النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11923 الإثنين 29 نوفمبر 2021 الموافق 24 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:43AM
  • الظهر
    11:26AM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

عاشوراء بين ضوابط  الإحياء وتطبيق القانون

رابط مختصر
العدد 11462 الثلاثاء 25 أغسطس 2020 الموافق 6 محرم 1442

 

 

بدايةً أرجو أن يكون مفهومًا لدى البعض ضرورة عدم الوقوع في خطأ الترويج لبعض النماذج في إدارة الأزمة لبعض الدول القريبة بهدف الإخلال بمبدأ الالتزام لما تعارفت عليه مملكة البحرين من خلال مؤسساتها الدينية والصحية والأمنية وعدم التشكيك بمقدراتها وسياساتها وألا ننحاز بالسياسات الطائفية ونضع أنفسنا بموقع المساءلة القانونية أو الشبهة وكأننا نخرق القوانين ونسترشد بقوانين دول أخرى معادية، والبحرين ومنذ البداية اتخذت طريقًا مختلفًا في إدارة الأزمة لمكافحة جائحة كورونا مستندةً إلى فريق البحرين الوطني بقيادة مستنيرة لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد الأمين نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء حفظه الله ورعاه، واستطاعت أن تتفرد بنظامها الصحي على مستوى العالم، وبين دول المنطقة وتفوقت أنظمتها الصحية رغم الإمكانيات، ويكفي أن نرى ذلك في تصنيف البحرين بين دول المنطقة من حيث عدد الإصابات ونسب الاستشفاء وعدد الوفيات كما أن المملكة لم تحظر التجول طوال فترة إدارة الأزمة الأمر الذي يعكس موقعها المتفوق بين مثيلاتها من دول الخليج العربي. 

أقول هذا ونحن في موقف دقيق جدًا، ونحن نمر بمناسبة دينية تتمثل في إحياء ذكرى عاشوراء، ولا يمكن أن نقارن بيننا وبين أي دولة خليجية في هذا الشأن، لا من حيث حجم المشاركة الشعبية في الإحياء أو الحضور أو المشاهدة أو المتابعة، سواء عن بُعد أو قُرب، لذلك تبقي المحاذير قائمة لكي لا ندفع الثمن باهظًا بعد انقضاء عشرة محرم، وبالأمس سمعت أحد الخطباء في إحدى الحسينيات يتحدث عن القاعدة الشرعية في الضرر، حيث يحظر إقامة أحد أركان الإسلام الخمسة في حال حدوث الضرر، كما جاء في القرآن الكريم الكثير من هذه الحالات كما هو في الآية الكريمة، «فمن كان منكم مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر»، فحظر المشرع الحكيم على الناس الصيام في حالتي المرض والسفر، فكيف سيكون من أجل الاحتراز من الإصابة بفيروس كورونا المستجد، الذي يعتبر أخطر الفيروسات فتكًا وتفشيًا في القرن الواحد والعشرين، فهل نريد أن نضع شبابنا وشيبتنا اليوم في موقع الاختبار ليتفتك بهم؟، لا سمح الله، وعلينا أن نعرف مدى الخطر الداهم والقادم ما لم ندفع بوعي نحو مسؤوليتنا الوطنية في تعزيز الوقاية، وتجنب التجمع الجسدي، وتطبيق الضوابط في إحياء موسم عاشوراء لهذا العام.

 

محافظ المحافظة الشمالية

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها