النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11452 السبت 15 أغسطس 2020 الموافق 25 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:46AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:14PM
  • العشاء
    7:44PM

كتاب الايام

بهيجة محمد الديلمي

رابط مختصر
العدد 11404 الأحد 28 يونيو 2020 الموافق 7 ذو القعدة 1441

من الرائدات التربويات اللاتي ساهمن مساهمة فاعلة في الارتقاء بالعملية التربوية سواء أكان على مستوى الصف عندما كانت معلمة، أو على مستوى الإدارة عندما كانت مديرة، أو على مستوى البحث عندما كانت متعاونة، إنها الأستاذة بهيجة محمد الديلمي.

     ​الأستاذة بهيجة الديلمي من مواليد المنامة، بدأت تعليمها الابتدائي في مدرسة الزهراء الابتدائية للبنات التي كانت تبعد عن بيتها حوالي 2 كلم، وكانت تذهب إليها راجلة صيفًا وشتاءً مرورًا بأزقتها مستمتعة برائحة القهوة صباحًا ورائحة الطبخ ظهرًا.

انتقلت الأستاذة بهيجة الديلمي في الصفين الثالث والرابع الابتدائي إلى المدرسة الغربية الجديدة قرب قلعة الشرطة (وزارة الداخلية حاليًا)، حيث تعلمت وعشقت اللغة العربية على يد الأستاذة سميرة الحلبي التي يعود لها الفضل في حبها للقراءة منذ سن مبكر.

 ونظرًا لعدم وجود صفوف أعلى من الرابع الابتدائي في هذه المدرسة، انتقلت الأستاذة بهيجة الديلمي إلى مدرسة الزهراء الابتدائية للبنات ثانيةً لدراسة الصفين الخامس والسادس الابتدائي، وبعد إنهاء المرحلة الابتدائية، جاءت مدرسة المنامة الثانوية لتستقبل الأستاذة بهيجة الديلمي لدراسة المرحلتين الإعدادية والثانوية، حيث كانت مدة الدراسة خمس سنوات.

وعندما أنهت الأستاذة بهيجة الديلمي المرحلة الثانوية بتفوق، التحقت بمهنة التعليم، إذ عيّنت في مدرسة أم أيمن الابتدائية في المنامة وبالتحديد بفريق العوضية، ونظرًا لعدم تخصصها في مجال محدد عُهِدَ إليها القيام بتدريس مادة الرياضيات ومادة اللغة العربية ومادة اللغة الإنجليزية ومادة التربية الرياضية ومادة القصص ومادة الأناشيد. 

وفي عام 1975م نُقِلت الأستاذة بهيجة الديلمي إلى مدرسة الحورة الثانوية للإشراف على المختبرات العلمية عندما كانت الأستاذة أمينة سعيد الصالح مديرة المدرسة آنذاك حتى عام 1982م عندما أعلنت وزارة التربية بقيادة الدكتور علي محمد فخرو عن برنامج تطويري شامل للتعليم بدءًا من المرحلة الابتدائية، وعليه دعت وزارة التربية والتعليم جميع معلمي المرحلة الابتدائية غير حاملي الشهادة الجامعية للالتحاق بالدراسة الجامعية في كلية التربية بكلية البحرين الجامعية للعلوم والآداب والتربية حينذاك قبل تغيير مسماها إلى جامعة البحرين عام 1986م، إذ كانت الأستاذة بهيجة الديلمي من أوائل الملتحقين في هذا البرنامج (معلم الفصل)، حيث تخرجت من الجامعة بامتياز مع مرتبة الشرف الأولى، وبذلك تحقق حلمها في الدراسة الجامعية وعادت للتدريس في مدرسة العدوية الابتدائية للبنات.

 

 

  لقد شكلت الأستاذة بهيجة الديلمي مع زملائها وزميلاتها المعلمين والمعلمات قاعدة تطويرية يمكن الإشادة بها وخاصة بالتحول الكبير الذي طرأ في المرحلة الابتدائية في ما يخص نظام الفصل سواء أكان في التطبيق العملي أو التعليم. في عام 1987م صدر قرار بتعيين الأستاذة بهيجة الديلمي مديرة مساعدة في مدرسة غرناطة الابتدائية للبنات في سترة عندما كانت مديرتها الأستاذة نورة سالم، وفي عام 1990م تم تعيين الأستاذة بهيجة الديلمي مديرة مدرسة شهركان الابتدائية للبنات، ثم انتقلت كمديرة لمدرسة سترة الابتدائية للبنات في العام 1991م.

 كانت الفترة من عام 1991م إلى عام 2006م من أهم المراحل المؤثرة في حياة الأستاذة بهيجة الديلمي، حيث حصلت على الماجستير بامتياز مع مرتبة الشرف الأولى من جامعة البحرين، إذ بدأت العمل التطوعي كعضو في الجمعية البحرينية لتنمية الطفولة برئاسة الدكتور حسن فخرو، وما تزال تنتمي لهذه الجمعية العريقة التي تضم كوكبة من المثقفين والخبراء الذين كان لهم الأثر الكبير في حياتها ومنهم الشيخة الدكتورة مريم بنت حسن آل خليفة والدكتور عبدالله الحواج والدكتور باقر النجار والدكتورة بهية الجشي والدكتورة ندى حفاظ والدكتورة فضيلة المحروس والدكتور حسن إبراهيم كمال والمحامية جليلة السيد والدكتور أكبر محسن والمحامي عباس هلال وغيرهم، إضافة لكونها حاليًا نائب رئيس جمعية البحرين للتدريب وتنمية الموارد البشرية ومستشارة في جمعية المسؤولية الاجتماعية للأفراد وعضو وخبيرة ومدربة في الشبكة العربية للمنظمات الأهلية بالقاهرة.

ومع بداية المشروع الإصلاحي لجلالة الملك حفظه الله ورعاه في عام 2001م تشرفت الأستاذة بهيجة الديلمي لتكون في التشكيل الأول لعضوية المجلس الأعلى للمرأة برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة حفظها الله، حيث تجدد تعيينها في التشكيل الثاني بعد ثلاث سنوات مع الاستمرار في عملها كمديرة في مدرسة سترة إلى أن تشرفت بالأمر الملكي بتعيينها معاونًا للأمين العام بالمجلس الأعلى للمرأة بدرجة وكيل وزارة مساعد في عام 2006م، وكانت بحق مرحلة زاخرة بالخبرات في حياتها وفرص الانجاز على المستويين المحلي والإقليمي، وكان لقيادة صاحبة السمو الملكي الاميرة سبيكة بنت ابراهيم آل خليفة حفظها الله لهذه المؤسسة المتميزة والمؤثرة وتوجيهات سموها المباشرة ورؤيتها الثاقبة وحرصها الدائم على العمل الدؤوب لتحقيق أثر واضح ومستدام في حياة المرأة ودورها التنموي أكبر الأثر في تميز الدور المؤسسي للمجلس وموقعه الاقليمي والدولي، وكان لها شرف المشاركة في محطات تأسيس المجلس الأعلى للمرأة وإعداد الخطط الوطنية المتتالية لنهوض المرأة وتنفيذها وتقييمها، والنموذج الوطني لإدماج احتياجات المرأة وتشكيل وتدريب لجان تكافؤ الفرص في المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني والمشاركة في العديد من المؤتمرات والاجتماعات الاقليمية والدولية، واستمرت في المجلس كمستشارة إلى عام 2019م.

شاركت الأستاذة بهيجة الديلمي في العديد من  الندوات والمؤتمرات داخل البحرين وخارجها سواء بالحضور أو بتقديم أوراق العمل من مثل تكوين المعلمين في البحرين ومدى ملاءمته لفلسفة وأهداف التعليم الابتدائي، ودراسة ميدانية حول واقع القوى العاملة في المؤسسات الحكومية في مملكة البحرين /‏ التدقيق الجندري (بتكليف من منظمة المرأة العربية)، ودراسة حول دور المنظمات الأهلية في تمكين المرأة في مملكة البحرين، (بتكليف من الشبكة العربية للمنظمات الأهلية).

وفي مجال التدريب قامت الأستاذة بهيجة الديلمي بإعداد الحقائب التدريبية والتدريب في العديد من الدول (مملكة البحرين، والمملكة العربية السعودية، والكويت، وقطر، والأردن، وعمان) في مجالات عديدة منها: التخطيط الاستراتيجي، والتقييم، والإدارة والقيادة، والإشراف والمتابعة، والمرأة والتوازن بين الجنسين، والتنمية المهنية، والتطوير الإداري والبناء المؤسسي وغيرها.

   وأمام هذا الإنجاز المتميز تم تكريم الأستاذة بهيجة الديلمي في عيد العلم لتفوقها في مرحلتي البكالوريوس عام 1987م عام والماجستير عام 2001م، كما حصلت على العديد من شهادات التقدير والدروع داخل البحرين وخارجها، وقد توّج ذلك وسام الكفاءة من الدرجة الأولى من قبل صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه عام 2016م.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها