النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11932 الأربعاء 8 ديسمبر 2021 الموافق 3 جمادى الأولى 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    5:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

الاخلاق والحسد

رابط مختصر
العدد 11556 الجمعة 27 نوفمبر 2020 الموافق 12 ربيع الآخر 1442

 

الإنسان كلما كبر وسمحت له الظروف أن يختلط بالبشر، ويتنقل من مكان الى مكان بمعنى يقوم بزيارات متعددة بين وزارة وآخرى، أو شركة وآخرى ومؤسسات وتجار وغيرهم ممن يتواجد في مؤسساتهم (مدراء).

أتذكر في الفترة الأخيرة اتصلت بشخصية ذات مواصفات عالية من الأخلاق والتي اكتسبها من مشواره الطويل الذي قضاه في الأندية والمؤسسات الحكومية والرياضية وهي من صقل شخصيته وأصبح محل تقدير للناس وأخذ رأيه في بعض المواضيع. عندما اتصلت به وأخبرته عن حاجتي التي استفسر عنها قال: اتصل بذلك الشاب الذي يعمل هناك، قلت له على الرغم من قربك له إلا أنه صغير السن ومن عادتهم أنهم قليلو الاحترام للغير. صمت صاحبي وكأنه يوافقني الرأي!

ثم قلت لا تتعجب من قولي هذا ولا يوجد شيء شخصي بيني وبينه ولكن هذه الحقيقة مع المدراء حديثي السن، الذين تقل أعمارهم عن الأربعين، عادة ما يرون أنفسهم أمام المواطن العادي أو المراجع الذى يريد أن يستفسر عن موضوع له علاقة بالكرسي الذي جالس عليه المدير، يستفسر عن قطعة أرض أو بيت إسكان أو فاتورة كهرباء، أو إزعاج من شباب متهور أمام منزله «هذا المدير يرى نفسه بأنه أفضل وأرفع من هذا الشخص ولذلك لا يعطيه حقه من الأهتمام» أنا أعرف أحد المسؤولين من الشباب والده ووالدته لو تزنهم ذهبًا فهم أغلى من الذهب بسبب ما يتحلون به من خلق عظيم! ولكن تعال لأبنهم هذا المسؤول المتكبر، والذي يعطل مصالح او (يخرب) مصالح الناس، وعلى ماذا فقط يرى نفسه أفضل من غيره!! وهذا الشخص او غيره من المدراء او الوكلاء معظمهم ولن أقول جميعهم بالعكس هناك من المدراء والوكلاء أصحاب خلق وتواضع تجعل من يقابلهم يخجل، ويرتبك بسبب المعاملة التي لم يتوقعها من هذا المسؤول (صباح الدوسري) مثالاً عندما كان وكيل وزارة العمل! وهناك

العشرات من أمثاله الطيبين! 

وهناك المئات ممن يرون أنفسهم أعلى من غيرهم، وهناك من المدراء الحساد ولكن الحسد يعمي عيونهم، وأتذكر عندما قررت التقاعد من الشركة التي كنت أعمل فيها كتبت رسالة وطلبت مبلغًا من المال كمكافأة فعرضت على المدير العام فلم يكن لديه مانع! وعندما سمع مدير الموظفين بالمكافأة ذهب الى المدير وأقنعه أن يغير رأيه وأن تكون المكافأة نصف المبلغ!!

بعد عدة شهور تقدم هذا المدير للتقاعد وطلب نفس المبلغ الذي طلبته سابقًا، فقال له المدير سنعطيك كما

عطينا غيرك سابقًا. وعندما التقيت به قلت له هل سمعت قصة الحسود؟ كان أمير يبحث عن أشهر حسود في مدينته، فجاءوا بواحد فقال الأمير اطلب أي شيء وسوف أعطي زميلك مثله مرتين! فقال الحسود اقلع عيني ! قال الأمير ولماذا؟ رد عليه ألم تقل اذا طلبت واحدة فتعطي زميلي اثنتين؟ قال نعم. اذاً اقلع العينين من زميلي بدل الواحدة التي ستقلعها مني! 

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها