النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11755 الإثنين 14 يونيو 2021 الموافق 3 ذو القعدة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:11AM
  • الظهر
    11:38AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:31PM
  • العشاء
    8:01PM

كتاب الايام

خليفة بن سلمان في ذمّة الـله

رابط مختصر
العدد 11543 السبت 14 نوفمبر 2020 الموافق 28 ربيع الأول 1442

ودّعت البحرين ابنها البار «مجد الوطن» الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، إنا لله وإنا إليه راجعون.

لقد فُجعت البحرين بمصابها الأليم في وفاة الامير خليفة بن سلمان آل خليفة في يوم الأربعاء 11 نوفمبر من عام 2020، والذي يُعد يوما عصيبا على البحرين وشعبها الوفي.

لقد ‏رحل والد الجميع، رحل الرجل المتواضع، رحل القائد الحكيم، رحل باني نهضة البحرين الحديثة، رحل الأب الحنون، رحل عن ابنايه وعن شعبه، رحل عن المحرق والرفاع والبحرين وترك جرحا عميقا بفقده في قلوب شعبه ومحبيه وما أكثرهم، وعبرات الحزن في قلوب كل من آمن بك مجدا وفخرا لهذا الوطن.

طرقات وممرات المحرق وباقي شوارع البحرين قد انطفأ نورها لرحيلك، ومن لها اليوم لتشكي همومها وحزنها؟ ومن لها ليسمع همس فرحها؟ ولمن تلجأ بعد الله كي ترتمي في أحضانه وتسمعه ما يكنّه قلبها؟ 

كنت لنا الأب والسند والمعين والحنون، وكنت الاذن الصاغية للجميع الصغير والكبير. 

لقد عبّر أهل البحرين اليوم ومعهم أهل الخليج والعالم أجمع عما أصابهم جرّاء هذا المصاب الجلل بفقدانك يا مجد الوطن. أمهات المحرق والبحرين وأراملهن ومن كنت تعيلهم عبروا عن حبهم لسموك وخرجوا عن صمتهم، وعلت صيحاتها حزنا على فقدانك. لقد أبكى فراقك الشيوخ والنساء والأطفال، وأدمت صور فراقك التي فاضت بها مواقع الإعلام والتواصل الاجتماعي القلوب بعد أن وجد كل منا في تلك الإشارات والنظرات ما كنا نخشاه في هذه اللحظات حينما نودعك ولا تجد العيون ما يكفي من الدموع لتذرفه على ذكرى ذلك الإنسان الذي عاش فينا مثلما كنا نعيش فيه.

ستبقى يا خليفة «ما أحلاه من اسم ورسم» رمزا للوطن ومجدا له وذاكرته التي لن تنساك، فأنت البحرين بكل تاريخها، ماضيها وحاضرها ومستقبلها الذي لا يمكن أن يبنى دونك واستحضارك في كل مناسبة. وتأكد أن من أحبك لن ينساك بعد أن أصبحت ذاكرة للوطن وستبقى ذكرى وسيرة يتناقلها الجميع جيلا بعد جيل، ولن يستطيع الزمان محوها من الذاكرة، فهي خالدة ما بقي الزمان. 

اليوم لن أتحدث عن إنجازات وأعمال وما قام به الأمير خليفة بن سلمان في بناء الوطن، وحبه لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة وحبه للوطن، لقد سبقني إلى ذلك الكتاب والشعراء. 

حديثي اليوم سيقتصر على حديث الشجون بين الأب وأبنائه، عن ذلك الجبل الشامخ والصدر المتواضع الحنون مع أبنائه من كل أطياف شعبه في كل قراهم ومدنهم، فهذا القلب الذي لم يفرق بين أحد واحتوى الجميع وزرع الحب في الصدور والقلوب من خلال لمساته ونظراته قبل كلماته التي تدخل القلب دون استئذان، فهو يسأل عن الأحوال وعن الأهل وعن متطلباتهم، فقد كان مجلس سموه يحتوي ويسع الجميع. 

إننا ونحن نقف على أعتاب هذه اللحظات الصعبة، لمحزونون على فراقك، ولا نملك إلا الدعاء لسموك، فأنت اليوم في ضيافة ملك الملوك العلي الكبير الحفيظ الكريم الحق البر العفو الرؤوف. 

أخلصوا يا أهل البحرين بالدعاء في صلاتكم وفي سجودكم، فهذا الرجل له الفضل الكبير بعد الله عز وجل في بناء البحرين الحديثة، لمساته واضحة في كل تطوير شهدته البحرين، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول من لا يشكر الناس لا يشكر الله، فاخلصوا بالدعاء لوالد الجميع الأمير خليفة بن سلمان.

غفر الله لك ورحمك الله يا مجد الوطن رحمة وسعت الأرض والسماوات.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها