النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11448 الثلاثاء 11 أغسطس 2020 الموافق 21 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:43AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:17PM
  • العشاء
    7:47PM

كتاب الايام

مكافحة الجائحة يدًا بيد وإقامة المجتمع الصيني العربي للمستقبل المشترك نحو

رابط مختصر
العدد 11420 الثلاثاء 14 يوليو 2020 الموافق 23 ذو القعدة 1441

عقدت الدورة التاسعة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون الصيني العربي، عبر الاتصال الإلكتروني المرئي يوم 6 يوليو، برئاسة مشتركة من معالي السيد وانغ يي مستشار مجلس الدولة ووزير الخارجية الصيني، ونظيره الأردني أيمن الصفدي وألقى الوزيران كلمة رئيسية وختامية، وبعث فخامة الرئيس الصيني شي جينبينغ رسالة تهنئة إلى الاجتماع. كما شارك أصحاب المعالي والسعادة وزراء الخارجية للدول الأعضاء الـ21 في جامعة الدول العربية ومعالي السيد أحمد أبو الغيط الأمين العام في هذا الاجتماع وألقوا الكلمات فيه.

 تجتاح جائحة كورونا العالم، ولم يكن مستقبل البشرية ومصير الأمم مرتبطين ارتباطا وثيقا مثل اليوم، وتتأثر الصين وجميع الدول العربية بسبب هذه الجائحة. ومع ذلك، عمل الجانبان معا للتغلب على الصعوبات وعقدا اجتماعا في الموعد المحدد أخيرا. يجسد هذا الاجتماع العزم الراسخ للصين والدول العربية على مكافحة الوباء جنبا إلى جنب والدفع بالشراكة الاستراتيجية بين الصين والدول العربية، وله أهمية كبيرة وتأثير بعيد المدى.

وتم اعتماد 3 وثائق صادرة عن هذا الاجتماع وهي «بيان مشترك بشأن التعاون الصيني العربي في مكافحة جائحة فيروس كورونا» و«إعلان عمّان» و«البرنامج التنفيذي لمنتدى التعاون الصيني العربي بين عامي 2020-2022.» وتعكس هذه الوثائق التوافقات والرؤى المشتركة بين الجانبين الصيني العربي.

جمعت الصين والدول العربية من خلال اعتماد البيان المشترك قوة جماعية لمكافحة الوباء والتغلب على الصعوبات بالتضامن والتساند، حيث أكدت الصين والدول العربية أن الاتحاد والتعاون هما أقوى سلاح في يد المجتمع الدولي لهزيمة وباء كورونا، داعين إلى إقامة «المجتمع الصيني العربي للمستقبل المشترك» و«المجتمع الصيني العربي للصحة المشتركة» من خلال التعاون في مكافحة الوباء. شدد الجانبان في البيان على أهمية مبدأ التعاون متعدد الاطراف وزيادة تعزيز واستكمال منظومة الحوكمة العالمية ونواتها الأمم المتحدة، ودعم الدور القيادي لمنظمة الصحة العالمية في الحوكمة العالمية للصحة العامة ودعوة أطراف المجتمع الدولي إلى تعزيز التنسيق وتوحيد الجهود ومعارضة الأقوال والأفعال التمييزية ضد أي دولة وإقليم وعرق وشخص، بما يسهم في الفوز بالمعركة العالمية ضد الوباء معا. ووافق الجانبان على مواصلة تعزيز التعاون في أعمال الوقاية والسيطرة للوباء وتطوير اللقاحات مع حرص الجانب الصيني على مواصلة تقديم ما في وسعه من الدعم والمساعدة للدول العربية في مكافحة الوباء وتوفير التسهيلات لشراء الإمدادات الطبية من الصين.

بينت الصين والدول العربية من خلال اعتماد إعلان عمّان إرادتهما السياسية في الدعم المتبادل وتقاسم مصيرهما المشترك. أصبحت مبادرة الرئيس شي جينبينغ المطروحة في الاجتماع الوزاري الماضي «العمل على إقامة المجتمع الصيني العربي للمستقبل المشترك نحو العصر الجديد يداً بيد» الرؤية المشتركة بين الصين والدول العربية، حيث وافق الجانبان على عقد قمة صينية عربية في الوقت المناسب، وإدراج إقامة المجتمع الصيني العربي للمستقبل المشترك في جدول الأعمال للقمة. تدعم الصين بكل ثبات جهود الدول العربية لصيانة الاستقرار والأمن والسير على الطرق التنموية بإرادتها المستقلة، وتدعم قضية فلسطين العادلة، مع حرصها على مواصلة لعب دورا بناءً لتعزيز السلامة والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. وأكدت الدول العربية بأنها تدعم الموقف الصيني من القضية المتعلقة بهونغ كونغ، وتدعم جهود الصين في صيانة أمنها القومي في إطار مبدأ «دولة واحدة ذات نظامين»، وترفض التدخل في الشئون الداخلية للصين، وتدعم سيادة الصين ووحدة أراضيها، وتلتزم بمبدأ صين واحدة، وتعارض جميع أشكال لاستقلال تايوان. كما تدعم جهود الصين لاتخاذ تدابير وقائية لمكافحة الإرهاب ونزع التطرف وترفض قيام قوى التطرف الديني والقوى الانفصالية القومية وقوى العنف والارهاب بأعمال انفصالية معادية للصين.

 وضعت الصين والدول العربية من خلال اعتماد خطة العمل للسنتين القادمتين خططا للتعاون العملي والتنمية المشتركة. وقد توصل الجانبان إلى ما مجموعه 107 اجراءات تعاونية في 20 مجالاً بما في ذلك السياسة والاقتصاد والطاقة والقدرة الإنتاجية والعلوم والتكنولوجيا والصحة. سيسارع الجانبان في تنفيذ الآراء المشتركة الجديدة في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة والتكنلوجيا والثقافة والتبادل الإنساني وبناء المنتدى وغيرها، إضافة إلى بناء «الحزام والطريق» بجودة عالية، ودفع الحوار بين الحضارتين الصينية العربية، بما يخدم مصلحة الجانبين وشعوبهما ويصب بقوة لتنميتهما ونهوضهما.

وفي ظل اللحظة الحاسمة في مواجهة الجائحة للمجتمع الدولي، قد بعث هذا الاجتماع رسالة إيجابية متمثلة في تعزيز التضامن والتعاون في مكافحة الوباء بين الصين والدول العربية، وإقامة المجتمع الصيني العربي للمستقبل المشترك والالتزام بالتعددية ودعم منظمة الصحة العالمية، الأمر الذي يعزز ثقة المجتمع الدولي لهزيمة الوباء ويرسي القاعدة الثابتة لإقامة مجتمع المستقبل المشترك للبشرية.

تضرب جذور الصداقة بين الصين والبحرين في أعماق التاريخ، وإنها تتجدد باستمرار. إن مملكة البحرين ليست مجرد عضو مهم في جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي فحسب، بل هي شريك مميز للصين في منطقة الخليج والتشارك في بناء «الحزام والطريق». وخلال الـ31 سنة التي مضت على بدء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، تزداد التبادلات رفيعة المستوى بين البلدين وتتعمق الثقة السياسية المتبادلة يوما بعد يوم بالإضافة إلى تطور التعاون العملي بشكل مطرد، وحققت التبادلات الإنسانية الإنجازات المثمرة، وأجرى البلدان التعاون المثمر في إطار المنتدى، وحقق التشارك في بناء «الحزام والطريق» التقدم الإيجابي. ويظل البلدان يساعد بعضهما بعضا خلال محاربة الوباء، بما يجسد الصداقة العميقة ويصب بقوة في دعم علاقة الصداقة والتعاون بين البلدين.

وخاصة أنه يتبادل الجانبان الدعم في القضايا المتعلقة بالمصالح الحيوية والهموم الرئيسية للجانب الآخر. ويقدم الجانب البحريني الدعم للجانب الصيني في القضايا المتعلقة بشينجيانغ وهونغ كونغ وتايوان، ويعارض التدخل في الشؤون الداخلية للصين بذريعة حقوق الإنسان. كما يدعم الجانب الصيني جهود البحرين للمحافظة على الوحدة والاستقرار، بما يعزز الثقة السياسية المتبادلة بقوة ويدفع التنمية السليمة والمستقرة لعلاقة الصداقة والتعاون بين الجانبين.

شارك سعادة الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني وزير الخارجية البحريني يوم 6 يوليو، عبر الاتصال الإلكتروني المرئي، في هذا الاجتماع، وأشاد سعادته في كلمته بالإنجازات في كافة المجالات، والتي حققها التعاون بين الصين والبحرين وبين الصين والدول العربية، وأثنى على الجهود الجبارة التي بذلتها الصين لمواجهة الجائحة وما أبدته من تعاون ملموس مع مختلف الدول العربية في هذا المجال، وجدد سعادته دعم البحرين لمبادرة «الحزام والطريق»، وأكد أهمية تعميق التعاون في مكافحة الوباء معا.

 أنا على يقين بأنه خلال المكافحة المشتركة للوباء يدا بيد، سيكون أساس دفع عجلة التنمية المستمرة لعلاقة الشراكة الاستراتيجية الصينية العربية أكثر ثباتا، وستصير دلالته أكثر جوهرية، وستصبح آفاقه أكثر إشراقا. تستعد الصين لرفع راية التضامن والتعاون مع الدول العربيــة من ضمنها البحرين الصديقة لتعزيز العمل لمكافحــة الوبــاء جبا إلى جنب، بما يسهم في إقامة المجتمع الصيني العربي للمستقبل المشترك نحو العصر الجديد.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها