النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11420 الثلاثاء 14 يوليو 2020 الموافق 23 ذو القعدة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:23AM
  • الظهر
    11:44AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:33PM
  • العشاء
    8:03PM

كتاب الايام

الشيخ إبراهيم آل محمود

رابط مختصر
العدد 11376 الأحد 31 مايو 2020 الموافق 8 شوال 1441

أمامنا قامة تربوية لها دور واضح في العمل التربوي والديني، مربٍ فاضل وأبٌ حنون بشهادة طلابه، ذو شخصية هادئة يعكس البيت الذي تربى فيه، بيت فضلٍ وعلم، تشرب من آبائه علوم الدين والفقه، فجده العلامة الفقيه القاضي الشيخ عبداللطيف آل محمود، ووالده العلامة الفقيه والأديب الفرضي الشيخ محمد آل محمود، فهو عالم فقيه على مذهب السادة الشافعية مذهب أهل السنة والجماعة، أما العقيدة فقد درسها على مذهب الامام ابي الحسن الأشعري، إنه الأستاذ القاضي ابن القاضي الشيخ إبراهيم بن الشيخ محمد بن الشيخ عبداللطيف آل محمود.

عندما فكرتُ أن أكتب أن هذا الشيخ المتميز الذي أدار المدرسة الدينية لفترة 21 سنة تكاد تكون أطول فترة في تاريخ المدراء الذين تعاقبوا على المدرسة الدينية، لجأت إلى ابن عمومته الشيخ عبداللطيف بن الشيخ محمود آل محمود لأحصل على معلومات دقيقة تُثري المعلومات التي كنتُ أعرفها عن الشيخ إبراهيم آل محمود، حيث أهداني مقالين كتبهما طالبان من الطلبة الذين كان الشيخ إبراهيم آل محمود يدرسهما سواء أكانا بالمدرسة الثانوية للبنين أو المدرسة الدينية.

ولد الشيخ إبراهيم آل محمود في مدينة الحد في 25 ديسمبر 1931م، بداية مشوار حياته العلمية كان من والده الشيخ محمد بن عبداللطيف آل محمود، بعدها درس في المدارس الحكومية، بعدها انتقل إلى المدرسة الدينية في البحرين، وأكمل دراسته مع مجموعة من الطلبة الذين سافروا برفقته إلى الحجاز وهم الشيخ عيسى بوبشيت والشيخ محمد بن عبداللطيف السعد والشيخ خليفة بن عبداللطيف السعد، وكان ذلك في عهد المغفور له الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة حاكم البحرين وتوابعها، حيث درس في المدرسة الصولتية على يد شيوخ أفاضل من مثل الشيخ حسن مشاط والشيخ علوي المالكي إضافة إلى حضوره للدروس في الحرم المكي، ثم سافر إلى مصر عام 1957م ودرس في جامع الأزهر الشريف، وتخرج من كلية الشريعة، حيث حصل على الشهادة العليا.

 

 

وعندما عاد الشيخ إبراهيم آل محمود عُيّن مدرسًا بمدرسة المنامة الثانوية ليُدرس مادة اللغة العربية والتربية الإسلامية عندما كان مديرها المرحوم الأستاذ عبدالملك الحمر ومساعده في الإدارة الأستاذ حسن المحري.

وفي عام 1965م عُيّن الشيخ إبراهيم آل محمود مديرًا للمدرسة الدينية، وبقي فيها فترة تقارب 21 سنة، وبعد مرض والده رحمه الله تولى الخطابة في جامع الحد، بعدها انتقل الشيخ إبراهيم آل محمود ليعمل في القضاء في محاكم البحرين، ، كما عُيّن عضوًا في مجلس الشورى.

وأثناء إدارة الشيخ إبراهيم آل محمود للمدرسة الدينية، شارك في تطوير المدرسة الدينية، وساهم في تأليف العديد من الكتب المنهجية ككتاب التربية الدينية للسنة الأولى الإعدادية عام 1963م، وكتاب التربية الدينية للسنة الثانية الإعدادية عام 1964م، كما ساهم في تطوير مناهج المعهد الديني من خلال اللجان الخاصة بالتطوير، كما شارك في جميع المؤتمرات الداخلية والمشاغل التربوية التي قامت بها إدارة المناهج بوزارة التربية والتعليم لا سيما تلك التي تؤكد على التقويم التربوي في التعليم الأساسي والثانوي.

وللشيخ إبراهيم آل محمود برامج متلفزة ومسموعة للفتاوى، كما له مشاركات في الصحف والمجلات بمقالات دينية خاصة في مجلة هنا البحرين.

أما الجوانب الاجتماعية للشيخ إبراهيم آل محمود فله مساهمات منها أنه عضو مؤسس للجمعية الإسلامية ورئيس إدارتها عند نشأتها عام 1979م، كما أنه من مؤسسي بنك البحرين الإسلامي وعضو في هيئة الرقابة الشرعية للبنك نفسه.

وفي العام الخامس عشر بعد الألفين انتقل شيخنا الجليل إبراهيم بن الشيخ محمد آل محمود إلى رحمة الله وتوسد الثرى في مقبرة الحد تاركًا المآثر التربوية والدينية والفقهية كشاهد على تاريخه الحافل في محطات حياته، رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها