النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11522 السبت 24 أكتوبر 2020 الموافق 7 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:22AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:36PM
  • المغرب
    5:01PM
  • العشاء
    6:31PM

كتاب الايام

محكمة التمييز البحرينية هي أعلى محكمة في النظام القضائي (2-1)

رابط مختصر
العدد 11389 السبت 13 يونيو 2020 الموافق 21 شوال 1441

تخضع القضايا المدنية، التجارية، الأسرية أو الجنائية، أوّلاً: لما تحكم به محاكم الدرجة الأولى أو المحاكم الصغرى، المحاكم الكبرى، المحاكم التجارية أو المحكمة العمالية. وفقًا لأهمية النزاع المطروح، يتم إصدار الأحكام من قبل هذه المحاكم، إما في الحالات القليلة، بالدرجة النهائية، أو في أغلبية الحالات، بالدرجة الأولى، إذ يمكن الطعن بالأحكام الصادرة بالدرجة الاولى أمام محكمة الاستئناف، إذ يتم إعادة النظر بالحكم من كل نواحيه، أي من حيث الوقائع والقانون معًا. أما الأحكام الصادرة بالدرجة النهائية عن محاكم الدرجة الأولى، أو القرارات الصادرة عن محكمة الاستئناف، فيجوز أن تشكّل موضوع طلب نقض أمام محكمة التمييز. بغضّ النظر عن كونها في قمّة الهرم، هناك خاصّتان أخريان تميّز محكمة التمييز عن باقي المحاكم. إنها وحيدة «هناك محكمة تمييز واحدة للمملكة كلّها». ويرِد هذا المبدأ الأساسي في أوّل نصوص قانون نظام القضاء الخاص بمحكمة التمييز؛ لأنّ هذه المحكمة هي الأكثر أهمية، فلا يمكن فصل هذا المبدأ عن الهدف الرئيس للمحكمة، ألا وهو توحيد الاجتهاد وضمان أن يكون تفسير النصوص مماثلاً في كل محاكم المملكة. كون محكمة التمييز وحيدة، يمكّنها ذلك من توحيد التفسير، وبالتالي تطوير الاجتهاد الذي يجب أن يكون ذا سلطة، على أن تكون وحدانية المحكمة وعملية توحيدها للتفسير مرتبطتين ببعضهما البعض. ثانيًا: ليست محكمة التمييز محكمة درجة ثالثة بعد المحاكم الاستئنافية وغيرها من المحاكم. وليس هدفها الأساسي الحكم في الأساس، بل إعلان ما إذا تمّ تطبيق القانون بشكل صحيح بالاستناد إلى الوقائع التي سبق حكمًا تقييمها في القرارات التي يتم مراجعتها بشأنها. لهذا السبب، لا تقوم محكمة التمييز، إطلاقًا، بالبتّ بالنزاعات المؤدّية للقرارات المُحالة إليها، إنّما بتلك القرارات بحدّ ذاتها. في الواقع، تحكم على قرارات المحاكم الأخرى، فدورها هو البت فيما إذا قامت تلك المحاكم بتطبيق القانون بشكل صحيح في ضوء الوقائع، المحددة من قبلها وحدها، على القضية المرفوعة أمامها على المسائل المطروحة عليها. إنّ هدف كل طلب نقض هو الطعن في قرار قضائي، على أن تكون مهمة محكمة التمييز إعلان ما إذا تمّ تطبيق القانون بشكل صحيح، أو بشكل غير صحيح، في هذا القرار القضائي.

يتم، في هذه المرحلة، تقرير مصير القضية النهائي، ما يتم نقضه يوضع جانبًا، وما عدا في الحالات الاستثنائية، التي لا تخضع فيها القضية لأي مراجعة، لا بدّ أن يتم الاستماع للقضية مرة أخرى في ضوء ما تقضي به محكمة التمييز.

إنّ هذه الخصائص التي تشكل أساس أصالة محكمة التمييز وتجعل طلب نقض نقاط قانونية تدبيرًا قضائيًّا «استثنائيًّا»، يعود تفسيرها لجذورها التاريخية. 

وقد كلّف المشرِّع محكمة التمييز بمهام متنوّعة أخرى. ومثالاً على ذلك، أدخل عليها الإجراء الاستشاري، الذي يمكّنها، في ظروف معيّنة، من أداء دورها الموحِّد لتفسير القانون ليس بصورة مستأخرة ولكن مسبقًا، تمَّ أيضًا، بشكلٍ غير مباشر، تعزيز دور محكمة التمييز، أوّلاً من خلال إنشاء مؤسسات قضائية متنوّعة مؤلّفة بشكل كامل أو جزئي من أعضاء المحكمة، وثانيًا بكون أعضاء المحكمة مدعوّين بشكل متزايد للاشتراك في مجموعة من الهيئات ذات التأثير والأهمية المتنامية، حتى ولو كان ذلك خارج صلاحياتهم القضائية تلك. 

تنظيم محكمة التمييز:

 ينبع تنظيم محكمة التمييز، طبيعيًّا، من كونها محكمة تقضي مهمّتها بالبت في تطبيق القانون. ولكن لا يمكنها أن تعمل بشكل فعال إلا إذا كان لديها بنية إدارية سليمة.

من حيث القضاء، تتألّف محكمة التمييز من غرف توزع عليها طلبات النقض المطلوب من المحكمة النظر بها، على أساس معايير متنوعة محدّدة من قبل قلم المحكمة. وتمتّ زيادة عدد الغرف بشكل تدريجي، ولكل غرفة رئيس.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها