النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11487 السبت 19 سبتمبر 2020 الموافق 2 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:37PM
  • العشاء
    7:07PM

كتاب الايام

قطر وإيران.. تحالف الشر

رابط مختصر
العدد 11451 الجمعة 14 أغسطس 2020 الموافق 24 ذي الحجة 1441

ليس بغريب الموقف الذي اتخذته قطر بخروجها عن الإجماع الخليجي، وبدعمها ومساندتها ووقوفها صفًا واحدًا مع إيران في قضية التجديد الدولي لقرار حظر الأسلحة المفروض على طهران، والذي من المقرّر أن ينتهي في 18 أكتوبر المقبل، إلى جانب التدخل المستمر من جانب إيران في شؤون دول الجوار الذي يجعل من التمديد لهذا الحظر ضروريًا لصدّ النوايا الشريرة لطهران.

إنّ قطر لم تكتفِ بالخروج عن الإجماع الخليجي، فهذا ديدن نظام الحمدين وهي ليست المرّة الأولى، ولم تكتفِ أيضًا بمعارضة القرار الدولي بتمديد حظر السلاح على إيران، وإنما خرجت على الملأ وبكل صلافة ببيان رسمي دافعت فيه باستماتة عن النظام الإيراني، وأظهرت فيه الكثير من الود والحب لـ«شريفة»!!

طبعًا.. فقد سارعت طهران إلى الترحيب بالموقف القطري هذا، واعتبرته اختراقًا لموقف مجلس التعاون، وأخذت طهران تستشهد بهذا الموقف القطري على أساس أنه ليس هناك إجماع خليجي على مساندة التمديد للقرار الدولي بفرض حظر السلاح على إيران، فقد كانت الرسالة واضحة من قطر إلى «شريفة» مع كل الود!!!

ويأتي الموقف القطري هذا في وقت تكشّفت فيه أوراق كثيرة عن الدور القطري في تمويل وتسليح حزب الله غداة انفجار بيروت الرهيب، ويأتي كذلك في الوقت الذي وصل فيه وفد أمريكي أمني إلى الدوحة للتحقيق في تمويل النظام القطري لحزب الله.

إنّ حزب الله هو صنيعة النظام الإيراني وأداته الإرهابية التي نكّلت بأبناء الشعب اللبناني الشقيق، وارتكبت من الجرائم الإرهابية ما لا يُعد ولا يُحصى في العالم، وذلك بدعم مالي كبير من النظام القطري الفاسد.

إنّنا لا نكشف جديدًا بذلك، فالإرهاب هو فعلاً ما يجمع بين النظامين الإيراني والقطري، فكلا النظامين يكمل بعضهما الآخر، من خلال المال والسلاح والإرهابيين الذين ينتشرون في الدوحة وطهران ويتخذون من العاصمتين أوكارًا لهم، بل ويحظون بدعم ومساندة من أعلى المستويات في الدولتين.

فمع كل انفجار يقع في أي بقعة في العالم لا تجد إلا اسم طهران أو الدوحة يتردّد على الألسن وفي محطات التلفاز والصحف ووكالات الأنباء، رغم ما تحاوله الدوحة من شراء الصمت بالمال وإغداقه بكثرة على وسائل الإعلام وشركات العلاقات العامة؛ من أجل تحسين وتجميل صورتها القبيحة.

لذلك، فإنّنا لا نستغرب هذا الموقف القطري المتفرّد من قرار حظر الأسلحة على إيران، ولا وجه للغرابة أيضًا خاصّة إذا علمنا أنّ الأراضي القطرية أصبحت مباحة ومحتلة من قبل قوات الجيش التركي والحرس الثوري الإيراني اللذين أصبحا يتحكّمان في مفاصل الدولة، وسط حالة تذمّر وغليان في أوساط أبناء الشعب القطري الشقيق.

أما المضحك المبكي في هذا الأمر، فإنّه كما ورد في البيان القطري بأنّ قطر وفي معرض دفاعها عن إيران تدعو إلى احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية!! ليس هناك دولة في المنطقة لها سوابق في التدخل في شؤون الدول الأخرى مثل إيران وقطر، ليست سوابق إرهابية فقط، وإنّما سوابق عسكرية ومسلّحة بكل معنى الكلمة، وبكل تفاصيلها التاريخية.

فماذا تريد قطر من خلال موقفها الرسمي في دعم ومساندة الموقف الإيراني؟!!

من الواضح أنّ هناك انسجامًا وتنسيقًا على أعلى المستويات بين الدوحة وطهران، ومن الواضح أيضًا أنّ هناك تكاملاً بين الدورين الإيراني والقطري في دعم ومساندة الإرهاب.

على الدوحة أن تعي جيدًا أنّ موقف مجلس التعاون صلب ومتجانس، وهناك رؤية خليجية موحّدة لما يشكّله النظام الإيراني من خطر على المنطقة والعالم، كما أنّ عليها أن تفهم جيدًا بأنّ هذا الموقف القطري لن يدفع دول المقاطعة لرفعها عن قطر؛ لأنّ الدوحة تشكّل خطرًا هو بنفس حجم ما تشكّله طهران من خطر على هذه الدول أيضًا، فالأفضل للدوحة أن تتخلى عن الإرهاب في تحقيق أهدافها، فلن تجني منه غير الدمار والخسّة والعار، ومن الأفضل لها أن تحكّم العقل وأن تكفّ عن تبديد ثروة الشعب القطري على المرتزقة والإرهابيين وارتكاب الجرائم، وألا تنصب نفسها مدافعًا عن النظام الإيراني في وقت يتحيّن فيه الشعب الإيراني لحظة الخلاص من هذا النظام، وعلى قطر أن تعود إلى رشدها وإلى بيتها الخليجي وإلى حضنها العربي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها