النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11448 الثلاثاء 11 أغسطس 2020 الموافق 21 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:43AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:17PM
  • العشاء
    7:47PM

كتاب الايام

نجمات الظل في السينما المصرية

رابط مختصر
العدد 11395 الجمعة 19 يونيو 2020 الموافق 27 شوال 1441

إذا كنت قد شاهدت فيلم «الناس اللي تحت» إنتاج عام 1960، وإخراج كامل التلمساني، وهو من المسرحيات الجميلة التي تمّ تحويلها إلى فيلم سينمائي ناجح، على الرغم من استعانة مخرجه بمجموعة من الوجوه الجديدة غير معروفة إلى جانب العملاقين ماري منيب ويوسف وهبي، فإنه حتمًا استوقفتك إحدى هذه الوجوه الجديدة بتمثيلها الهادئ ووجها البريء. والإشارة هنا، بطبيعة الحال إلى الممثلة السورية الرقيقة ذات الأصول الكردية سلوى سعيد التي جسدت في هذا العمل دور «لطيفة» إبنة الكمساري الفقير عبدالرحيم (شفيق نور الدين)، التي تعشق جارها في البدروم الرسام عزت (محمد سالم).

وسلوى سعيد، المولودة في مدينة القامشلي سنة 1935، مجرد واحدة من سوريات كثر نزحن إلى القاهرة من أجل تحقيق النجومية والشهرة من خلال السينما، ولاسيما خلال حقبة الوحدة المصرية ــ السورية، فنجح بعضن ولم ينجح البعض الآخر. على أن وصول سلوى إلى مصر كان سابقًا لقيام دولة الوحدة أو «الجمهورية العربية المتحدة». ذلك أنها عشقت الفن منذ طفولتها، وبعد أن أكملت دراستها الأولية في بلدها هاجرت إلى مصر في منتصف الخمسينات بهدف الدراسة في المعهد العالي للمسرح بالقاهرة. 

بعد تخرجها عملت في عدد من المسرحيات المصرية، كان من بينها مسرحية «الناس اللي تحت» من تأليف المبدع نعمان عاشور، والتي تحكي قصة طبقتين من الناس يعيشون في منزل بحي العباسية: طبقة فقيرة تعيش في البدروم وتحلم بالصعود إلى الأعلى، وطبقة ثرية مقتدرة تعيش في الدور العلوي لكن قلب بعض أفرادها مولع بحب من هم تحت.

 

 

وهكذا بقيت سلوى في مصر وأجادت اللهجة المصرية، واستثمرت تألقها في عملها الأول (الناس اللي تحت) لخوض تجارب سينمائية أخرى. فظهرت في الفترة ما بين 1960 إلى 1965 في سبعة أفلام أخرى هي: 

فيلم حبي الأول /‏ 1960 للمخرج كما الشيخ أمام عمر الشؤف ونادية لطفي وكمال الشناوي وشويكار وعبدالمنعم إبراهيم (في دور مضيفة طيران)، فيلم جوز مراتي /‏ 1961 للمخرج نيازي مصطفى من بطولة صباح وفريد شوقي وعمر الحريري؛ فيلم الأشقياء الثلاث /‏ 1962 للمخرج حسام الدين مصطفى من بطولة شكري سرحان واحمد رمزي ويوسف فخر الدين وسعاد حسني (في دور حنان حبيبة فتحي /‏ يوسف فخر الدين)، فيلم دنيا البنات /‏ 1962 للمخرج سعد عرفة وبطولة ماجدة ورشدي أباظة ومحمد سلطان (في دور «كوثر» الفتاة ميسورة الحال التي تعيش دون هدف)، فيلم مطلوب أرملة /‏ 1965 للمخرج عيسى كرامة  وبطولة نادية لطفي وحسن يوسف ويوسف شعبان ومحمد عوض، فيلم عائلة زيزي /‏ 1965 للمخرج فطين عبدالوهاب وتمثيل فؤاد المهندس وعقيلة راتب والطفلة إكرام عزو وأحمد رمزي وسعاد حسني ومحمد سلطان وعدلي كاسب وليلى شعير (في دور «فوزية» إبنة عوض الشبراوي /‏ عمر عفيفي صاحب شركة النسيج التي يخطبها سبعاوي /‏ فؤاد المهندس)، فيلم الحب الخالد /‏ 1965 للمخرج زهير بكير من بطولة هند رستم وعماد حمدي وحسن يوسف (في دور خطيبة الضابط حمدي /‏ جلال عيسى التي يخطفها منصور/‏ حسن يوسف من أجل المساومة).

الفترة التالية من حياتها شهدت عودتها إلى سوريا للزواج والاستقرار، حيث تزوجت من الممثل والمنتج السوري طلحة حمدي (توفي 2012) الذي طلقها بعد عدة سنوات. أما فنيًا فقد واصلت العمل في العديد من الأفلام والمسلسلات السورية (مثل فيلم الصعاليك /‏ 1968، وفيلم حارة العناتر /‏ 1980، ومسلسل حمام الهنا /‏ 1967 ومسلسل انتقام الزباء /‏ 1974 ومسلسل عريس الهنا /‏ 1984)، وبعض المسلسلات البدوية الأردنية (مثل مسلسل وضحى وبن عجلان /‏ 196، ومسلسل متعب الشقاوي /‏ 1977 ومسلسل دمعة على الرمال /‏ 1977)، علاوة على مسلسل قطري بعنوان الجلادة سنة 1979، وآخر إماراتي بعنوان «الحيتان» سنة 1995.

غير أن سلوى، على الرغم من انشغالها بالأعمال السورية والأردنية، ولاسيما البدوية منها، لم تنقطع نهائيًا عن الظهور في بعض الأفلام المصرية في أعقاب خروجها من مصر. فمثلاً شاركت مع سميرة توفيق ومحمود سعيد في الفيلم المصري عنتر فارس الصحراء /‏ 1974 للمخرج اللبناني محمد سلمان. وفي عام 1974 أيضا ظهرت في فيلم امرأة حائرة للمخرج عاطف سالم أمام ناهد شريف ونور الشريف وشريفة فاضل وعبداللطيف التلباني. إلى ذلك شاركت سلوى النجمة زبيدة ثروت وطلحة حمدي في الفيلم اللبناني /‏ السوري «الحب الحرام» سنة 1976. وظهرت مع مريم فخر الدين ودريد لحام ونهاد قلعي في فيلم الصعاليك المذكور آنفا.

آخر أعمالها، قبل وفاتها في التاسع من يوليو 2000، كان المسلسل السوري «هذا قراري»، وكانت قد قدمت قبل ذلك بعامين المسلسل التاريخي السوري «البحر أيوب» الذي تدور أحداثه في زمن الاحتلال الفرنسي لسوريا وسقوط الدولة العثمانية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها