النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11857 الجمعة 24 سبتمبر 2021 الموافق 17 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:56PM
  • المغرب
    5:33PM
  • العشاء
    7:03PM

كتاب الايام

الدكتورة لطيفة المناعي

رابط مختصر
العدد 11565 الأحد 6 ديسمبر 2020 الموافق 21 ربيع الآخر 1442

قدّر الله أن أكون زميلاً للدكتورة لطيفة علي المناعي في بدايات تأسيس مركز البحوث التربوية والتطوير عندما كان رئيسه الدكتور نخلة وهبه، حيث كنا نعمل معًا في هذا المركز، فكانت هذه الشخصية نعم الأخت بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وجدتُ فيها الإيثار والتعاون والتفاني في العمل وحب الغير والصدق في تعاملها معي ومع الآخرين من الباحثين الذين يشاركون في البحوث، فكانت علاقتنا متميزة لم تشبها شائبة حتى وصلت هذه العلاقة إلى عائلتينا، فقد كنا توأمين في إعداد البحوث، تلك البحوث التي تتمتع بالمصداقية وعمق التحليل وغزارة الاستنتاجات، فقد كانت هذه البحوث نوعية التعدد في مضامينها واتساع رقعة مساحتها وتعدد مشاربها، حيث شارك فيها العديد من الباحثين من خارج وزارة التربية والتعليم بل من خارج حدود البحرين، وقد سبق لي قبل المجيء إلى المركز أن تعاملتُ مع أختها الأستاذة موزة المناعي في إدارة المناهج، وكانت أيضًا تُكرر الصفات نفسها، فكل هذه الأمور تعكس البيت الذي أتين منه، فهو بيت أُسس على العلم والأدب والثقافة واحترام الناس وحبهم.

الدكتورة لطيفة المناعي من مواليد مدينة الحد سنة 1955م التي احتضنها البحر فشربت منه الكثير من خصائصه، درست المرحلة الابتدائية في مدرسة الحد الابتدائية، ثم انتقلت لسنتين إلى مدرسة المحرق الإعدادية الثانوية للبنات لتستكمل المرحلة الإعدادية وتواصل مشوار الثانوية – القسم العلمي في مدرسة المنامة الثانوية للبنات

بعد ذلك ابتعثت الدكتورة لطيفة المناعي إلى جامعة الكويت عام 1975م لتحصل على شهادة البكالوريوس في تخصص إدارة أعمال.

بدأت الدكتورة لطيفة المناعي مشوارها المهني في وزارة التربية والتعليم كاختصاصية في التخطيط التربوي، حيث كان لها حظ العمل مباشرة مع خيرة رجال التربية والتعليم وممارسيها إداريًا ومهنيًا آنذاك، وهم الدكتور حمد علي السليطي، والأستاذ حمد علي الرميحي رحمه الله، وساعدها على تكوين شخصيتها المهنية آنذاك وجود خبير في التخطيط التربوية هو الدكتور محمد سيف الدين فهمي.

 

 

لم يكن مشوار الدكتورة لطيفة المناعي المهني في التخطيط التربوي بإشراف هذين الاستاذين مهنيًا فقط، فقد كانت تتغذى من حين إلى آخر بالعلم والمعرفة والتدريب، فكانت تتوازن هذه التغذية مع حياتها المهنية، حيث حصلت الدكتورة لطيفة المناعي على دبلوم في تخطيط التنمية من معهد التخطيط العربي في الكويت سنة 1978م، بالإضافة إلى العديد من الدورات في مجالات التخطيط للقوى البشرية وقياس التكلفة واقتصاديات التعليم .

حين حصلت الدكتورة لطيفة المناعي على شهادة الماجستير في اقتصاديات التعليم من جامعة ويلز/‏ كارديف ببريطانيا عام 1985م كان لها الحظ في تأسيس مركز للبحوث التربوية والتطوير آنذاك، وإيفاد خبير البحث التربوي الدكتور نخله وهبة الذي تتلمذت على يده في مجال البحوث التربوية فأحبت هذا المجال لما يفتحه أمامها من آفاق المعرفة والعلم والخبرة، فانتقلت الدكتورة لطيفة المناعي للعمل فيه عام 1989م برفقة زميل لها رافقها هذا المشوار في التعلم وهو الدكتور عبد الله يوسف المطوع، حيث تمكنت من استكمال مشوارها العلمي بالحصول على الدكتوراه في التربية تخصص تقويم تربوي من جامعة Liverpool عام 1996م، وبعد عودة الدكتورة لطيفة المناعي تمّ تعينها رئيسة مركز البحوث التربوية والتطوير خلفًا للدكتور نخلة وهبة الذي انتقل للعمل خارج وزارة التربية والتعليم.

وللدكتورة لطيفة المناعي كمٌ هائل من الإنجازات في التربية والتعليم، من مثل تنظيم عدة دورات في البحث التربوي للمعلمين والمديرين، كما كان لها إسهام في أن تكون إحدى المدربات في عدد من الدورات خارج البحرين بتكليف من مكتب اليونسكو الإقليمي في بيروت ولمدة أربع سنوات من 1996–2000م، عملت منسقة اللجنة العلمية التابعة للجنة العامة للمؤتمر التربوي السنوي في البحرين، كما عملت لمدة ثلاث سنوات من 2003–2005م منسقة مملكة البحرين في وزارة التربية والتعليم لجائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز، هذا بالإضافة إلى مساهمتها كمحاضر بجامعة البحرين لمقرر القياس والتقويم التربوي المقرر لطلبة الدبلوم في التربية من المدرسين والمديرين المساعدين في الفترة من 1998 إلى 2001م.

ساهمت الدكتورة لطيفة المناعي بمفردها أو مع فرق عمل في تنفيذ العديد من البحوث التربوية التي مثلت إنتاجًا علميًا متميزًا في البحوث التربوية النوعية، كما كان لها خبرة كرئيسة لمركز البحوث في تنفيذ بحوث تربوية من قبل خبراء من البحرين ومن الدول العربية الشقيقة والتي كانت عبارة عن فحصًا رزينًا لواقع التعليم في ذلك الحين، وساهمت في إعادة النظر في العديد من البرامج والسياسات التعليمية وتطويرها.

ولا زال مشوار الدكتورة لطيفة المناعي المهني يتواصل بعد التقاعد المبكر من وزارة التربية والتعليم عام 1996م لتبدأ مشورًا مهنيًا كخبيرة في المركز الوطني لدعم المنظمات الأهلية في وزارة العمل والتنمية الاجتماعية منذ عام 2007م.

وللدكتورة لطيفة المناعي العديد من الإصدارات العلمية، منها التقويم التربوي بين الوصاية والاستقلال، البحرين: مركز البحرين للدراسات والبحوث عام 2008م، البحث العلمي دليل عملي للباحثين، البحرين: وزارة التربية والتعليم، توظيف مراكز مصادر التعلم في العملية التعليمية في المرحلة الثانوية، وزارة التربية والتعليم، الصورة الجانبية للمواطن البحريني كما تراه كتب التربية الاجتماعية، وزارة التربية والتعليم، (بالاشتراك مع باحثين آخرين)، بالإضافة إلى المردود السلوكي للطلبة في نهاية الحلقة الأولى والثانية من التعليم الابتدائي في اللغة العربية والرياضيات، وزارة التربية والتعليم. (بالاشتراك مع باحثين آخرين)، الإعادة والرسوب في المرحلة الإعدادية، وزارة التربية والتعليم، (بالاشتراك مع باحثين آخرين)، كما قدمت عدد من الأوراق العلمية في ملتقيات وندوات ومؤتمرات عربية وخليجية في مجال التربية والتعليم وفي مجال العمل الأهلي في مملكة البحرين.  

هذا وقد كُرِمت الدكتورة لطيفة المناعي من خلال العديد من محطات عملها في وزارة التربية والتعليم، فقد كُرِمت من قبل صاحب السمو الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة طيب الله ثراه في عيد العلم عام 1997م بمناسبة حصولها على الدكتوراه، كما كُرِمت من قبل صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة حفظه الله في عيد العلم عام 2006م تقديرًا لخدمتها في حقل التربية والتعليم.

هذا التميز النوعي في العمل والإتقان في الإداء والمشاركة في كل مفاصل العملية التربوية والتعليمية في مملكة البحرين تكون الدكتورة لطيفة المناعي أحد أعمدة مئوية التربية والتعليم في مملكة البحرين، نرجو من الله العلي القدير أن يوفقها لخدمة العملية التعليمية والتربوية أينما حلت.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها