النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11557 السبت 28 نوفمبر 2020 الموافق 13 ربيع الآخر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:42AM
  • الظهر
    11:26PM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

سعد سعود

رابط مختصر
العدد 11502 الأحد 4 أكتوبر 2020 الموافق 17 صفر 1442

عندما فكرتُ أن أكتب عن الأستاذ سعد سعود مبخوت الدوسري رحمه الله لم تكن أمامي أية معطيات عن بدايات حياته إلا النذر القليل عندما كان معلمًا في مدرسة الزلاق الابتدائية للبنين وزميلاً لنا في مدرسة الرفاع الغربي الإعدادية للبنين، الأمر الذي دعاني إلى اللجوء إلى زميله ورفيق الدراسة الشيخ سالم بن ناصر المسكري الامين العام لمجلس التعليم العالي السابق في سلطنة عمان الشقيقة الذين أفادني بما يعرف عنه، إذ كان الأستاذ سعد سعود من أحد رجالات التربية ذو سيرة عطرة، كريم الأخلاق، شهم يجود بما لديه من جهد ومال لرعاية من حوله، متمكن من اللغة العربية، وقارئ نهم، عرفناه عندما كنا على مقاعد الدراسة في العام 1963م معلمًا متمكنًا من مادته، مشجعًا الطلاب على القراءة والاطلاع، يحترمه الطلاب بالمدارس التي مرّ بها، فهو عصامي بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

ولد الأستاذ سعد سعود في الصخير في الرابع عشر من شهر فبراير في السنة الأربعة والأربعين بعد الالف والتسعمائة، درس المدرسة الابتدائية إبنان افتتاح مدرسة الزلاق الابتدائية للبنين عام 1953م، وتخرج من قسم المعلمين عام 1963م.

كان الأستاذ سعد سعود طالبًا نابغًا، تميز نبوغه على أقرانه، مثقفًا في المدرسة، ويرجع ذلك إلى اهتمام عمه عبدالله بن مبخوت (أبو عمر) به على اعتبار ان والده دائمًا ما يكون مشغولاً في الديوان الأميري، إذ دفعه عمه وصقل مواهبه من خلال اكتساب التعليم والمعرفة لأن عمه كان حافظًا للقرآن الكريم وشغفًا للقراءة العامة ومطلعًا على العالم بأسره من خلال قراءته واطلاعه على المجلات المصرية واللبنانية وتحديدًا مجلة الهلال التي يقتنيها شهريًا، حيث كان يوجهه مع أقرانه من أبناء الصخير إلى قراءة هذه الكتب والمجلات، الأمر الذي جعل الأستاذ سعد سعود أن يقتدي بعمه مع التركيز على القراءة والاطلاع مع المحافظة على واجباته المدرسية، هذه الصفة كانت مع الأستاذ سعد سعود عندما كان يقوم بتدريس الطلاب، إذ يهدي المتميزين منهم أعدادًا من المجلات الثقافية والكتب.

 

 

في عام 1963م عُيّن الأستاذ سعد سعود معلمًا للغة العربية والمواد الاجتماعية في مدرسة الزلاق الابتدائية للبنين عندما كان مدير المدرسة الأستاذ خليل إبراهيم زباري، والذي تلاه الأستاذ عبدالله عبدالعزيز الذوادي، ولحسن الحظ كنتُ أنا شخصيًا أحد طلاب الأستاذ سعد سعود في الصف الخامس الابتدائي، الأمر الذي شجعني على الإكثار من القراءة واقتناء الكتب.

في عام 1966م نُقِلَ الأستاذ سعد سعود إلى مدرسة الرفاع الغربي الابتدائية الإعدادية للبنين، وفي هذه الأثناء قرر الالتحاق بجامعة بيروت العربية والحصول على الليسانس في اللغة العربية، إذ مكث في مدرسة الرفاع الغربي الابتدائية الإعدادية للبنين حتى العام الدراسي 1974/‏1975م، حيث نُقِلَ إلى مدرسة مدينة عيسى الإعدادية للبنين معلمًا.

وقد زاملتُ الأستاذ سعد سعود في مدرسة الرفاع الغربي الابتدائية الإعدادية للبنين في بداية السبعينيات من القرن الماضي، إذ بفضله وتشجيعه دفعني أنا ومجموعة من المعلمين لمواصلة الدراسة الجامعية، فهو كان بالنسبة لنا ولطلابه الناصح الأمين.

وفي العام الدراسي 1989 /‏ 1990م عاد الأستاذ سعد سعود إلى مدرسة الرفاع الابتدائية الإعدادية للبنين ليُعيّن مديرًا مساعدًا لها لمدة عام، بعدها نُقِلَ بالوظيفة نفسها إلى مدرسة مدينة عيسى الإعدادية للبنين، وقد حضر العديد من الدورات الداخلية التي تعدها وزارة التربية والتعليم أهمها تلك المتعلقة بالإدارة المدرسية في جامعة البحرين أسوة بالمديرين المساعدين الذين خضعوا لمثل هذه الدورات.

وقد تخرج على يد الأستاذ سعد سعود العديد من الطلبة في المدارس التي عمل فيها.

ومن المعلمين الذين زاملوا الأستاذ سعد سعود في المدارس، نذكر على سبيل المثال الأستاذ غريب عوض، الدكتور إبراهيم يوسف العبدالله، الأستاذ علي إبراهيم الغتم، الأستاذ عيسى ثاني بلال، الأستاذ سلمان الرويعي، الأستاذ مسعود الماص، الأستاذ محمد المهزع وغيرهم.

ونطرًا لاهتمام الأستاذ سعد سعود باللغة العربية، فقد ألّف كتابًا عن لهجات أهل البحرين، كما شارك في العديد من المؤتمرات التي تقيمها وزارة التربية والتعليم.

وفقد كُرِمَ الأستاذ سعد سعود من لدن صاحب السمو الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة طيب الله ثراه  في أحد أعياد العلم في القرن الماضي عند بلوغه الثلاثون سنة من الخدمة في مجال التعليم.

هذا وقد تقاعد الأستاذ سعد سعود عام 1997م، وبعد ثلاث سنوات انتقل إلى جوار ربه عام 2010م، ليُدفن في مقبرة المنامة رحمه الله.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها