النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11564 السبت 5 ديسمبر 2020 الموافق 20 ربيع الآخر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:47AM
  • الظهر
    11:28AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

أولويات حياتك

رابط مختصر
العدد 11396 السبت 20 يونيو 2020 الموافق 28 شوال 1441

إذا كان من حقنا أن ننعم بحياة هادئة ومتزنة، فمن واجبنا العمل على ذلك وفق منظومة من الأولويات التي تتفق ومتطلباتنا.

لكن لا يليق أن تجد شخصا متذمرا طوال الوقت، بدعوى أنه ليس لديه وقت لبيته أو محادثة أصدقائه وأن عمله آخذ منه كل وقته.

فليس هناك شخص مشغول طول الوقت عن أهله أو أصدقائه، وإنما والحالة هذه يكون هناك خلل في ترتيب الأولويات، ومن ثم سوء توزيع الوقت المتاح له على مدار اليوم وفق المتطلبات.

وبحسب خبراء التنمية البشرية، هناك أربع حاجات تتطلب من الفرد العمل على إشباعها، سواء بالتوازي أو من خلال تداخلها معا، وهي الحاجات المادية، الروحية، الاجتماعية، والحاجات العقلية.

وبوضوح شديد، ليس هناك ما يمنع أن تؤدي عملك الذي يدر عليك مالا تنفق به على أسرتك، وفي الوقت ذاته تقضي جزءا من وقتك في بيتك، تقرأ كتابا وتنشط ذاكرتك وتجالس أسرتك...

ليس هناك إشكالية في إعادة ترتيب أولوياتنا في الحياة لنحدد منها ما هو عاجل ومهم، وذاك الذي يمكن اعتباره مهما، لكنه ليس عاجلا بمعنى إمكانية تأجيله لاحقا.

لكن يبقى الأهم وهو أن نفهم حياتنا جيدا ونسير فيها وفق منهج يحقق المواءمة بين متطلباتنا وتلبية احتياجاتنا وواقعنا الذي نعيشه بما يحقق لنا أهدافنا، وفي مقدمتها حياة كريمة ملؤها السعادة الاجتماعية والإنسانية والرضا عن النفس والقيام بالأدوار المنوطة بنا تجاه الآخرين، سواء كانت الأسرة الصغيرة أو العائلة الكبيرة بمن فيها الأصدقاء والمحيطين وصولا للمجتمع ككل.

باختصار..

نحن بحاجة إلى ترتيب حياتنا وفي القلب منها أولوياتنا، وهنا تستوقفني تلك المقولة العبقرية للراحل الدكتور إبراهيم الفقي: «لا تسمح لأحد أن يأخذ الأولوية في حياتك، عندما تكون أنت خيارا ثانويا في حياته، ولا تفعل المستحيل لشخص لن يفعل لك الممكن»، وهذا ما يمنحك كامل الحق في أن تحدد وحدك خط حياتك، ولا تترك نفسك لغيرك يحدد لك من تكون وماذا تفعل خاصة حينما تكون بالنسبة لذلك الشخص أمرا ثانويا.

اجعلوا عطاءكم لمن يستحق ومن يقدره حتى ولو بكلمة «شكرا»، رتبوا أولوياتكم بأنفسكم ووفق متطلباتكم.

وإذا كان من الطبيعي أن تضع أهدافا لحياتك وتحدد أولويات مهامك، فمن الضروري أن تكون واقعيا في ذلك، فالعبرة من تحديد أولوياتك أن تكون أكثر إنجازا وتصميما ومن ثم تحقيقا للأهداف الموضوعة، ما يعني أن تحديد الأولويات لن يجعلك مشتتا أو مشغولا طوال الوقت، كما يدعي البعض منا أحيانا ويكون مطلوبا منا آنذاك أن نلتمس له العذر وننتظر إلى حين تسمح ظروفه مثلا.

وختاما، فإن تحديد الأهداف والأولويات في الحياة ووضع حدود فاصلة بين ما هو مهم وما هو عاجل، يضعنا على الطريق الصحيح لحياة ناجحة خالية من الفوضى.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها