النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11448 الثلاثاء 11 أغسطس 2020 الموافق 21 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:43AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:17PM
  • العشاء
    7:47PM

كتاب الايام

شيئًا من الدروس

رابط مختصر
العدد 11395 الجمعة 19 يونيو 2020 الموافق 27 شوال 1441

في الأسبوع الماضي كتب أحد الكتّاب مقالاً أعجبت به بسبب ما يطرحه من هموم تهم الشأن العام، ويركز في معظم مقالاته على المنافقين الذين يعتبرهم سبب مشاكلنا وتخلفنا في جميع الميادين بلا استثناء! في هذا المقال الأخير بعد أن أعجبت به، سمحت لنفسي أن أعلق على المقال وأرسله له باديًا إعجابي به، ومتضمنًا عبارة صغيرة وهي (قلل من الانتقادات)، وابحث عن الإيجابيات عن من تكتب عنهم، فليس من المعقول ليس لديهم إيجابيات؟. 

فرد عليَّ عن طريق الواتس آب قائلاً: يقول عمر المختار: «لا تنحني، فقد لا توجد الفرصة لرفع رأسك مرة ثانية». فأجبته زمن عمر المختار يختلف عن زمننا، ولم أرغب أن أطيل النقاش معه لأنني أكنُّ له تقديرًا واحترامًا كبيرين (حتى ولو لم يعرفه)، ولذلك اكتفيت بما ذكرته وأرسلته له، لأن هناك أشخاصًا بحاجة للوقت ليستوعبوا من حولهم كيف تسير الأمور، ومما تعلمته في حياتي المتواضعة هو في أحد الأيام جاءني اتصال من مدير العلاقات العامة في إحدى الشركات الكبرى البحرينية والخليج ايضًا! يقول فيه استاذي، الوجيه (..) يرغب بمقابلتك بكرة الساعة كذا.. فرحت فرحًا كبيرًا وسببه أني لم أتوقع أن يتصل بي وجيه بهذا الحجم، المهم في اليوم الثاني وفي الوقت المحدد استقبلني مدير مكتبه، وقال هو في انتظارك، دخلت مكتبه وهو واقف ينتظرني وفي يده أحد مؤلفاتي، وهو يشير الى الكتاب اذا كان هؤلاء صنَّاع الحياة، ووجوه لن تنسى فأين نحن؟.

فقلت له: لقد (صليت دون أن أتوضأ)، فضحك الى أن أدمعت عينه، حتى غادرت مكتبه! القصة الأخرى في أحد الأعوام جاءني تلفون (مميز) من أحد المكاتب الوزارية يقول فيها المتحدث وهو مدير المكتب بعد الترحيب: سيدي يرغب أن تزورنا، هل يناسبك هذا الوقت؟ (انظروا الى كلمة هل يناسبك هذا الوقت).

من قراءة الجملة تستطيع أن تقيم هذا الإنسان المتميز!

وعند مقابلتي به في مكتبه أشار الى الكتاب الموجود على طاولته وهو يقول لقد قرأت كتابك (وأعجبني) وسبب إعجابي هو انتقادك لوزارتنا!! وفي نفس الوقت أعجبني بسبب مدحك لوزارتنا لما تقوم به من إيجابيات. ولو كنت دائم المدح والتطبيل لعرفت بأنك تريد شيئًا من مدحك لنا! ولو كنت دائم التجريح والانتقاد لعرفت بأنك حقود وناكر الجميل ولست صادقاً بما تكتب.

وإنما أسلوبك راقٍ، وعادل ومحترم تجبر الآخرين على احترامك وودعته، ووعدته بأني سوف استمر على هذا الأسلوب... الشخصية الثالثة اتصلت بي سكرتيرة قامة من قامات الوطن في الشأن العلمي والبحثي، تقول السكرتيرة فلان يرغب أن يكتب لك رسالة شكر على ما تبذله من جهد مميز، فيقول فلان: هل تريد الرسالة بخط اليد؟ أم تريدها بالآلة الكاتبة؟ فكان جوابي فيه نوع من الطمع، فقلت لها أريدها باليد والآلة. هذه حكايات صغيرة ربما يستفيد منها البعض.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها