النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11488 الأحد 20 سبتمبر 2020 الموافق 3 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:37PM
  • العشاء
    7:07PM

كتاب الايام

لا عودة للوراء!!

رابط مختصر
العدد 11383 الأحد 7 يونيو 2020 الموافق 15 شوال 1441

ربما الجميع استمع إلى التسجيلات الجديدة المسرّبة لأكثر من محادثة جرت بين أمير دولة قطر السابق حمد بن خليفة آل ثاني والزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، وهي تسجيلات تأتي استكمالاً للمحادثة الهاتفية الشهيرة بينهما التي يتآمران فيها على اغتيال العاهل السعودي الراحل الملك عبدالله بن عبدالعزيز طيّب الله ثراه.

نقول ربما الجميع استمع إلى هذه التسجيلات، ولهؤلاء «الجميع» الحق في أن لا يكتموا غيظهم وغضبهم من كل هذا الكم الهائل من الغلّ والحقد الدفين لنظام الحمدين القطري تجاه الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية؛ صاحبة اليد الممدودة بالخير والمحبة والسلام للجميع.

بالنسبة للبعض لم تكن هذه التسجيلات الجديدة ولا التسجيلات القديمة مفاجئة لهم؛ لأنهم على علم ودراية وأصحاب رؤية عميقة لذلك التاريخ الطويل من سلسلة المؤامرات التي ينتهجها النظام القطري مع الجميع، سواء إخوة كانوا أو أشقاءً أو أصدقاءً، لا فرق في ذلك، المهم أن يصل إلى مبتغاه بكل الوسائل والطرق، حتى لو كان في ذلك إزهاق أرواح بريئة وتشريد الملايين.

ولا غرابة أن تكون المؤامرة في صلب النظام القطري، فهذا النظام لم ينشأ نشأة طبيعية، وإنما نشأ بالمؤامرة واغتصب ما لا يملكه ولا يحق له، وهذا النظام لا دستور ولا مواثيق ولا أعراف ولا تقاليد لديه، لذلك فقد سادت روح المؤامرة بينه، فترى الأخ يغتصب ملك أخيه، والابن يغتصب ملك أبيه!!

إن نظامًا مثل هذا النظام قام على السطو والسلب والنهب والدم والسلاح إنما هو يستكمل مسيرته المخزية عندما يتآمر على إخوانه وأشقائه، ويصل به الأمر إلى التخطيط لاغتيالات وقلب أنظمة الحكم ونشر الفوضى والتخريب وإزهاق الأرواح وتدمير البلدان وتشريد الشعوب، كل ذلك من أجل إرضاء غروره وكبريائه وأطماعه، واكتساب الشرعية والمكانة التي يفتقدها!!

لذلك، فإن الدول الأربع قامت بمقاطعة هذا النظام الأرعن لكي تسلم من شره وتحفظ أمنها واستقرارها وسلامة شعوبها، واليوم بعد ثلاث سنوات من المقاطعة فقد تبيّن أنه وإن كنا قد استطعنا أن نحافظ على أنفسنا من المؤامرات والدسائس، فإن هذا النظام لم يرتدع ومازال مستمرًا في غيّه ويسخّر كل مرتزقته وأبواقه وأدواته من أجل النيل منا، لكي يثبت أنه موجود على الساحة وأنه رقم صعب!!

فمع كل هذا السجل الحافل بالخزي والعار، فهل فعلاً تريد الدوحة حلاً للمقاطعة؟

فماذا قدمت من أجل ذلك؟ هل هي هذه التسجيلات الجديدة التي تكشف حجم مؤامراتها وحقدها الدفين على الأشقاء في المملكة العربية السعودية؟!! هل التزمت بأي بند من بنود الاتفاقات التي وقع أميرها عليها؟!! هل أبدت نوايا حسنة؟!! هل أعلنت تخلّيها عن الإرهاب؟!! هل رحّلت المرتزقة من أراضيها؟!! هل أوقفت أبواقها الإعلامية عن الإساءات والتدخلات في شؤون الأشقاء والإخوان؟!!

ولذلك، فإن من حقنا أن نتساءل: أين هي الأجواء الإيجابية التي يتحدث عنها وزير خارجية النظام القطري؟!! أين هي المبادرة لحل الأزمة القطرية؟!! ربما وزير خارجية قطر لا يقرأ الصحف القطرية!! أو لا يشاهد قناة الجزيرة القطرية وباقي وسائل الإعلام القطرية التي تسعى إلى النيل من الدول الأربع بأي شكل من الأشكال وبكل وقاحة!! فهل هذه الأجواء الإيجابية التي يتحدث عنها وزير خارجية قطر؟!

حقيقة واحدة شاخصة على النظام القطري أن يستوعبها جيدًا: إن كل ألاعيب ومؤامرات النظام القطري أصبحت مكشوفة ولا مفرّ من أن يؤدّي هذا النظام الاستحقاقات التي عليه، فالوضع اليوم لم يعد مثل سابق عهده ولن يعود كذلك، ولا عودة للوراء!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها