النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11609 الثلاثاء 19 يناير 2021 الموافق 6 جمادى الآخرة 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:48AM
  • العصر
    2:49PM
  • المغرب
    5:10PM
  • العشاء
    6:40PM

كتاب الايام

الصيف وتنمية المواهب أطفالنا

رابط مختصر
العدد 11398 الإثنين 22 يونيو 2020 الموافق غرة ذي القعدة 1441

 شهدت الفترة الأخيرة وبعد انتهاء العام الدراسي جلوس أطفالنا فلذة أكبادنا في البيت بسبب جائحة كورونا.تعتبر هذه الفترة هي الوقت الأمثل لاكتشاف موهبة طفلك وطفتلك، فحري بالأسرة إعطاء بعض الوقت لطفلها لتنمية قدراته ومتابعته لاكتشاف موهبته، إن للأسرة دوراً كبيراً في تنمية ورعاية قدرات أطفالها وزيادتها ،وخصوصاً الأم كونها الحاضن الأساسي في حياة الطفل، وذلك من خلال ملاحظتها للطفل في انشغاله ومتابعة اهتماماته، وسؤاله المتواصل عن بعض المواضيع التي تثيراهتمامه، بل إن الأسرة تساهم في اكتشاف هذه الموهبة من خلال ملاحظة مظاهر التميز لدى طفلها، وتدوين هذه المظاهر، ومحاولة الأسرة تصميم أنشطة ومواقف تتيح الفرصة لإبراز مواهب طفلها واكتشافها، إن ترك المجال للطفل بتجربة مختلف البرامج مثل الرسم والقراءة والكمبيوتر والبحث والاطلاع والفك والتركيب، تعطي الفرصة لمواهبته أن تظهر، وبعد تجربته ومن خلال متابعة الأسرة له تتضح الصورة شيئا فشيئا عبر قدراته الحركية والانفعالية والتعبيرية، وردود أفعاله واستجاباته مع والديه، فمدى الاهتمام به وتحفيزه يؤثر ايجابيا بنشاط موهبته . بعد ذلك يأتي الدورالتالي في تهئية الجو المناسب من خلال الأدوات والأنشطة والبرامج المتاحة من خلال التعلم الافتراضي ، إن تذبذب الطفل بين موهبة وأخرى ، أمر طبيعي وذلك لأن الطفل له ذكاءات متعددة وتختلف الموهبة بسبب هذه الذكاءات تعباً للحالة التي يعيشها الطفل ،علينا نحن الأباء والأمهات اعتبار جميع الأطفال موهوبين بعيداًعن  قياس أداء قدراتهم الدراسية ،  والبيئة الأسرية هي عامل مهم في إنتاج مخترع أوموهوب على حد السواء. إن الإجراءات والأساليب التي يتبعها الوالدين في تطبيع وتنشئة  طفلهما وتحويله من مجرد طفل عادي إلى طفل موهوب هو في النتيجة توجيه سلوكه نحو طريق محدد يبتكر فيه ويبدع من خلاله ،كذلك اتساع الوقت في الظروف الحالية من العوامل التي يستثمر بها قدرات الأطفال بعيداَ عن الألعاب الإكترونية ومشاهدةالتلفاز.بالإضافة إلى ذلك إن اكتشاف الموهبة يأتي صدفة،  وإن الإصغاء للطفل وإبداء الاهتمام بشغفه مع دعمه وتقوية الثقة بنفسه ضمن بيئة مناسبة هو أحد أساس الموهبة وثباتها والاستمرار بها مبتعدين عن أساليب القمع والضرب لأنها سببًا في قتل الطفل نفسيًا  كذلك قتل جميع مواهبه. وبعض الأسر تشعر بالحيرة والقلق حيال طفلهم لعدم وعيهم بطبيعة الموهبة وخصائصها، وعدم معرفتهم بدورهم في الكشف عن طفلهم الموهوب، وجهلهم بأساليب توفير المناخ الملائم لتنمية موهبته ورعايتها، تلعب ثقافة الوالدين دورًا مهما في رعاية الموهبة وتنشئتها، لذلك فمسار الأسرة الصحيح وتوجهها هو طريق يرسمه الوالدين لأطفالهم نحومستقبل مشرق ينيره الإبداع والابتكار. 

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها