النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11560 الثلاثاء 1 ديسمبر 2020 الموافق 16 ربيع الآخر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:44AM
  • الظهر
    11:26AM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

الفقيد اللواء محمد بوحمود

رابط مختصر
العدد 11515 السبت 17 أكتوبر 2020 الموافق 30 صفر 1442

حياتنا، مرحلة بسيطة في تاريخ الكون الذي أحسن الله خلقه وأبدع في تدبيره، نبدأها حين نولد ونختمها حين نرحل، وما بينهما صولات وجولات، نخطئ فيها ونصيب، حتى يقضي الله أمرا كان مسؤولا. وحينئذ نحمد الله تعالى على قضائه، فهذه حكمته جل وعلا في شؤون خلقه، ولذلك نقول دائما: الحمد لله على كل ما يمر بنا في حياتنا.. حزنا أو سعادة، فمثلما نفرح عند المولد، تنتابنا مشاعر الحزن والأسى عند رحيل من عشنا معهم سنين عديدة، وهذا الحزن والفرح، كفتا الميزان في الدنيا، يضبطهما الايمان، بقضاء الله وقدره. ليست هذه فلسفة خاصة، بل مواقف ومشاعر متداخلة تسيطر عليك، حين تفقد عزيزا، رافقته سنوات طويلة.. 

كان خلالها رمزا للحكمة والبهجة وعلامة في الإخلاص والحب للجميع.. إنه الفقيد العزيز اللواء محمد راشد بوحمود، والذي شهد الكثير من المحطات المهمة في مسيرة حفظ أمن البحرين، كان فيها عنصرا فاعلا في منظومة الأمن والمرجع القانوني في قضايا الأمن والاستقرار. لست بصدد رصد محطات عطائه لأنها عديدة ومشرفة، إذ يكفي ما قدمه على مدار 40 عاما، عمل خلالها على تطوير الشؤون القانونية بوزارة الداخلية وأدارها بكفاءة واقتدار وتخرجت على يديه كفاءات تشغل حاليا مناصب عدة، لأنه استطاع بخبرته أن يجعل من الشؤون القانونية مدرسة في تخريج الكفاءات القانونية والقيادية. ولذلك فإن تاريخ اللواء محمد بوحمود سيظل حاضرا معنا عبر محطاته المتعددة والتي قضاها في خدمة بلده. حيث وقف واثقا معتزا بوطنه وتاريخه، في المحافل العربية والإقليمية والدولية، مدافعا عن قضايا بلده من الجانب القانوني وعن سجلها الحافل والمشرف في مجال حقوق الإنسان واحترام الاتفاقيات والمعاهدات ذات الطابع الأمني والقانوني. اللواء محمد بوحمود لا يختلف اثنان على حبه واحترامه ومساعدته الناس بالقانون، والذي كان يفهمه جيدا، ومتشبعا بمواده ويطبق روحه ومعانيه. نعم، لقد رحل عن عالمنا وانتقل إلى الدار الآخرة، لكنه يبقى جزءا من التاريخ القانوني لوزارة الداخلية خصوصا ومملكة البحرين عموما، سجل خلاله مواقف، وقدم خبرات، فكان قيمة وقامة قانونية نعتز بها ونباهي بها الآخرين.. عزاؤنا في تاريخه وما قدمه لوطنه، وصادق المواساة لأسرته الكريمة ومحبيه الأعزاء ورفاق دربه في العمل، فقد عاش نقيا ورحل كذلك... 

رحم الله اللواء محمد بوحمود، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها