النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11452 السبت 15 أغسطس 2020 الموافق 25 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:46AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:14PM
  • العشاء
    7:44PM

كتاب الايام

حديث الذاكرة عن بدايات جريدة الأيام

رابط مختصر
العدد 11405 الإثنين 29 يونيو 2020 الموافق 8 ذو القعدة 1441

عرفت البحرين إصدار الصحف اعتبارًا من نهاية ثلاثينيات القرن العشرين، عندما أصدر عبدالله الزايد (جريدة البحرين) في عام 1939م واستمرت حتى عام 1944م. وفي عام 1948م صدرت (الجريدة الرسمية) واستمرت حتى يومنا هذا، حيث طالها التغيير والتطوير خلال مسيرة إصدارها.

ويُعد عقد الخمسينيات من القرن العشرين عقد ازدهار الصحافة في البحرين، حيث صدرت (صوت البحرين 1950 – 1954م)، و(القافلة 1952 – 1954م)، و(الخميلة 1952 – 1956م)، و(الوطن 1955 – 1956م)، و(الميزان 1955 – 1956م)، و(الشعلة) التي صدرت عددها اليتيم في 24 أغسطس 1956م. 

كانت جميع تلك الصحف تصدر بشكل أسبوعي عدا (مجلة صوت البحرين) التي كانت تصدر شهريًا. فقد خلت البحرين من إصدار الجرائد في الفترة من عام 1956 إلى عام 1965م. ففي اليوم التاسع من سبتمبر عام 1965م أصدر الصحفي المعروف محمود المردي جريدة (الأضواء) الأسبوعية والتي استمرت حتى عام 1993م.

وتعد جريدة (أخبار الخليج) أول جريدة يومية تصدر في البلاد. فقد صدر عددها الأول في شهر فبراير من عام 1976م. وكان يواكب صدورها صدور جريدة (الأضواء) الأسبوعية، حيث تحتجب جريدة (أخبار الخليج) عن الصدور كل يوم سبت لتحل محلها الأضواء. واستمر الحال هكذا حتى عام 1989م وهو العام الذي شهد صدور جريدة (الأيام) اليومية، الأمر الذي جعل (أخبار الخليج) تصدر هي الأخرى يوميًا بما في ذلك يوم السبت.

 

 

كانت البحرين بحاجة إلى إصدار أكثر من جريدة يومية. وقد طالبت النخب المثقفة في عقدي السبعينيات والثمانينيات من القرن المنصرم بإصدار جريدة يومية ثانية. وكانت المطالبة بصحيفة ثانية تتم في الندوات والملتقيات الثقافية وفي المجالس الخاصة، إلا أن إصدار جريدة لم يكن بالأمر السهل، وإنما تحتاج إلى شخص تكون لديه عزيمة وإصرار، وأن يكون على دراية بالإعلام وبأمور الصحافة، حيث اعتبر أصحاب الخبرة والاختصاص أن اتخاذ قرار بإصدار جريدة يعد مجازفة، إلا أن أبناء المجتمع البحريني كانوا يتطلعون طوال سنوات السبعينيات والثمانينيات من القرن العشرين إصدار جريدة ثانية تتنافس مع جريدة (أخبار الخليج) تنافسًا شريفًا ليكتمل العمل الصحفي في البلاد.

كانت المفاجأة أن الذي تصدى لتأسيس صحيفة يومية ثانية هو شاب تخصص في الإعلام من خلال دراسته في جامعة بغداد بقسم الصحافة في عام 1970م وتخرج منها في عام 1974م وهو الأستاذ نبيل بن يعقوب الحمر الذي أصبح الإعلامي المؤهل تأهيلاً أكاديميًا.

بدأ حياته العملية مراسلاً صحفيًا لجريدة الوطن الكويتية، وأخذ يحجز لنفسه مكانة في عالم الصحافة بجده واجتهاده في وقت كان حملة المؤهلات الجامعية في الصحافة عملة نادرة، فعرض عليه الأستاذ طارق بن عبدالرحمن المؤيد وزير الإعلام آنذاك مهمة تطوير مجلة «هنا البحرين» في عام 1976م، فقام بالمهمة خير قيام. كما حدث في نفس العام أيضًا 1976م صدور قرار من وزراء الإعلام لدول الخليج المتمثلة في دول مجلس التعاون وجمهورية العراق بتأسيس وكالة أنباء الخليج، واختار الوزراء الأستاذ نبيل الحمر مديرًا للوكالة.

استمر في عمله مديرًا لوكالة أنباء الخليج فترة طويلة، وكان خلال تلك الفترة تراوده فكرة إصدار جريدة يومية ثانية في البلاد خدمة لوطنه وتلبية للنداءات المتكررة من قبل الكثيرين من أبناء المجتمع الذين كانوا يطالبون بإصدار جريدة ثانية في البلاد، فعقد العزم على الاستقالة من وكالة أنباء الخليج في عام 1989م ليؤسّس جريدة الأيام.

صدرت الجريدة في السابع من مارس عام 1989م. وبمجرد انتشار خبر إصدار جريدة الأيام، احتشد المواطنون أمام المكتبات التجارية التي تبيع الصحف من أجل الظفر بنسخة من العدد الأول من الجريدة، وكنت أنا شخصيًا أحدهم وقد تمكّنت بشقّ الأنفس الحصول على نسخة منها.

استقطبت (الأيام) الأقلام الشابة والواعدة، إضافة إلى العناصر التي تمتلك خبرة في مجال الصحافة والكتابة من أبناء البحرين، ومن بينهم: خالد البسام، إبراهيم بشمي، عصمت الموسوي، سوسن الشاعر، يوسف مكي، عبدالمنعم إبراهيم وأحمد جمعة.

ونظرًا لرَوَاج حركة الحداثة في الأدب البحريني حينذاك، فقد أسهمت الجريدة بدور كبير في إبراز تلك التوجهات. ومن بين الذين أسهموا بالكتابة في مجال الأدب شعرًا ونقدًا ونثرًا في الجريدة كل من: حسن كمال، علي الشرقاوي، الدكتور علوي الهاشمي، قاسم حداد، سعيد الحمد، ومحمد عبدالملك، وجميعهم أسماء لامعة في مجالي الأدب والثقافة. كما منح بعضهم فرصة الإشراف على صفحات الثقافة والأدب بالجريدة.

تميزت جريدة الأيام في بدايات انطلاقها باستكتاب كبار الأدباء والمفكرين العرب، ومن بينهم: الدكتور محمد جابر الأنصاري، وفهمي هويدي، وأحمد عبدالمعطي حجازي. كما كانت تقوم بين الفنية والأخرى بنشر مقالات كبار الكتاب والمحللين السياسيين بالاتفاق مع الصحف الأخرى العربية والأجنبية.

عرفت الجريدة بتعدد الملاحق التي كانت تصدرها، ونالت بذلك شهرة واسعة بين القراء. ومن بين أهم الملاحق التي كانت تصدرها: (الأيام الرياضي) ويصدر كل يوم، و(ملف الأسبوع) ملحق يصدر كل سبت، و(رؤى) ملحق يصدر كل أحد، و(منوعات) ملحق يصدر كل أربعاء، و(البراعم) ملحق يصدر كل جمعة.

وكان من أبواب الجريدة الثابتة: محليات، البلديات والمحافظات، البرلمان، الاقتصاد، التواصل، قضايا، صحافة، الملتقى، ثقافة، تحقيق عرض وطلب، خدمات الناس، مال وأعمال.

هكذا كانت «جريدة الأيام» في سنواتها الأولى وحتى عام 2005م كما وثقتها، وما زالت تعمل على تطوير ذاتها بصورة مستمرة، كما أنها كبقية الصحف المحلية تعتمد اعتمادًا كبيرًا على أقلام أبناء الوطن، وتلك ميزة تحسب لجميع صحفنا المحلية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها