النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11703 الجمعة 23 ابريل 2021 الموافق 11 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:44AM
  • الظهر
    11:36AM
  • العصر
    3:07PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    7:35PM

كتاب الايام

نجمات الظل في السينما المصرية

رابط مختصر
العدد 11507 الجمعة 9 أكتوبر 2020 الموافق 22 صفر 1442

في مطلع الخمسينات من القرن الماضي لمع في دنيا السينما المصرية اسم فنانة جديدة ارتبط اسمها تحديدًا بالموسيقار فريد الأطرش الذي اعتبر مكتشفها الأول، بل من أتى بها إلى مصر من باريس وأدخلها عالم الفن لتعوضه عن سامية جمال التي عاش معها قصة حب دامت 11 عامًا وكانت بطلة للعديد من أفلامه الأولى الناجحة، قبل أن يختلفا وتتزوج هي من شخص أمريكي وترحل معه إلى الولايات المتحدة، فيما بقي الأطرش عازبًا تنسج حوله الحكايات الغرامية مع هذه الفنانة أو تلك. فمن هي هذه الفنانة التي خفت نجمها سريعًا وغادرت مصر من حيث أتت؟ وما هي قصتها وحكاية علاقتها بالأطرش؟

إنها الفنانة ليلى الجزائرية التي تبلغ اليوم 93 عامًا وتعيش في العاصمة الفرنسية. ولدت فاطمة الزهراء حكيم، التي اختار لها الأطرش اسمها الفني، بمدينة وهران الجزائرية في 6 أغسطس 1927 ابنة لأسرة «بوكطاية» المحافظة التي حرصت دائما على أن يتزوج بناتها أبناء عمومتهم، فلما أراد أهلها تزويجها رغمًا عنها لابن عمها وهي في الثالثة عشرة اختارت الهرب إلى مدينة الجزائر، حيث غيرت اسمها إلى ليلى، وحيث تعرفت على المسرحي الجزائري محيي الدين بشتارزي الذي أدخلها عالم التمثيل المسرحي، لتعمل معه ثلاث سنوات.

في إحدى العطل الصيفية سافرت إلى باريس، فعملت هناك في «ملهى الجزائر»، وصادف أن زار الموسيقار محمد عبدالوهاب برفقة زوجته الأولى إقبال نصار الملهى في إحدى ليالي سنة 1950، فشاهدها وأعجب بها وطلب منها أن ترافقه في جولاته السياحية في فرنسا، لتنشر الصحف المصرية الخبر وتزعم بوجود سابق معرفة وإعجاب بينهما. ويقال إن الموسيقار فريد الأطرش حينما قرأ الخبر حرص أن يزور ملهى الجزائر في إحدى زياراته المتكررة لباريس في تلك الفترة كي يشاهد ليلى ويتعرف عليها، وهو ما حدث بالفعل، بل أن الأمر تعدى ذلك إلى مقترح بأن تأتي ليلى معه إلى مصر لتمثل أمامه بموجب عقد لمدة 8 سنوات.

تحمست ليلى للعرض وقررت اللحاق بالأطرش إلى القاهرة، غير أن العقبة التي واجهتها حينذاك هي عدم إجادتها للهجة المصرية كي تظهر في الأعمال السينمائية العربية، بل أن لغتها العربية كانت ضعيفة جدًا لأن تعليمها وحديثها كان بالفرنسية. وقد عبرت عن معاناتها هذه في حوار صحافي قديم حينما قالت: «فكرت في الدبلجة ولكن الفنان الراحل فريد الأطرش، لم يقتنع بالفكرة، فكلف الإذاعي محمد علوان بإعطائي دروسًا في اللهجة المصرية وإلقائها». كما تطرقت في الحوار نفسه إلى إشكالية اختيار اسم فني لها فقالت إن الأطرش اقترح عليها تغيير الاسم الذي كانت تستخدمه وهو «ليلى حكيم» إلى اسم آخر بدعوى أن «حكيم» يطلق في المصرية الدارجة على الطبيب، وبالتالي يوحي بالمرض، وأنه اقترح عليها اسم «سلطانة» الذي رفضته قائلة: «هذا الاسم لا نطلقه في الجزائر إلا على الخدم». وهكذا توالت الاقتراحات إلى أن استقر الرأي على «ليلى الجزائرية». 

 

 

ظهرت ليلى في 4 أفلام مصرية وفيلم كوميدي بريطاني. ومن ضمن أفلامها المصرية فيلمان مع مكتشفها فريد الأطرش هما: فيلم عايز أتجوز/‏ 1952 (في دور الراقصة ليلى)، قصة أبو السعود الإبياري وإخراج أحمد بدرخان، بمشاركة نور الهدى وسليمان نجيب وعبدالسلام النابلسي وزينات صدقي وسراج منير، وفيلم لحن حبي/‏ 1953 (في دور الراقصة التي رقصت في الفيلم على أنغام أغنية نورة، إحدى أشهر أغاني الأطرش وقتذاك)، قصة أبو السعود الإبياري وإخراج أحمد بدرخان، بمشاركة صباح وحسين رياض وزوزو شكيب ومحمود المليجي وإسماعيل يس وعبدالسلام النابلسي. فيلمها الثالث هو دكتور بالعافية /‏ 1953 من إخراج يوسف معلوف عن قصة للأديب الفرنسي موليير، حيث وقفت ليلى فيه أمام كمال الشناوي وأميرة أمير. أما فيلمها البريطاني الذي أنتج عام 1954 فهو بعنوان «عبدالله الكبير» من إخراج غريغوري راتوف وتمثيل غريغوري راتوف وكاي كيندال وسيدني شابلن وعباس فارس وهدى شمس الدين ومختار عثمان. وتقول بعض المصادر أنها ظهرت أيضا في فيلم ماتقولش لحد الذي أخرجه بركات عام 1952 ضمن الراقصات في أوبريت «ماتقولش لحد» من غناء الأطرش ونور الهدى. لكن ما هي حكاية تركها لمصر وعودتها إلى فرنسا؟ قالت ليلى في حديث لصحيفة الصباح المغربية عام 2012 أن الأطرش كان يعاملها معاملة خاصة وكرمها يأن جعلها الفنانة الوحيدة التي زارت معه مسقط رأسه في جبل الدروز حيث قابلت أفراد عائلته بمن فيهم والدته، وهو ما لم تحظ به حتى سامية جمال. وهو أيضًا ما جعل الصحافة المصرية تضع اسمها ضمن النساء السبع اللواتي عشقهن الأطرش في حياته. وتضيف أنها حينما وصلت إلى القاهرة سكنت بداية في شقة الأطرش بالعمارة رقم 5 بشارع عادل أبوبكر في الزمالك مع عائلته المكونة من أخته أسمهان وشقيقه فؤاد وأخته غير الشقيقة ميمي. ثم استطردت قائلة أنها كانت تخاف من طباع الأطرش الهوائية وتردده في مسألة الزواج فوجدت نفسها بعد فترة منجذبة إلى لاعب كرة القدم المغربي الدولي عبدالرحمن بلمحجوب، فغار الأطرش وحدثت بينهما مشاكل لتغادر مصر إلى فرنسا غاضبة، وليلحق بها الأطرش بعد فترة ليكتشف أن هناك علاقة حب فعلية بين ليلى وبلمحجوب، الأمر الذي جعله يعود إلى مصر مستاء. وفي عام 1954 قرر الأخيران الزواج والاستقرار في باريس واقتنيا مطعمًا مع مشاركة ليلى في بعض الأعمال الفنية الأجنبية من وقت إلى آخر.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها