النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11927 الجمعة 3 ديسمبر 2021 الموافق 28 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:45AM
  • الظهر
    11:27AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

سيمفونية الأمير بندر

رابط مختصر
العدد 11514 الجمعة 16 أكتوبر 2020 الموافق 29 صفر 1442

 

شدتني -كما شدت غيري- المقابلة التي أجراها الأمير بندر بن سلطان على الشاشة العربية في الأسبوع الماضي من المئات، بل الملايين من الشعوب العربية والإسلامية التي تتابع القضية الفلسطينية وما توصلت له القضية بعد اتفاق السلام الذي جرى بين الإماراتوالبحرين وإسرائيل باعتباره حدثًا تاريخيًا يساهم في حل القضية الفلسطينية التي مر عليها أكثر من 70 عامًا، وسببه طبعًا كما قال الأمير بندر هم القيادات الفلسطينية، وجميع محاولاتنا في حل القضية مع القيادات إلا انها في النهاية تفشل معهم، نجلس مع المرحوم ياسر عرفات ونتفق معه، ويوافق على ما اتفقنا عليه مع الأمريكان، يطلب منا أن يستشير جماعته، ونقول له عندك التلفون، أو ادعوهم للمجيء عندنا، يصر ويقول أرجوكم إني أريد أن أقابلهم فقط لمدة يوم أو يومين، ونوافق على طلبه، وننتظر يومًا يومين ثلاثة! أخذ شهرًا وهو يحوم العالم العربي ولم يعطنا جوابًا! وطوال الأعوام السابقة التي فشلت معهم محاولاتنا لم تجدِ بنفع، وبعد الاتفاق الذي جرى بين الإمارات والبحرين وإسرائيل، ويقول الأمير عندما سمعت تصريحات المسؤولين الفلسطينيين، لم أصدق ما سمعت من تهجم على القيادات الخليجية، كلام (واطي) وغير محترم، وكلامهم غير مقبول، يقولون خيانة، والضرب في الظهر وغيرها من كلمات اعتادوا على قولها فيما بينهم عندما يختلفون ويتحاربون. ولذلك فهذه الكلمات والاتهامات الباطلة هي من تخيلاتهم المريضة التي أفسدت قضيتهم العادلة وحولتها إلى قضية فاشلة بسبب محاميهم الفاشلين، أما إسرائيل فإن قضيتهم غير عادلة ونجحت بسبب شطارة وذكاء محاميهم، وهذا الفرق بين القيادات الفلسطينية والإسرائيلية.

لقد كان الأمير بندر بن سلطان في القناة العربية يتحدث كأنه يعزف إحدى مقطوعات بتهوفن السيمفونية، كان محقًا بما تحدث عنه لأنه عاش في تلك الحقبة المؤلمة من تاريخ القضية الفلسطينية التي أفسدتها قياداتهم، وكان يتحدث بشكل ارتجالي، يستعرضها كأنها أمامه، ويؤكد هروب القيادة الفلسطينية من الحلول التي تحمي حقوق الفلسطينيين، تاريخ والمملكة العربية تساند القضية منذ 1948م وحتى هذه اللحظة ونحن ندعم القضية والشعب الفلسطيني، وقد نسوا وتناسوا عندما أوقفت المملكة العربية السعودية تصدير النفط إلى أوروبا ابان الحرب العربية الإسرائيلية عام 1973م وقد تركت آثارًا كارثية على الاقتصادات الأوروبية، وسبب توقف النفط هو وقوف المغفور له الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود -يرحمه الله- الذي أغضب القيادات الأوروبية، جميع هذه المواقف وغيرها التي تعكس مدى إخلاص القيادات الخليجية للقضية الفلسطينية، أما الآن بعد أن وضعت القيادة الفلسطينية يدها في يد إيران وتركيا معتقدة أن الخلاص على ايديهم، فإن هذا ما يؤكد فشلهم مرة ثانية، والدليل أن تركيا تسحب سفيرها من الإمارات! بينما تثبت سفيرها في إسرائيل!! أما إيران إذا كانت تريد أن تحرر فلسطين عن طريق حزب الله أو الحوثيين، فإن هذا خيال ضيق لمن يلعب السياسة، ولا يشاهد أبعد من ظله.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها