النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11498 الأربعاء  30 سبتمبر 2020 الموافق 13 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:11AM
  • الظهر
    11:28AM
  • العصر
    2:52PM
  • المغرب
    5:25PM
  • العشاء
    6:55PM

كتاب الايام

مسبارٌ سياسيٌ جديدٌ

رابط مختصر
العدد 11452 السبت 15 أغسطس 2020 الموافق 25 ذي الحجة 1441

بعد نجاحها في إطلاق (مسبار الأمل)، أطلقت دولة الإمارات العربية المتحدة وبمبادرة شجاعة مسبارًا سياسيًا جديدًا مهمًا بالإعلان مع الولايات المتحدة الامريكية واسرائيل عن التوصل لاتفاق يوقف ضم اسرائيل للأراضي الفلسطينية، واتخاذ خطوات تعزز فرص التوصل إلى السلام في الشرق الاوسط.

والقرارات المصيرية تحتاج للحزم والوضوح والشجاعة، والخطوة التاريخية الإماراتية اليوم إنجاز يضمن لفلسطين وشعبها الشقيق حقوقه التي طال انتظارها، ويوقف خطوة سعت الإدارة الإسرائيلية لتنفيذها كانت ستشكل -لو تم اتخاذها- مسمارًا أخيرًا في نعش عملية السلام.

هذه القرارات سيكون لها الدور الكبير في نشر قيم التعايش والتسامح والسلام بين جميع شعوب العالم من منطلق احترام حق الإنسان في الحياة الآمنة والكرامة الإنسانية وتنهي عقودًا من الصراع.

وكلمة السر هنا (محمد بن زايد).. دشن مرحلة جديدة من العمل العربي.. رجل فتح غلاف كتابة وقرأ جيدًا دروس التاريخ، وتيقن أنه آن الأوان للأفعال وليس الأقوال.

ومن الطبيعي أن يكون هناك مؤيدون ومعارضون للاتفاق، فهذه طبيعة الأمور، لكن بعد نحو ثلاثة عقود من المفاوضات لا يزال مسار السلام في المنطقة في المربع الأول، بل الأصح أن نقول إنه خرج عن مساره نحو الانهيار بخطط الضم الإسرائيلية، فجاء الاتفاق لينقذ الخيار العربي بالسلام والتوافق الدولي بحل الدولتين وهي استراتيجية الفلسطينيين وهدفهم.

والإمارات من أكثر الدول التي قدمت المساعدات المادية والمعنوية للفلسطينيين، واليوم تقدم لهم المساعدة السياسية.

الإمارات راعت مصلحة الفلسطينيين وسحبت البساط من تحت أقدام تجار القضية الفلسطينية الذين لا يعرفون عهدًا ولا ذمةً ولا سلامًا.

الإمارات اليوم أربكت حسابات أنظمة وجماعات دأبت على اتخاذ قضية فلسطين ستارًا لخدمة نفوذها وخططها التوسعية التي شاهدنا آثارها في العراق وسوريا ولبنان واليمن وليبيا.

وطوال الفترة الماضية كانت تشترط بعض الفصائل الفلسطينة إيقاف اسرائيل لضم الأراضي في الضفة الغربية لاستئناف الحوار مع اسرائيل وعندما استطاعت الإمارات بحنكة سياسية أن تنتزع موافقة اسرائيلية بذلك، بدأت نبرة بعض الدول والفصائل تتصاعد بشكل غير مفهوم.

نعم.. نحيي الإمارات على موقفها الحافظ للحقوق دون تفريط، وخطوتها الجادة تجاه إحلال السلام، ووضع أسس الازدهار المشترك لشعوب المنطقة، كما غرد معالي المستشار الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة بذلك.

وآن الأوان لأن يعم السلام والأمن والرخاء المنطقة، وأن يتم إضاءة النور بدلاً من الظلام الذي أتاح طويلاً لبعض الدول وأدواتها ممارسة اللعب على التناقضات والاسترزاق من الحروب والصراعات.

نعم.. اتفاق في وضح النهار ليعم السلام.. وتبقى الإمارات رسالة سلام وتبقى قيادتها عنوان السلام، قيادة تتبنى قوة المنطق لا منطق القوة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها