النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11559 الإثنين 30 نوفمبر 2020 الموافق 15 ربيع الآخر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:43AM
  • الظهر
    11:26AM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

حمد بن عيسى.. للحكمة  أهلها وللشجاعة فرسانها

رابط مختصر
العدد 11484 الأربعاء 16 سبتمبر 2020 الموافق 28 محرم 1442

 

للحكمة أهلها، وللشجاعة فرسانها، وللبحرين قائدها الجسور حمد بن عيسى، الذي يدرك حجم التحديات ويجيد اتخاذ القرارات ويضع المصالح العليا للشعب البحريني، فوق أي تحديات وادعاءات.. لحظة تاريخية تلك، التي وقعت فيها البحرين على إعلان تأييد السلام مع إسرائيل، تنبئ بعهد جديد من إرساء الأمن والسلام وتعزيز الاستقرار والازدهار، ليس من أجل صالح الدولتين فحسب، بل من أجل الإنسانية وقدرتها على التعايش والانفتاح وتبادل الخبرات، التي تعزز من قيمة الإنسان وتسهم في توفير حياة كريمة له في المواقع والظروف كافة.

لسنا هنا بصدد طرح التساؤلات وبحث جدوى السلام، بقدر ما نود التأكيد على حقائق وثوابت، ظلت نهجًا ثابتًا للبحرين في دعمها ومساندتها للقضية الفلسطينية، بكل ما أوتيت من قوة. وهي ثوابت تدحض كل من يحاول المزايدة على مواقف البحرين العروبية والإسلامية ودعمها للأشقاء الفلسطينيين، وهو نهج استراتيجي لم ولن يتغير، بل نزيد بالقول إن ما أقدمت عليه البحرين بتوقيعها إعلان تأييد السلام مع إسرائيل برعاية أمريكية، هو حلقة إضافية من مساندة البحرين للقضية الفلسطينية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، خاصة وأن جلالة الملك كان حريصا على التأكيد على رؤية البحرين للسلام بمعناه الاستراتيجي وضرورة العمل على «حل الدولتين» والذي يقود في نهاية المطاف إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية. وليس ذلك الأمر بغريب، لأنه ثوابت شكلت فلسفة السياسة الخارجية البحرينية على مدى ما يزيد عن 70 عامًا، دعمت خلالها العديد من المبادرات والخطط الهادفة إلى مساندة الفلسطينيين والبحث عن حل عادل للقضية.. لكن وكما قال الفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية، فإنه «إذا كانت فلسطين قضيتنا العربية، فإن البحرين قضيتنا المصيرية»، وهذا هو الأساس، بمعنى أن أمن البحرينيين وثبات اقتصادهم أولوية وطنية، وهذا أمر طبيعي، من منطلق أن أي قائد، يبحث عن أمن شعبه وسلامته وكل ما يوفر له حياة كريمة، وهذا واجب وطني تحتمه الدساتير والقوانين. فضلاً عن أن التحديات المتزايدة والمعقدة، صارت سمة العصر، والمشهد الإقليمي الحاضر يؤكد ضرورة العمل المشترك في سبيل مواجهتها. لذلك كانت كلمات وزير الداخلية، والذي لا يشغله سوى الأمن والاستقرار وتعزيز إجراءات السلامة، حيث قال بالحرف الواحد «تبقى استراتيجيتنا القديمة والحديثة، أساسها وجود تحالفات قوية في مواجهة الأخطار المحتملة، ونحن، بعد الله، نستند على تطوير قدراتنا الوطنية، وعلى عمقنا الخليجي والعربي وشركائنا الدوليين».

قولاً واحدًا: قد تتباين المسميات والتحليلات والتقارير، لكن تبقى مصالح البحرين العليا في الصدارة، وهو أمر لا يتناقض مع ثوابتنا العربية والإسلامية ودعمنا التاريخي للقضية الفلسطينية والذي كان وسيظل.. قولاً واحدًا: ليس من حق أحد أن يزايد على مواقف البحرين العظيمة حضاريًا، دولة الاعتدال والسلام، رمز التعايش والانفتاح على الآخر.. هذه ثوابت دولة تبقى ملازمة لها في كل سياساتها.. شاء من شاء وأبى من أبى.. عاش جلالة الملك وحفظه الله وأعزّ البحرين في عهده.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها