النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11526 الأربعاء 28 أكتوبر 2020 الموافق 11 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:24AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:35PM
  • المغرب
    4:59PM
  • العشاء
    6:29PM

كتاب الايام

البحرين.. بلد التعايش والتعددية

رابط مختصر
العدد 11473 السبت 5 سبتمبر 2020 الموافق 17 محرم 1442

البحرين.. بلد التعايش والتعددية، وهذه حقيقة مشهودة، يعززها الواقع والتاريخ، وتعبر عنها صورة ذهنية مشرّفة ونموذج دولي، يجد ترجمته في مشاريع عالمية مرموقة، جسّدت بها البحرين تاريخها الممتد في الحوار والتعايش السلمي.

وفي المعاجم اللغوية، وتحديدًا معجم «المعاني الجامع»، فإن الفعل «تعايش، فهو متعايش، وتعايشوا: أي عاشوا على الألفة والمودة»، ما يعني أن المودة هي أساس التعايش، والتنوع، فرصة رائعة لتعزيزه، كون التباين نعمة ومصدر ثراء للمجتمع.

ومن حق أي مواطن بحريني أن يفخر بهذا الإرث الحضاري، المنفتح على العالم أجمع، وعلى ثقافاته المتعددة، فهو إرث يبعث على الاعتزاز، ويمثل جزءًا أصيلاً من الثقافة البحرينية، يتمازج معه عادات وتقاليد، جعلت البحريني محل تقدير في تعامله مع الآخرين، بفضل ما يتمتع به من رصيد متميز من «السنع» وهو قمة الأدب والأخلاق في الحوار والنقاش والانفتاح على الآخر واحترامه وتقبله.

وعندما يكون المجتمع متعايشًا، تظل الكرامة الإنسانية لأفراده معززة ومحل تقدير، وهذا الأمر وإن كان ينصرف على أفراد المجتمع الواحد، ينطبق وبذات الصورة على علاقات الدول.

وفي المقابل، يجب ألا يكون للفرقة والتعصب، مكان في أي مجتمع، لأنهما مصدر تدمير وفناء، وبمثابة النار التي تأكل المجتمعات وتدمرها من الداخل.

من هنا، فإن البحرين، ومن منطلق القناعة التاريخية، آمنت بأن التعايش بين أفراد المجتمع وفئاته أسلوب حياة وخصوصية بحرينية متحضرة، تضمن استمرار العلاقات الإيجابية في المجتمع والاعتزاز بهويته الوطنية التي تبقى عنوانًا للجميع، لأن هذه الهوية خط الحماية الأول ورمز التعايش والتعددية.

ولذلك يجب قراءة الأمور بالعقل، قبل العاطفة والانفعالات، حيث إن تحكيم العقل والحالة هذه يضع الأمور في نصابها الصحيح، في حين أن تغليب العاطفة والانجرار وراء الانفعالات يدفع إلى الخروج عن السيطرة.

ومن خلال القراءة الموضوعية لخطورة التعصب التطرف، فإن التعاطي مع وسائل التواصل الاجتماعي يجب أن يكون في إطار من الحذر ودراسة الأمور من أوجه عديدة، في مقدمتها الابتعاد عن «لغة التعميم» والتي أصبحت هي السائدة، للأسف الشديد.

فقد يحدث خطأً هنا أو تجاوز هناك، وهذا أمر وارد في كل المجتمعات، لكن يجب ألا يكون هناك ضيق أفق، بل وضع الأمر في إطاره الفردي ومعالجته من هذا المنظور، من دون انفعال أو اندفاع أو تشدد في الطرح يصل للتشدد والمغالاة.

وإذا كان هناك تباين في وجهات النظر في نقاط معينة، يكون محل نقاش هادئ وحوار حضاري، بحيث لا يصل الأمر إلى مرحلة الخلاف.

فالتباين والتعدد مسألة صحية في أي مجتمع، لكنه يصبح مشكلة عندما يقترن بالتعصب...

التنوع منحة وليس محنة، سمة بشرية، كون الأقطاب المختلفة تتجاذب والمتشابهة تتنافر، ولذلك فهو رمز المجتمعات الحيوية التي تؤمن بالتعايش، سبيلاً لسعادة الجميع وسعيهم لاستمرار حالة المودة والألفة، على النحو الذي أكدته قواميس اللغة.

ولذلك، فإن البحرين كانت وستظل مجتمعًا متحابًا، لا تعرف التمييز بين فئة وأخرى، ستبقى مجتمع التعايش والتعددية وقبول الآخر، وهذا النموذج محكوم بتقدير دولي وواقع عملي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها