النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11448 الثلاثاء 11 أغسطس 2020 الموافق 21 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:43AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:17PM
  • العشاء
    7:47PM

كتاب الايام

مهما حاولتم.. فالبحرين آمنة

رابط مختصر
العدد 11409 الجمعة 3 يوليو 2020 الموافق 12 ذو القعدة 1441

 بحكمة قائدها ورؤيته الثاقبة دومًا، يظل الأمن والأمان عنوانًا ورمزًا للبحرين، يزيِّن عصر الإصلاح الذي يقوده باقتدار حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى. وببصيرة جلالته وقدرته الفذة على إدارة الأزمات والصراعات التي صارت الآن لغة عالمية، تمضي البحرين في نهضتها ورفاهية شعبها، متسلحة بقدرات أبنائها المخلصين ووطنيتهم الرفيعة، مستندة في ذلك إلى قيم وثوابت المجتمع البحريني العربي الأصيل. ولم تكن المعلومات التي كشف عنها وزير الخارجية الدكتور عبداللطيف الزياني، في مؤتمره الصحافي مع ممثل الولايات المتحدة المختص بالشأن الإيراني، إلا دليلاً على أن البحرين آمنة، بفضل نجاح الأجهزة الأمنية المختصة في إحباط سلسلة من الأعمال والمخططات الإرهابية والقبض على العناصر التي كانت تنوي تنفيذها، والتي أثبتت كل الأدلة والبراهين ارتباطها الوثيق بإيران وأذرعها الإرهابية، ممثلة في الحرس الثوري، حزب الله الإرهابي في لبنان، وجماعة الحوثي الانقلابية في اليمن، وتلك التنظيمات الخسيسة التي تعتمد على تجارة الدم.

والمثير للدهشة أنه رغم انكشاف الوجه الإيراني الإرهابي القبيح، والذي تخطى دول المنطقة إلى خارجها، ظلت طهران تطالب برفع حظر تصدير السلاح إليها، بدعوى الأغراض الدفاعية. وهي مفارقة صارت محل تندر دولي؛ لأن الكل يعلم علم اليقين كيف دعمت إيران أذرعها الإرهابية في البحرين لارتكاب أعمال إرهابية ضد المواطنين والمقيمين، خاصة رجال الأمن البواسل، إذ بلغ عدد شهداء الواجب من شرطة البحرين 24 شهيدًا، خلال الفترة من 2011 وحتى تاريخه، بجانب 3486 مصابًا خلال الفترة ذاتها، كما ثبت ضلوع إيران في تنفيذ 29 ألف عمل تخريبي في البحرين. وفي المقابل، تعاملت الأجهزة الأمنية بحزم مع المخططات الإرهابية السافرة، وتمكنت من إحباطها والقبض على العناصر الإرهابية المكلفة بارتكابها، وهو أمر يستحق التقدير، ويثبت يقينًا ما تتمتع به وزارة الداخلية من قدرات وسيطرة أمنية، كان لها الدور الرئيس في منع وقوع هذه الجرائم، والتي كانت لو حدثت، لا قدر الله، ستوقع مزيدًا من الشهداء والمصابين. 

كانوا يخططون ويستعدون لاغتيال مسؤولين وشخصيات عامة واستهداف رجال الأمن وحرق وتدمير المنشآت النفطية، لكن خاب ظنهم، وأحبطت مخططاتهم بفعل الضربات الاستباقية الناجحة التي وأدت خططهم الإرهابية الآثمة المنافية ليس للشريعة السمحاء فقط، بل للقيم الإنسانية في العالم. ولذلك، فإن التحية والتقدير واجبة مجددًا لوزارة الداخلية ووزيرها الجسور الفريق أول ركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة، المحنّك أمنيًا وسياسيًا، والحريص على متابعة كل صغيرة وكبيرة من أجل أمن وسلامة الجميع من مواطنين ومقيمين. فشكرًا لوزارة الداخلية على يقظتها وجاهزيتها وجرأة رجالها في مواجهة المخاطر، وفي مقدمتها ما كانت تعد له تلك الخلايا والتنظيمات الإرهابية، من قبيل سرايا الأشتر ومن على شاكلتها، من تخزين الأسلحة والتجهيزات التي تدخل في صناعة المتفجرات، ونقل وتوزيع العبوات المتفجرة وزرعها في مواقع مخطط لها أن توقع أكبر عدد من الشهداء.

نعم.. لقد خابت مخططاتهم التي وضعت في طهران وموّلت منها، وعلى أرضها قام الحرس الثوري الإيراني الإرهابي بتجنيد وتمويل العناصر الإرهابية وتدريبهم على استخدام السلاح وتصنيع المتفجرات من خلال عناصر هاربة عليها أحكام بالإعدام، لم تجد سبيلاً للبقاء على الساحة إلا عبر بوابة الإرهاب وقتل الأبرياء. وتثبت هذه الجرائم أن إيران، عبر إرهابها الذي صارت بصماته ذات طابع دولي وتجاوز الحدود الجغرافية والمواثيق الدولية، قد وضعت نفسها فوق القانون، وسخّرت أراضيها ومعسكراتها لتدريب الإرهابيين وتصدير الأسلحة والمتفجرات، واعتمدت على التدخل في الشؤون الداخلية لدول كثيرة، ومنها البحرين بالطبع من خلال العمل على زرع الطائفية البغيضة.

وللمرة الألف، يخيب ظنهم وتتكسّر آمالهم على صخرة الوحدة الوطنية والتماسك المجتمعي لأبناء البحرين، ذلك الشعب الذي حاولوا كسره بالإرهاب، فكان الفشل الذريع حصادهم.. حاولوا ضرب نسيجه الاجتماعي عبر ورقة الطائفية، فظلت الخيبة والندامة مرافقة لمخططاتهم.

 ورغم ذلك كله، ورغم أن الإرهاب الإيراني صار عنوانًا للسياسة والحضور الإيراني، تجدهم يتوعّدون العالم، إن لم يتم رفع حظر تصدير السلاح عنهم.. فعلاً إن لم تستحِ فافعل ما شئت.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها