النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11528 الجمعة 30 أكتوبر 2020 الموافق 13 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:25AM
  • الظهر
    11:21AM
  • العصر
    2:33PM
  • المغرب
    4:57PM
  • العشاء
    6:27PM

كتاب الايام

محمد عبدالله الجاسم

رابط مختصر
العدد 11516 الأحد 18 أكتوبر 2020 الموافق 1 ربيع الأول 1442

أحد رجالات التربية المتميزين، التحق بسلك التدريس تيمنًا بإخوانه (سلمان عبدالله الجاسم وأحمد عبدالله الجاسم)، فكان عاشقًا لمهنة التدريس من خلال انتسابه لقسم المعلمين وعودته إليها بعد استقالته، قاده التميز إلى التكريم من جهات مختلفة، ذا شخصية هادئة متقنة للعمل، الأمر الذي أدى إلى تبوئه مناصب مختلفة وصولاً إلى مدير مدرسة، حضر وشارك في العديد من اللجان المشكلة من قبل الإدارة العليا بوزارة التربية والتعليم وساهم فيها مساهمة فاعلة، إنه الأستاذ محمد عبدالله سلمان الجاسم.

ولد الأستاذ محمد عبدالله الجاسم في المنامة عام 1948م، وتشرب من ثقافتها وعرف التعايش بين أبنائها ودرس في مدارسها، فكانت المدرسة الشرقية التحضيرية هي محطته الأولى، حيث درس لعامين دراسيين، بعدها نُقِلَ إلى المدرسة الغربية الابتدائية، حيث تخرج منها في العام الدراسي 1960-1961م، فكان لمعلمي المدرسة دور بارز في شخصية الأستاذ محمد عبدالله الجاسم، حيث وجد الاحترام والتقدير منهم أمثال الأستاذ أحمد العجلان، الأستاذ جاسم الزايد، الأستاذ محمد رباح، الأستاذ محمد عبدالله خلقون، والأستاذ جواد الحسن، فقد كانوا من المعلمين المخلصين من حيث التدريس والإبكار في الحضور.

في العام الدراسي 1960-1961م انتقل الأستاذ محمد عبدالله الجاسم إلى المدرسة الثانوية عندما كان مديرها المرحوم الأستاذ عبدالملك الحمر، فقد كانت المدرسة الثانوية عالمًا آخر بالنسبة له، فكان جل المعلمين من المصريين اللهم إلا عدد قليل من البحرينيين أمثال الأستاذ الشيخ إبراهيم آل محمود، الأستاذ محمد عبداللطيف، الأستاذ عيسى الذوادي، الأستاذ عبدالعزيز الراشد، الأستاذ محمد الخليفات، والأستاذ علي عبدالحق رحم الله من توفي منهم وأمد في عمر البقية.

 

 

التحق الأستاذ محمد عبدالله الجاسم في قسم المعلمين كما أشرنا وتخرج منه في العام الدراسي 1965-1966م، ومن زملائه في قسم المعلمين الأستاذ راشد عبدالرحمن عبدالغفار، الأستاذ راشد إبراهيم الغتم، والأستاذ خليل الهاشمي، وبعد تخرجه عُيّن معلمًا بمدرسة أبو العلاء الحضرمي الابتدائية للبنين عندما كان مديرها الأستاذ إبراهيم المهزع رحمه الله.

وفي العام الدراسي 1966-1967م نُقِلَ الأستاذ محمد عبدالله الجاسم إلى مدرسة الرفاع الشرقي الابتدائية للبنين عندما كان مديرها الأستاذ فالح العبدالله رحمه الله، في هذه المدرسة وجد الأستاذ محمد عبدالله الجاسم صفة خاصة في هذا المدير الذي وصفه بالحنان والأبوة من خلال اهتمامه بجودة الغذاء المقدم للطلبة وكميته من بيع المقصف دون الالتفات إلى الربحية.

وفي العام الدراسي 1967-1968م نُقِلَ الأستاذ محمد عبدالله الجاسم إلى مدرسة ابن سينا الابتدائية للبنين عندما كان مديرها الأستاذ يعقوب المعتز رحمه الله، هذا المدير كان صديقًا للمعلمين وكريمًا معهم.

لقد كان الأستاذ محمد عبدالله الجاسم من ضمن البعثة التعليمية التي ذهبت إلى أبوظبي، ونظرًا لظروف مرض أخيه الأستاذ سلمان عبدالله الجاسم رحمه الله اضطر الأستاذ محمد عبدالله الجاسم أن ينهي فترة الانتداب ومزاملة أخيه للعلاج في الهند.

وفي عام 1972م وبعد عودة الأستاذ محمد عبدالله الجاسم من الهند رُقي ليكون معلمًا في مدرسة السلمانية الإعدادية للبنين عندما كان مديرها الأستاذ عبدالله عبدالعزيز الذوادي الذي كان جل اهتمامه بالطلاب من جميع النواحي، فكان يقيم المعارض التي تصقل مواهب الطلبة، وبقي الأستاذ محمد عبدالله الجاسم في المدرسة حتى عام 1975م، ليُقدم استقالته للعمل في طيران الخليج، وبعد عامين ونظرًا لحبه للتدريس عاد ثانية في عام 1977م إلى العمل في التدريس بعد أن عُدلت أوضاع المعلمين في عهد وزير التربية والتعليم المغفور له الشيخ عبدالعزيز بن محمد آل خليفة رحمه الله، ليُعيّن من جديد في مدرسة أبو بكر الصديق الإعدادية للبنين عندما كان مديرها الأستاذ حسن النصف، وبناءً على رغبته نُقِلَ إلى مدرسة السلمانية الإعدادية للبنين.

ونظرًا لتميز الأستاذ محمد عبدالله الجاسم رُشِحَ إلى وظيفة مدير مساعد إلا أن هذا الترشيح لم يتم لكونه لا يحمل المؤهل الجامعي، الأمر الذي جعله أن يلتحق بالتأهيل التربوي في العام الدراسي 1980-1981م، ثم الالتحاق بجامعة البحرين عام 1983م للحصول على البكالوريوس في التربية، الأمر الذي أهله أن يكون مدير مساعد في مدرسة الرفاع الغربي الإعدادية للبنين حتى عام 1985م عندما كان مديرها الأستاذ عبدالله الخثلان، بعدها التحق بجامعة البحرين للحصول على دبلوم في الإدارة عام 1996م، هذا الدبلوم أهله لوظيفة مدير مدرسة بمدرسة ابن سينا الابتدائية للبنين عام 1996م، بعدها نُقِلَ إلى مدرسة عالي عام 1998م، ثم مدرسة الامام الطبري عام 1999م حتى تقاعد الأستاذ محمد عبدالله الجاسم مبكرًا عام 2002م.

لقد رُشِحَ الأستاذ محمد عبدالله الجاسم لشغل وظيفة مدير منطقة تعليمية من قبل الوكيل المساعد الدكتور إبراهيم يوسف العبدالله وبموافقة الدكتور حسين بدر السادة إلا أن هذا الموضوع لم يتم بسبب تغيرات إدارية بوزارة التربية والتعليم.

والأستاذ محمد عبدالله الجاسم مستمعًا للموسيقى ومحبًا للرحلات إذ قام مع مجموعة من الزملاء بجولة حول مملكة البحرين في عام 1970م.

كما أن للأستاذ محمد عبدالله الجاسم كتابات في الصحف والمجلات لاسيما العدد الأول من مجلة التربية الصادرة من قبل وزارة التربية والتعليم تحت عنوان صور وثائقية حول تطور التعليم في البحرين في النصف الأول من القرن العشرين.

هذا التميز قاد الأستاذ محمد عبدالله الجاسم إلى تكريمه كمعلم متميز في العام 1989-1990م من قبل صاحب السمو الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة طيب الله ثراه في عيد العلم الرابع والعشرين، كما كُرِم أيضًا من قبل الأمير الراحل نفسه في عيد العلم بعد انهائه ثلاثين عامًا في عام 1999م، فكان التكريم الأول في عهد وزير التربية والتعليم الدكتور علي فخرو، والتكريم الثاني في عهد وزير التربية والتعليم الأستاذ عبدالعزيز محمد الفاضل، كما حصل على شهادات تقدير وشكر من قبل الإدارات بوزارة التربية والتعليم بناءً على أعمال وتكليفات قام بها الأستاذ محمد عبدالله الجاسم في مجالات تطويرية بوزارة التربية والتعليم من مثل مشروع مجلس الآباء، تقييم المتقدمين لوظيفة مدير مساعد، الهيكلية التنظيمية المقترحة على المدراس، وتمثيل وزارة التربية والتعليم في المدرسة اليابانية.

وللأستاذ محمد عبدالله الجاسم مشاركات في جميع المؤتمرات الداخلية التي تقوم بها وزارة التربية والتعليم وورش العمل وغيرها.

وأمام هذا السجل الحافل الذي يشهد له التاريخ التربوي بمملكة البحرين نرجو من الله أن يمد في عمر استاذنا الجليل محمد عبدالله الجاسم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها