النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11765 الخميس 24 يونيو 2021 الموافق 14 ذو القعدة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:13AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:05PM
  • المغرب
    6:33PM
  • العشاء
    8:03PM

كتاب الايام

بندر.. فصل المقال

رابط مختصر
العدد 11506 الخميس 8 أكتوبر 2020 الموافق 21 صفر 1442

كما هو متوقع، قال فكان فصل المقال، وحديث «جهينة» الذي هو الخبر اليقين، مازجًا بين خبرة السنين، وحيوية جولات وجولات من العمل الدبلوماسي المضني، خلف الأبواب وأمامها.

ذاكم كان حديث الأمير بندر بن سلطان، فارس الدبلوماسية وابن جلا السياسة وطلَّاع ثناياها، حديث تابعت الجزء الأول منه على شاشة «العربية» مؤخرًا، وهذه «ضربة معلم» بصراحة على هذه الشاشة ومنصاتها.

بندر بن سلطان ليس مجرد سفير استثنائي للسعودية في الولايات المتحدة لسنين طوال، وليس أمينًا عامًا سابقًا لمجلس الأمن الوطني، أو رئيسًا سالفًا للاستخبارات السعودية، هذه عناوين لكتاب اسمه: بندر بن سلطان، لأنه إلى هذه المهام الجسام، كان رجل المهمات الصعبة، ومبعوث السعودية لصناعة الوقائع السياسية الجديدة، وكان، مثل دولته وقيادته السياسية، من الملوك خالد ففهد فعبدالله فسلمان، والأمراء سلطان ونايف، من سعاة الخير، وصناع السلام وجسور التفاهم بين الأطراف المتنازعة، وقبل هذا وبعده، حفَّاظ أمن وجلَّاب قوة لبلادهم وشعبهم، من دون مراعاة لخاطر الشرق والغرب، وتكفي صفقة الصواريخ الصينية الشهيرة «رياح الشرق» للدلالة على هذا المعنى المراد.

بندر بتوجيه من قيادته، خصوصًا أيام الملك فهد (رحمه الله)، كان «جوكر» السياسة السعودية الخارجية، من دون نسيان لجهود رجالات الدولة الكبار أمثال: سعود الفيصل وغازي القصيبي وعبدالعزيز الخويطر وعلي بن مسلم وكثير غيرهم، وقبلهم طبعًا: سلطان ونايف وسلمان، أبناء عبدالعزيز.

بهذه الروحية، وبهذه الشبكة الرائعة، وبهذه الأسماء اللامعة من الرجال، حلَّت الرياض مشكلات عالمية وعربية كثيرة، أو كانت جزءًا من فريق الحل، وخذ لديك، مثلاً لا حصرًا: اتفاق الطائف اللبناني، أزمة لوكربي، حرب أيلول، نزاعات اليمن والصومال وأفغانستان، وطبعًا أم المسائل: تحرير الكويت 1991.

أما قضية القضايا، فهي القضية الفلسطينية، وفي ظهور بندر المشار إليه، في قناة «العربية»، قدَّم سردية بديعة عن الدور السعودي من عهد المؤسس العظيم عبدالعزيز، إلى عهد الملك الحازم سلمان بن عبدالعزيز، وكيف كانت السعودية دومًا مبادرة لدعم وإسناد الطرف الفلسطيني، سياسيًا وإعلاميًا وروحيًا وإداريًا واقتصاديًا وإنسانيًا، ولها القدح المعلّى في ذلك، من دون منّ ولا أذى.

بل كشف بندر عن الروحية السعودية عبر العصور تجاه القضية الفلسطينية، وهي الانحياز الكامل للحق الفلسطيني، رغم أنَّ «جلَّ» من قاد الشأن الفلسطيني كان في أقل الأحوال «فاشلاً» سياسيًا، لا يملك أدنى درجات التأهيل القيادي والإحساس بالمسؤولية العليا.

تحدَّث كيف أن هذه القضية «العادلة» تملك أسوأ المحامين عنها، ضاربًا المثل بنوعية السياسات الإقليمية والعالمية التي تبنّاها قادة المسألة الفلسطينية، وكيف كانوا دومًا ينحازون للطرف الخطأ من التاريخ:

هتلر، الخميني، صدام، خامنئي، أردوغان... إلخ.

مكاشفة بندر بن سلطان التاريخية، وهي في أولها، تستحق المتابعة والتأمل، لكن هذا الحديث هنا، مجرد اختلاجة من مشتاق، ورشفة عجلى من ظمآن... بالانتظار.

 

عن الشرق الأوسط

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها