النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11794 الجمعة 23 يوليو 2021 الموافق 13 ذو الحجة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    2:29AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:29PM
  • العشاء
    7:59PM

كتاب الايام

قرّاء ولكن

رابط مختصر
العدد 11502 الأحد 4 أكتوبر 2020 الموافق 17 صفر 1442

 

هنالك بعض المواقف التي تعلق في ذاكرتنا ولا يمكننا نسيانها، بسبب ما تركته من أثر في أنفسنا.

كما أن القراءة تزيد الإنسان وعيًا وتواضعًا وتكسبه اللباقة، حيث إن الشخص القارئ يجيد انتقاء الكلمات حتى قبل أن ينطقها.

كما أن القراءة بكثرة لا تعني أنك سوف تتوقف عن التعلم وأنك ستصبح عالمًا بكل شيء، فمع كثرة القراءة تولد الأفكار الجديدة.

قبل عدة سنوات التقيت بشخص يدير ناديًا للقراءة في مجال التنمية البشرية، تحدثنا حول المحاضرة التي حضرناها وعن مدى براعة المتحدث في تبسيط المادة للحضور، وبعد الحديث الممتع أدهشني طلبه الذي وجدت فيه دعوة لطيفة واستغرابًا شديدًا في الوقت ذاته، عندما أبدى رغبته بالتعاون مع مجموعة القراءة التي أنتمي إليها، ومجموعتهم التي كما ذكرت مسبقًا متخصصة في مجال التنمية البشرية، وقد ختم الحديث قائلًا: «كما تعلمين، نحن مختلفون عنكم، فقراءتنا أعمق منك، نحن لا نقرأ الروايات».

من المزعج أن يتم التقليل من شأن الروايات ومدى الاستفادة منها، فقد لا تكون الرواية مقدمة لبحث علمي ولا كتابًا تاريخيًا لكنها المدخل للعديد من المواضيع المهمة.

فالرواية الجيدة تساهم بشكل مؤثر في بناء شخصية الإنسان ومعرفته لذاته دون أن يشعر، لأنها وببساطة مليئة بالمشاعر التي تلامس الإنسان فيجد نفسه بين هذه الصفحات.

قبل عدة أشهر قرأت للكاتبة الإيطالية إيلينا فيرانتي روايتها الشهيرة (صديقتي المذهلة)، هذه الرواية احتوت على العديد من الدروس في مجال التنمية البشرية، حيث تدور أحداث الرواية حول صديقتين عاشتا طفولة مؤلمة في إحدى أحياء نابولي، حيث شهدتا سقوط الحزب الفاشي وبقاء بعض أتباعه، سيطرة إحدى عوائل المافيا على الحي وبث الرعب في الحي الذي يسكنان فيه حتى بات طموح الفتاتين الرحيل عن الحي، في هذه الرواية قدمت الكاتبة العديد من الدروس التي تساهم في تنمية الإنسان ومعرفته لنفسه، فقامت خلالها بشرح مخاوف الإنسان وسوء تقديره لنفسه من خلال شخصيات الرواية المتعددة وبحبكة رائعة تجبر القارئ على الانغماس فيها والتأثر بها وبشدة.

في الرواية - هذه الرواية بالتحديد - نجد العديد من الدروس الأخلاقية التي لا أنوي ذكرها لأنني لا أريد أن أفسد متعة القراءة لمن يريد قراءتها، ولكن ما أريد أن أبرزه هنا أنه لا يجب التقليل من قيمة الرواية، ولا يجب التقليل من شأن قرّاء الروايات، ففيها العديد من الدروس الأخلاقية التي يمكننا استنباطها بأنفسنا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها