النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12104 الأحد 29 مايو 2022 الموافق 28 شوال 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:15AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:24PM
  • العشاء
    7:54PM

كتاب الايام

هذه ليست مطالب.. بل حقوق

رابط مختصر
العدد 11567 الثلاثاء 8 ديسمبر 2020 الموافق 23 ربيع الآخر 1442

عندما تكفُّ قطر أذاها عن جيرانها، وعندما تكفُّ عن التدخل في شؤونهم الداخلية، وعندما تتوقف عن نشر الفوضى والخراب وتقويض الأمن والاستقرار ودعم ومساندة الإرهاب، وعندما تكفُّ عن محاولة الاستيلاء على ما ليس لها، عندما تكفُّ قطر عن كل ذلك فإن كل شيء سوف ينتهي، وستعود كل الأمور طبيعية كما كانت مع جيرانها.

هذه ليست مطالب، إنها حقوق لهذه الدول، فمن حق هذه الدول أن تحفظ أمنها واستقرارها، وتحمي شعوبها وأراضيها، فهذه الدول - كما قال الأمير تركي الفيصل في مؤتمر حوار المنامة - طالما كانت هدفًا لمحاولات قطر في تقويض الأمن والاستقرار.

وبالتالي فمن حق هذه الدول أن تتخذ ما اتخذته من إجراءات من أجل كفّ يد قطر عن إلحاق الأذى بها، فهي لم تتخذ أية إجراءات عدائية تجاه قطر، وكل ما اتخذته هي قرارات سيادية لحماية الأمن والاستقرار، وهي قرارات مشروعة بموجب كافة القوانين.

إن الأمر بكل بساطة كما لخّصه الأمير تركي الفيصل في بضع كلمات هو أن تكفّ قطر عن تقويض وتهديد الأمن والاستقرار في هذه الدول «حينذاك لن تجد كلمة مقاطعة»، فكل شيء سوف ينتهي بصورة طبيعية وسريعة أكثر مما يتخيله البعض.

 

هل بإمكان قطر أن تلتزم بذلك؟!!

من واقع التجربة المريرة مع هذا النظام نعرف والجميع يعرف أن هذا النظام لم يلتزم يومًا بأي اتفاق أو أي تعهدات، وهو ليس على استعداد على أن يكفّ يده عن إلحاق الأذى بجيرانه وأشقائه، فهذا نهج دائم لهذا النظام، وهو نهج ليس وليد اليوم، وإنما ترافق ذلك مع بدايات تأسيس هذه الدولة واستمر معها إلى اليوم.

إن نشوء دولة قطر ليست نشأة طبيعية حضارية، لذلك فهي تعاني من عقدة النقص وكل هذه المحاولات من العبث والمؤامرات التي تقوم بها إنما هي محاولة لإثبات نفسها كدولة عظيمة.

لذلك فإن قطر وحتى اليوم لم يصدر عنها أي مؤشرات طيبة على أنها على استعداد للعودة إلى حضن اخوانها ولاشقائها، وكف أذاها عنهم، وعدم التدخل في شئونهم الداخلية، بل إن قطر توغل يومًا بعد آخر في نهجها وهي ليست على استعداد لبدء صفحة جديدة.

طبعًا نحن جميعًا في الخليج نتوق حبًّا إلى اخواننا في قطر، فهم من لحمنا ودمنا، ونعرف أن الأزمة هي بعثرة لجهودنا وامكانياتنا، ولكننا لا نتحمل مسؤولية ذلك، فمن يتحمّل المسؤولية هو النظام القطري الذي نرجو أن يعود إلى رشده وعقله، وإلى إخوانه.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها