النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11448 الثلاثاء 11 أغسطس 2020 الموافق 21 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:43AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:17PM
  • العشاء
    7:47PM

كتاب الايام

من عادات الزواج قديماً (2)

رابط مختصر
العدد 11416 الجمعة 10 يوليو 2020 الموافق 19 ذو القعدة 1441

نواصل اليوم تقديم فقرات من البحث المعنون (عادات وتقاليد الزواج في قرى البحرين – قرية النويدرات أنموذجًا) والذي أعدته الأستاذة سوسن إسماعيل عبد الله ونشر في العدد الثاني من مجلة «الثقافة الشعبية» المؤرخ يوليو – سبتمبر 2008.

السؤال عن الزوج:

وتتم مواصلة هذه المرحلة وعندها يرد الوالد على الخطّاب بالسؤال عن نسب وأصل الزوج إن كان زواجًا خارجيًا، أي من القرية ولكن لا تربطهم به صلة دم. وهي مجرد شكليات لأنه يوثق في الخطّابة ثقة عمياء لأنهم لا يقومون بالخطبة إلا لمن هم أهل لهذه الخطبة وهنا يتضح خوف كل فرد في هذا المجتمع على الآخر والإسراع في عمل الخير له دون مقابل. 

وتقول أم محمد إنه يتم السؤال عن الرجل في السوق المركزي في القرية لتواجد الرجال على اختلافهم، فهو يسأل من له مكانة ومصداقية ومعرفة وثيقة بهذا الشخص ونسبه وأصله فليس كل شخص يستطيع أن يجيب بصدق وشفافية. وهو أهم ما يركز عليه الأب لأن الزواج ليس مجرد اقتران رجل بامرأة وإنما اقتران عائلة بأخرى، أي تزاوج عوائل. 

 

 

مرحلة إرسال الزوج أهله لرؤية العروس: 

وتبدأ الخطوة التالية وهي أن يرسل الزوج أمه وأهله من النساء لرؤية العروس وإبداء رأيهن فيما إذا كانت تناسبه أو لا وذلك للعادات الاجتماعية التي تمنع حدوث مقابلة بين الرجل والمرأة، وهنا لهم وجهة نظر في أنه قد لا يحدث نصيب، مما سيؤثر على سمعة الفتاة. فأم العريس هي المرأة التي ستعكس لولدها صورة زوجته حيث تقوم بفحص العروس، وأول شيء تريد معرفته هي من أم الفتاة؟ لأنها ستكون انعكاساً لها كما يقولون «خذ الوردة وشمها تطلع البنت على أمها» و«اللي في القدر يطلّعه الملاس» لذلك فهن يقنعن بالفتاة خصوصًا إذا كانت من عائلة وأصل طيبين وتربية صالحة، المهم أنها ستساعدها في عمل المنزل و«بتزيح» عنها عبء كبير، وما هي إلا مجرد عادة أو حب استطلاع لمعاينة جسد المرأة فهو في نظرهم رأس مال تتفاخر به المرأة على قرينتها المرأة، فالشعر له دور في جمال الفتاة وكذلك بنيتها الجسمانية فكلما كانت مليئة برز مستواها المادي وأنها بنت خير وعز. وإن لم تعجب الأم بالفتاة يرفض الفتى، فدور المرأة مهم في هذه المرحلة لأنه من بدء هذه المرحلة يبدأ دور المرأة في تكملة المهام الأخرى المتعلقة بطقوس الزواج. وهنا نلاحظ اختيار المرأة للمرأة يكون وفق معايير تحددها المرأة. كما أن العمة «أم العريس» إذا كانت زوجة ابنها صغيرة تصبر عليها وتعلمها الأمور المنزلية وكذلك بالنسبة للزوج، المهم أصلها ونسبها. 

 

 

مرحلة المواساة:

وبعد ذلك يتفق كل من والد العريس ووالد العروس على المهر، وكانت أم محمد أول امرأة ترفع المهر في تلك الفترة إلى أربعمائة دينار (أربعة آلاف روبية)، حيث كانت المهور قبل الخمسينات تصل إلى مئة وخمسين ديناراً فقط (ألف وخمسمائة روبية) أي أنه زاد إلى الضعف والسبب في ذلك ظهور البترول. 

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها