النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11525 الثلاثاء 27 أكتوبر 2020 الموافق 10 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:23AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:35PM
  • المغرب
    5:00PM
  • العشاء
    6:30PM

كتاب الايام

أحمد جبارة

رابط مختصر
العدد 11453 الأحد 16 أغسطس 2020 الموافق 26 ذي الحجة 1441

عندما أردتُ أن أكتب عن الأستاذ الجليل والمربي الفاضل أحمد صالح جبارة البوفلاح على اعتبار أنه من الرعيل الثاني في تاريخ التربية والتعليم، لم تتوفر لديّ جل المعلومات، الأمر الذي دعاني لأن أتصل بنجله الأخ عبدالمنعم بن أحمد البوفلاح الذي لم يتوانَ في تزويدي ببعض المعلومات عن هذا الأستاذ الجليل.

ولد المربي الأستاذ أحمد جبارة عام 1935م في مدينة الحد، حيث تعلم في مدارسها واكتسب عاداتها وتقاليدها، وتخرج من مدرسة المنامة الثانوية وأكمل هذا التخرج بدبلوم في التربية من الجامعة الأمريكية في بيروت.

التحق الأستاذ أحمد جبارة في سلك التدريس بوزارة التربية والتعليم (المعارف سابقًا) عام 1965م، وكانت محطته الأولى مدرسة القضيبية للبنين، حيث أُسند إليه تدريس جميع المواد تقريبًا كالرياضيات واللغة العربية واللغة الإنجليزية وغيرها، بعدها نُقِلَ لمدرسة الحورة وهي محطته الثانية، حيث درس اللغة الإنجليزية للمرحلة الإعدادية، فقد أبدع فيه وأتقنه، بل وجسد روح الإخلاص في توصيله للطلبة (خاصة في المواضيع المتعلقة بالمبني للمجهول والمبني للمعلوم وصياغة الكلام من المباشر لغير المباشر).

وفي العام الدراسي 1965/‏‏1966م نُقِلَ الأستاذ أحمد جبارة إلى مدرسة الرفاع الغربي الإعدادية للبنين عند تمّ افتتاح صفوف إعدادية في المدرسة، حيث عُيّن مشرفًا إداريًا بالإضافة إلى عمله، وقد تنقل في وظائف المعارف، حيث أدار عددًا من المدراس مثل إدارته للمباريات عندما كان حكمًا لكرة القدم، إذ حكّم العديد من المباريات بعد أن درس قانون اللعبة وأتقنه.

وكان من حسن حظي أن أكون أحد طلاب الأستاذ أحمد جبارة في الصف الأول الاعدادي بمدرسة الرفاع الغربي الإعدادية للبنين، حيث كان دقيقًا في تدريسه، وهادئًا في إيصال المعلومات للطالب.

وفي عام 1972م عندما عُيّنتُ معلمًا في مدرسة الزلاق، كان الأستاذ أحمد جبارة مديرًا لهذه المدرسة، حيث أُسند إلي تدريس مادة اللغة الإنجليزية للصف الرابع الابتدائي على اعتبار اني كنتُ طالبًا عنده ومتميزًا في مادة اللغة الإنجليزية، بالإضافة إلى مواد أخرى مثل مادتي الرياضيات والعلوم.

لقد كان الأستاذ أحمد جبارة رحيمًا بشوشًا ذا أفكار تربوية نيّرة، إذ دائمًا ما يعطي توجيهاته وخبراته لنا ونحن على العتبة الأولى في التدريس، ومع ذلك كان حازمًا مع الطلبة لا يتوانى في توجيههم وإرشادهم وتأديبهم.

وبعد مدرسة الزلاق، نُقِل الأستاذ أحمد جبارة إلى مدارس أخرى مديرًا لها كمدرسة الرفاع الشرقي الابتدائية للبنين ومدرسة الإمام علي الابتدائية للبنين ومدرسة المأمون الابتدائية للبنين ثم مدرسة عبدالرحمن الداخل الابتدائية الإعدادية للبنين وهي محطة التقاعد، إذ تقاعد عن العمل عام 1995م.

وبذلك يكون الأستاذ أحمد جبارة قد عَمِلَ قرابة الأربعين عامًا اتسمت بالجد والجدية والنشاط والمثابرة، كما شارك في العديد من الورش واللقاءات التربوية والمؤتمرات السنوية التي تُقيمها وزارة التربية والتعليم، وكان مثالاً جيدًا في مداخلاته التربوية، كما كان فاعلاً في تثبيت أسس التقويم التربوي في المدرسة.

وقد تخرج على يد الأستاذ أحمد جبارة العديد من الطلبة منهم كاتب هذا المقال وغيرهم ممن تبوؤا مناصب عليا في الدولة سواء أكان على المستوى الحكومي أو على المستوى الخاص، كما حظي بالعديد من التكريمات من جهات مختلفة أثناء عمله بوزارة التربية والتعليم.

هذا الإرث التربوي يبقى شاهدًا على إخلاص وتفاني الأستاذ أحمد صالح جبارة البوفلاح أمد الله في عمره.

 

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها