النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11524 الإثنين 26 أكتوبر 2020 الموافق 9 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:23AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:36PM
  • المغرب
    5:01PM
  • العشاء
    6:31PM

كتاب الايام

هل البحرين حقًّا بحاجة لإسرائيل؟

رابط مختصر
العدد 11486 الجمعة 18 سبتمبر 2020 الموافق غرة صفر 1442

 

منذ مُضي عامان كنت كتبت في التواصل الاجتماعي «الواتس آب» أيهما أكثر خطرًا على أمننا الوطني إسرائيل أم ايران؟ حيث كانت الجمهورية الإيرانية تتدخل في شؤون البحرين بشكل سافر وأرسلتها للعديد من الأصدقاء، أتذكرُ.. لم يجب على سؤالي إلا واحد شعرتُ بأن الشرار يتطاير من عينه، وأكنّ له تقديرًا كبيرًا، قال لي طبعًا إسرائيل، وهو محامٍ من القوميين العرب الذين ما زالوا يعتقدون باستطاعتهم إلقاء الإسرائيليين في البحر، وهو واهم، كغيره!

ولأقنع نفسي بأهمية السلام بيننا وبين إسرائيل عليَّ أن أتجرّد من العاطفة وأستمع، وأقرأ بشكل محايد ومن ثم أتخذ القرار الذي يُمليه عليَّ ضميري الوطني أو قناعتي الشخصية، لقد توصّلتُ بعد متابعتي المتواضعة للقضية الفلسطينية بأن قيادتهم يتحمّلون جزءًا من تعطيل القضية الفلسطينية الإسرائيلية، وذلك من خلال رفضهم أو تعطيل المقترحات التي تقدّمت بها بعض الدول العربية ودعم مقترحاتهم التي تدعو للسلام، كما حدث في صيف سنة 1981م في المغرب عندما تقدّمت المملكة العربية السعودية بمشروع للسلام ولم يرَ النور.. ومما زادني قناعة راسخة في أهمية المشروع هو رئيس معهد الاستشراق الروسي البروفيسور فيتالي رئيس معهد الاستشراق التابع للأكاديمية الروسية للعلوم قال: «إن قرار مملكة البحرين التوقيع على إعلان تأييد السلام مع إسرائيل هو (قرار سيادي) يخصّها وحدها»، ويواصل البروفيسور «لقد تحدثت مع أصدقائي الفلسطينيين ونصحتهم بأن لا يتعاملوا مع خطوة البحرين بتطرّف كسحب السفراء والهجوم إعلاميًا على البحرين». وينهي حديثه «الفلسطينيون أنفسهم اعترفوا بدولة إسرائيل ضمن حل الدولتين، وهو بمثابة الحل الذى بَنَتْ عليه مملكة البحرين معاهدة سلام مع إسرائيل»، هذا كلام روسي وموجّه (للرفاق) قبل الإخوان، فهل يفهمون ويقدّرون ما قاله الرفيق؟ إضافة لما قاله المفتي العام لروسيا «إعلان تأييد السلام سيتيح للجميع الصلاة في المسجد الأقصى». ووصف سماحة الشيخ صفا تاج الدين أن هذه المبادرة منطقية وجريئة، حيث لابد من إقرار السلام، كما أعلن سماحته المفتي بأنه سوف يدعو قريبًا إلى صلاة جماعية للأديان الثلاثة الإسلامية والمسيحية واليهودية في المسجد الأقصى. وهناك العشرات أو المئات من العقلاء ممن يدعمون مبادرة السلام، من رجل السلام مليكنا حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه، وسبق وأن أشرتُ في مقالات سابقة إلى مليكنا، بأننا محظوظون ومحسودون في الوقت نفسه على مليكنا؛ لأن الله رزقنا بقائد قلّ مثله، ويؤكد الفيلسوف جاليليو وهو من قال: «عندما تخْذلنا حواسنا، يجب أن يتدخّل المنطق»، والمنطق يقول طالما هناك من يهددك فعليك أن تحمي وطنك ممن يتربّص بك، وأختم مقالي بما قاله (مهندس الأمن والأمان) معالي الفريق الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة «إذا كانت فلسطين قضيتنا العربية فإن البحرين قضيتنا المصيرية».

كما يُطيب لي أن أتقدم بأطيب التهاني إلى مقام حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه بمناسبة القرار السيادي في إقرار السلام بين البحرين وإسرائيل.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها