النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11526 الأربعاء 28 أكتوبر 2020 الموافق 11 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:24AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:35PM
  • المغرب
    4:59PM
  • العشاء
    6:29PM

كتاب الايام

عصرنة الحياة

رابط مختصر
العدد 11427 الثلاثاء 21 يوليو 2020 الموافق 30 ذو القعدة 1441

وسط كل الأحاديث المرعبة والسيناريوهات التي يتخيلها البعض عن مصير العالم وأوضاعه في ظل تفشي جائحة (كوفيد 19) التي تكاد لا تخلو الأحاديث عن التغييرات التي سيشهدها العالم في مرحلة ما بعد (الكورونا)، حقيقة من كان يتوقع كل ذلك الاختصار للزمن وتخطي الروتين القاتل الذي أثبت بأننا في مجتمع استفاد من أزمته وأعاد بها ترتيب أولوياته مدركًا بأن لا شيء قد يشل استمرارية التنمية في ظل التمكن من الاستفادة من التغييرات المفاجئة وغير المتوقعة!

إن جائحة (كوفيد 19) كأي أزمة هزت العالم ولكن ولدت لنا أفكارًا جديدة، كما أنها استطاعت أن تضرب البيروقراطية في مقتل إثر القرارات التي كانت تنفذ بعد شهور أو ربما سنين طويلة إذ صارت تنفذ في رمشة عين، ومن كان يتوقع استمرارية حياتنا وأعمالنا وتعليمنا «عن بعد» خصوصًا مع اعتقاد بعض العقول البيروقراطية بأن العمل لا يتحقق إلا ببصمة وتسجيل حضور ومراسلات ورقية والإدارة بأساليب تقليدية.

كما هو الحال في التعليم فقد كانت دفعتي هي الأولى التي تتحول بها اللوحات المدرسية (السبورة) إلى اللوحة الذكية لاعتبار مدرستي آنذاك من المدارس النموذجية في البحرين، لكنني لا أنسى ملامح الاستياء ومدى انزعاج المدرسات وعدم تقبلهم للتقنيات الإلكترونية لثقتهم بأن التعليم لا يتم إلا بالطبشور والقلم الأحمر للتصحيح، ورغم أهمية هذا التحول التكنولوجي في السلك التعليمي منذ ذاك الوقت إلا أنه واجه العديد من الانتقادات غير المقنعة، إلى أن أتت أزمة (كورونا) التي شلّت شريان الحياة لتبادر في استثمار التقنيات التكنولوجية المتوافرة بكل أريحية ويسر، وإن كان صعبًا في بداية الأمر، وذلك لصعوبة التأقلم عليها إلا أنها تجربة تصب في مصلحة الطلاب وتنفعهم لكونهم أبناء «الجيل الحديث» وهذه التقنيات هي نقلة التحول في جيلهم.

لذلك فإنني أعتقد بأن العالم ما بعد (كورونا) لن يعود كما كان قبلها، ولا يمكننا أيضًا العودة لتلك الأساليب التقليدية التي عفى عليها الزمان، سواء في أماكن العمل أو الهيئات التعليمية أو حتى بطريقة التفكير؛ لأن هذا التجاوز الإلكتروني الذي عشناه في النصف الأول من عام 2020 أثبت لنا بأننا كنا في أمس الحاجة لهذه النقلة النوعية والتي استطاعت أن تنقل العالم من العصر الورقي والبيروقراطية القاتلة إلى واقع حديث وفرصة أكبر في عملية إنعاش التنمية ومعاصرة حية للتقنيات الحديثة والتطلع إلى مستقبل زاهر يليق ببلادنا ويضعها ضمن مصاف الدول المتقدمة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها