذج دولي متحضر وناجح في التعاطي مع الملفات المختلفة وفي المجالات كافة، وهذا لن يتم إلا بالوصول إلى صيغة متقدمة تضمن كرامة المرأة وتقيها من العوز المادي والاجتماعي في أي مرحلة من مراحل حياتها، وتحت أي ظرف قد تتعرض إليه، في حلو أيامها أو مرها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها