النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11370 الإثنين 25 مايو 2020 الموافق 2 شوال 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

سعادتنا في العيد

رابط مختصر
العدد 11368 السبت 23 مايو 2020 الموافق 30 رمضان 1441

كيف نفرح في الأوقات الصعبة وننشر السعادة في الأزمات؟ نطرح هذا التساؤل، في الوقت الذي يمر علينا، عيد الفطر المبارك، هذا العام، والعالم يكافح فيروس كورونا، الذي فرض علينا واقعًا، أثر كثيرًا في نفوسنا وعلاقاتنا الاجتماعية. وإذا كان البعض يتساءل: كيف نفرح والظروف ليست مواتية، والفيروس مازال يصارع البشر، فإننا نقول: إن نشر العيد والسعادة، يكون بالخروج من الأجواء السلبية والتواصل مرئيا مع المحبين، وصلاة العيد والمعايدة على الأهل والمقربين. فالعيد، جملة أحاسيس ومشاعر، وتواصل وإيجابية وإيمان وقناعة بأن سعادة الإنسان، تكمن في داخله وبيده نشرها على المحيطين، عبر تصدير الطاقة الإيجابية ورؤية النصف الممتلئ من الكأس. 

وحيث إن شهر رمضان الكريم، قد أتانا ورحل عنا سريعًا، فإنني أتوقف مع كلمة للإمام علي، كرّم الله وجهه: «إنما هو عيد لمن قبل الله صيامه وقيامه»، ما يعني أن رضِا الله تعالى عن عبادتك، قمة فرحتك وسعادتك التي تمتد من الدنيا إلى الآخرة. وقد يكون هذا المفهوم دينيًا، إلا أنه يحمل في داخله، معاني الرضِا والقناعة، وهي ذات المعاني والدلالات التي ذهب إليها الفيلسوف اليوناني الرائد أرسطو، حين اعتبر أن «الفضيلة ضرورية للمرء من أجل أن يكون سعيدًا، وأن أكبر ما يمكن للمرء بلوغه دون فضيلة هو القناعة». 

من هنا فإن قناعتك وإيمانك بفلسفة العيد، تعتبر الأمر الثابت الذي يجعل للعيد معنى، تقوم بمقتضاه بنشر السعادة على أسرتك ومجتمعك، لأنك ببساطة يجب أن تحسَّ بالفرحة وتعبّر عنها وتتعامل بصورة إيجابية وتتواصل مع الجميع عبر الهاتف أو وسائل التواصل الاجتماعي، بما يحمي صحتك وسلامتك أولاً، وفي ذات الوقت يحقق الهدف من حياة الإنسان من خلال تواصله مع الغير، باعتباره كائنًا اجتماعيًّا بطبعه.

 لذلك، لا يجب أبدًا أن نستسلم للواقع، بل نعمل على تجميله وأن نعيش مناسباتنا الدينية والاجتماعية بالوسائل التي تلائم الظروف والواقع، حتى وإن كان غير مألوف. ويمكن أن يكون التصالح مع الآخرين بداية.. تحدثوا معهم هاتفيًا أو عبر مواقع التواصل.. اعملوا على تنقية القلوب والعفو عمن أساء إليكم ذات يوم.. كونوا بردًا وسلامًا على المحيطين بكم، فهكذا تكون الإيجابية والقناعة بأننا جميعًا بشرًا، نخطأ ونصيب، نسيء التصرّف أحيانًا ولا نكون على قدر المسؤولية أحيانًا أخرى.. باختصار هذه دعوة إلى نشر السعادة «وأنتم في البيت».. تقبل الله طاعتكم وكل عام وأنتم بخير.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها