النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11522 السبت 24 أكتوبر 2020 الموافق 7 ربيع الأول 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:22AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:36PM
  • المغرب
    5:01PM
  • العشاء
    6:31PM

كتاب الايام

الشيخ أحمد المطوع

رابط مختصر
العدد 11355 الأحد 10 مايو 2020 الموافق 17 رمضان 1441

 

قامة تربوية ودينية، تربى في أحضان الأزهر الشريف، ونال من العلم ما نال، ذو شخصية قوية، لا تُجامل مع قول الحق، شاعر ومتمكن من الأدب والفقه وعلوم الدين، تخرج على يده العديد من أبناء البحرين سواء أكانوا من طلاب المدرسة الدينية (المعهد الديني حاليًا) أو من طالبي العلم، عُرِفَ عنه بقوة الطرح والمجادلة والتفوق العلمي رغم إعاقته إلا أن قلبه مُبصرًا، سريع البديهة، شاعرٌ فحل وخطيب مفوه، إنه الأستاذ الشيخ أحمد بن إبراهيم المطوع.

الشيخ أحمد المطوع من مواليد المنامة عام 1932م، تتلمذ على يد العديد من المشايخ في المنامة، ونخص بذلك الشيخ عبدالرحمن بن عيسى الشنو، إذ حفظ القرآن الكريم على يده، ثم التحق بالمدرسة الدينية في المنامة، حيث درس العلوم الدينية واللغة العربية والحساب.

في بداية الخمسينيات من القرن الماضي ابتعث الشيخ أحمد المطوع إلى الأزهر الشريف للدراسة، إذ سُجل في الصفوف الابتدائية إلا أنه سرعان ما اكتشف شيوخ الأزهر أن الشيخ أحمد المطوع يفوق في علمه هذه الصفوف، الأمر الذي أدى إلى نقله إلى الصفوف الثانوية.

درس الشيخ أحمد المطوع العلوم الدينية وتوسع فيها وحفظها عن ظهر قلب، حيث حصل على شهادة البعوث الأزهرية عام 1958م، والشهادة العالمية للبعوث الإسلامية، الأمر الذي أدى إلى تعيينه مديرًا في المدرسة الدينية التي كانت تتبع الأوقاف الشرعية السنية بخطاب مؤرخ في 2 نوفمبر 1958م في غرة جمادى الأول 1378م، ومكث فيها مديرًا حتى 1960م.

وبعد أن تحول إشراف المعهد إلى المعارف، عُيّن الشيخ ياسين طالب الشريف مديرًا للمعهد الديني تلاه الشيخ إبراهيم آل محمود، وكان الشيخ أحمد المطوع معلمًا في المعهد، ثم أُعيد تعيينه مديرًا للمعهد الديني ومكث فيه حتى عام 1993م.

 

 

إضافة إلى كون الشيخ أحمد المطوع مدير في المعهد الديني، إلا انه إمام في مسجد بن جمعان في المحرق وخطيب لجامع الحورة بالمنامة.

وقد تخرج على يد شيخنا الجليل العديد من الطلبة الذين تبوؤا مناصب عليا في الدولة أمثال الأستاذ الدكتور إبراهيم عبدالله غلوم عميد كلية الآداب بجامعة البحرين سابقًا والمستشار حقوقي العميد الدكتور عبدالرحمن عبدالله النجدي مدير القضاء العسكري والمستشار القانوني وزير الدولة بقوة الدفاع والدكتور العميد أحمد عبدالله الحميدان النجدي مدير الإرشاد الديني بقوة الدفاع رحمه الله والدكتور عبدالعزيز عبدالله الحميدان النجدي ممثل البحرين لوزراء الداخلية العرب في جامعة الدول العربية والأستاذ حسن الديوي رئيس جمعية المحامين والأستاذ الدكتور هلال مهنا الشايجي أستاذ جامعي وصحفي رحمه الله وغيرهم.

ومن المعلمين الذين زاملوا الشيخ أحمد المطوع في المعهد الديني نذكر منهم الأستاذ إبراهيم مطر، الأستاذ إسحاق الدجاني، الأستاذ فؤاد كمال، الأستاذ يوسف بوعسلي، الأستاذ يعقوب الصيفي، والأستاذ الشيخ عيسى بوبشيت.

والشيخ أحمد المطوع كما ذكرنا أعلاه شاعرٌ فصيحٌ وذو صوت شجي خاصة في المدائح والأناشيد النبوية، وله قصائد ألقاها في عدة مناسبات، على سبيل المثال يوم افتتاح جامع الفاتح والذكرى الحادية والثلاثين لتولي صاحب السمو الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة طيب الله ثراه مقاليد الحكم، إذ كان مطلع القصيدة :

عادت الذكرى المجيدة​​ فإذا الدنيا سعيـــدة

كــل مـــا فيـــها يحــي​​ قائد الشعب وعيده

إلى أن يقول:

فسمو الشيخ عيسـى​​ وفق الله جهــــــوده

كلـــــما أقبل عــــام ​​نشر الخير سعــوده

جامعات العلم منـها​​والصناعات المفيدة – إلى نهاية القصيدة.

وفي عام 1997م انتقل الشيخ أحمد المطوع إلى رحمة الله، حيث توسد الثرى في مقبرة المنامة بعد أن أمضى جُل عمره في خدمة الإسلام ونشر العلم. رحم الله شيخنا الجليل رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها