النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12136 الخميس 30 يونيو 2022 الموافق 1 ذو الحجة 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:15AM
  • الظهر
    11:41AM
  • العصر
    3:07PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:04PM

كتاب الايام

رحل عنا مجد الوطن

رابط مختصر
العدد 11542 الجمعة 13 نوفمبر 2020 الموافق 27 ربيع الأول 1442

 

حين تتجرأ لتكتب رثاءً عن إنسان بحجم الوطن، بحجم الأرض التي تحملك فهذا لا يتقبله العقل، ولا يستوعبه،

فكيف إذا كان هذا الرثاء عن إنسان أحب وطنه، وأحبه شعبه، خليفة بن سلمان آل خليفة رجل دولة بكل المقاييس، خليفة بن سلمان فارس الميدان. لن أنسى ما حييت عندما قررت في عام 2013 أن أتناول جزءًا من شخصية رجل اتصف بمواصفات يعجز الإنسان في سردها، الثقة، القوة، البساطة، الجرأة، التواصل مع شعبه في الأفراح والأحزان، ويكون أول من يباشر أي حدث يحدث في المملكة وبغض النظر أن يكون سارًا أو محزنًا، كنت أريد -وبقوة- أن أنال القليل من الشرف ليسجل اسمي في صفحات التاريخ من خلال ظلي أمامه! ومن منا لا يسعده ذلك!؟ وعندما عاهدت نفسي بالكتابة عنه واجهتني معضلتان؛ الأولى: كيف أكتب عن هذا الإنسان الذى استطاع أن يثبت البحرين على خريطة العالم عندما انضمت البحرين للمنظمة الدولية بتاريخ (21/‏9/‏1971) ولا ننسى الدور المهم الذي لعبه صاحب السمو الملكي خليفة بن سلمان آل خليفة من خلال الاجتماعات المتكررة مع رؤساء الأندية لتصديهم للمزاعم الإيرانية، والمعضلة الثانية التي واجهتني: ماذا أكتب عنه؟ أو الأصح أي جانب من حياته أتناول؟ الكتاب والصحفيون ومحبوه الكثر لم يتركوا شيئًا في حياة المرحوم لم يكتبوا عنه، إلا أن الله لم يخذلني وأرسل لي صورًا إلى مخيلتي عن اليتامى والفقراء والمرضى والطلبة الذين لم تسعفهم الوزارة في مواصلة دراساتهم العليا على الرغم من تفوقهم الدراسي إلا أنه كان خير معين، كان يأتيهم طائرًا بجناحيه يتفقد أحوالهم

ومن ثم يصدر توجيهاته لمن يستحق العلاج في الخارج إذا لم يتيسّر له العلاج في الداخل، ولم يختصر نشاطه ومتابعة شعبه في من له حاجة للعلاج فقط، بل تعداها من خلال زياراته للفرجان وبالذات أهالي المحرق، وعندما يصادف ويشاهد بيتًا قديمًا يسأل عن أهله وساكنيه ويأمر بترميمه، وهناك العشرات العشرات الذين صادفتهم بهذا الحال. 

إن الموضوع الذى اخترته لكتابي (خليفة بن سلمان فارس الميدان) كان يتناول إنسانية هذا الرجل الذي قلت من مثله الرجال كان إنسانيًا بمعنى الكلمة ولا يرضى أن يرى أو يسمع عن مواطن مظلوم، كان يساند الجميع ويدعم من له حاجة في وظيفة، أو عائلة أصابتها حادثة واحتاجت لبيت من الإسكان، وهناك العشرات بل المئات ممن ساعدهم على مواصلة دراساتهم في الخارج، والآن البعض منهم يتولون مهمات وظيفية مهمة ويديرون إدارات كبيرة في الوزارات أو الشركات.

الإنسان الذي لن يتكرر، ستيل خالدًا عبر الزمان تحكى عنه القصص كما يحكى عن الشعراء والأدباء والسياسيين والعلماء.

يا مجد الوطن، إنا لله وإنا اليه راجعون، الله ارحم صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة الله وأسكنه فسيح جناتك، وألهم أهله الصبر والسلوان.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها