النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11452 السبت 15 أغسطس 2020 الموافق 25 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:46AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:14PM
  • العشاء
    7:44PM

كتاب الايام

انتشار الجدري والطاعون

رابط مختصر
العدد 11395 الجمعة 19 يونيو 2020 الموافق 27 شوال 1441

هـذا المـوضـوع متـرجـم مـن كتـاب «خـلال مشاهد الحياة المتغيرة» Through The Changing Scenes of life الصادر عن مستشفى الإرسالية الأمريكية في البحرين عام 1993 بمناسبة ذكرى مرور مائة عام على بدء عمل الإرسالية، وهو من تأليف الكاتبة البريطانية إنجيلا كلارك.

في عام 1903 وبالتحديد في شهر مارس، انتشر وباء الجدري في البحرين. وقد تسببت الأمطار المتأخرة في زيادة حالات الحمى وأمراض الرئة والأمراض الأخرى بما فيها الدفتيريا. وبتاريخ 26 أبريل، حينما بدأ الطقس في الدفء، استقبل الدكتور شارون ثوماس أول حالة إصابة بمرض الطاعون الدبلي. وفي البداية كان المرض يبدو من النوع الخبيث جدًا ومعظم ضحاياه كانوا يموتون خلال ثمانية وأربعين ساعة من ظهور الأعراض الأولى عليهم.

ولقد ساهم الخوف من النتيجة والشك في المستشفى في الانخفاض الكبير في عدد المرتادين للعيادات اليومية خاصة في مستوصف النساء.

 

 

ومع بداية شهر مايو أصيب الكثير من الناس بالحمى القاتلة، «ففي كل ليلة كنا نسمع العويل والنحيب الطويل في جميع أرجاء المنامة، كما نشاهد العديد من الجنائز وهي تحمل على عجل إلى القبور في المقبرة الواقعة خلف المستشفى». وقد نتج عن هذا المرض هلاك عائلات بأكملها.

ويشير الدكتور ثوماس إلى أن هذا المرض المرعب تفشى في الهند خلال السنوات السبع السابقة بالرغم من صرف الحكومة هناك مبالغ كثيرة لمكافحته وبالرغم من المساعدات البارزة التي قامت بها بعثة الإرسالية والمبشرون. «وكنت أخشى دائمًا أن يأتي الوقت الذي يصل فيه المرض إلى البحرين وصار عندي شبه يقين من وصوله نظرًا لعدم وجود الاحتياطات الصحية هنا». ولم يكن مستغربًا لدينا أن يلجأ الأهالي المذعورون إلى رجال الدين لتفسير أسباب هذا البلاء الذي حل بالبلد.

فعندما ظهر الطاعون لأول مرة، لم يسلم من تعليقات المتهكمين والساخرين وادعائهم بأن المرض كان محصورًا في المنطقة التي يقع فيها مستشفى الإرسالية.

 

 

وبينما ساعد هذا الادعاء على تسهيل عمل رجال الإرسالية وتيسير جولاتهم اليومية إلى بيوت المرضى، نجد أنه ساهم في تعزيز نظرية السم. فلقد انتشرت إشاعة قوية بالمدينة مفادها أن الطبيب المعالج قد وزّع مصلاً سامًا استورده خصيصًا من بومباي من أجل قتل جميع المسلمين ليجعل من جزيرة البحرين جزيرة مسيحية.

ونتيجة لذلك كان هناك العديد من الناس الذين آمنوا بأن المستشفى ليس «حسن النوايا» بالرغم من العلاج والرعاية التي يتلقونها هم وعائلاتهم منه.

 

ملحوظة: 

بعد نشر مقال الأسبوع الماضي، أرسل لي عدد من الشخصيات والأصدقاء يوضحون معنى عبارة (فست اكلاص) وهو تعريب لكلمة First Class ومعناها الدرجة الأولى، وأنا أشكر هؤلاء الأصدقاء جميعًا على اهتمامهم بما ينشر في زاوية نكهة الماضي وتوضيح المعنى المذكور.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها