النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11444 الجمعة 7 أغسطس 2020 الموافق 17 ذي الحجة 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:40AM
  • الظهر
    11:43AM
  • العصر
    3:13PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

كتاب الايام

سيبقى الالتزام شعارنا

رابط مختصر
العدد 11354 السبت 9 مايو 2020 الموافق 16 رمضان 1441

قبل أن يضرب فيروس كورونا، العالم، لم نكن ندرك أهمية الكثير من الإجراءات الاحترازية التي نمارسها اليوم، لم نكن نعلم أن كمامة الوجه مثلاً، إحدى وسائل الحماية، وأن التباعد الجسدي أو المكاني أو الاجتماعي، كما يسمى أحيانًا، يحمي من انتشار العدوى.

أما وإن جاءت كورونا، صار الأمر لزامًا وفرضًا علينا، وليس مجرد إجراء وقائي من جانبنا، لسبب واضح، وهو أن الأزمة تتعلق بمجتمع كامل وليس بفرد بعينه.

وفي هذا السياق نعتقد أنه من الخطأ، تكرار أن مستوى الوعي لدينا، أفضل من كثير من المجتمعات، لأن لكل مجتمع خصوصيته وثقافته.

وفي مجتمعنا البحريني، نحمد الله، أن لدينا قيادة، نجحت في توفير بنية تحتية قوية من الخدمات الصحية والأمنية، نجني ثمارها اليوم، حيث ساعدت وإلى حد كبير في الحد من انتشار الفيروس.

لذلك من حقنا القول «رب ضارةٍ نافعة» تتطلب منا التمسك بما وصلنا إليه، واعتبار ذلك من أبرز الدروس المستفادة من الأزمة.

ولأنه دائمًا ما تحدث تغيرات في فكر الإنسان، حين يدخل تجارب جديدة، فقد تعلمنا من أزمة كورونا، اشتراطات السلامة وضرورة اتباعها للحفاظ على سلامتنا.

وصارت هناك ثقافة فرضها فيروس كورونا علينا، بصورة مخيفة جدًا، لذلك يجب أن تظل هذه الاشتراطات، جزءًا أساسيًا في ثقافة الحفاظ على السلامة العامة، حتى بعد انتهاء الأزمة وعودة الحياة إلى طبيعتها.

وهذا الأمر جعلني أتوقف أمام مقولة للداعية السعودي البارز عائض القرني «لا تحزن من محنة، فقد تكون منحة، ولا تحزن من بلية، فقد تكون عطية». فمن خلال قراءة الأزمة وتداعياتها، وفي ضوء ما حققه فريق البحرين من نجاحات في تعزيز إجراءات الحماية والسلامة، نعتقد أننا قادرون على تحويل المحنة إلى منحة، من خلال توظيف هذه الثقافة والاستمرار في ممارستها في مراحل ما بعد الأزمة، والتي يسميها علماء إدارة الأزمات «استعادة النشاط والتقييم والتعلم» أي استعادة التوازن والقدرة على ممارسة الأعمال وترميم آثار الضرر، وفق أدبيات إدارة الأزمات.

وعلينا أن نقر بأن هذه الثقافة الصحية الجديدة، واقع سيستمر، رغم أنه قد تزيد الإجراءات الاحترازية أو تنقص، إلا أننا بصدد واقع، وما علينا إلا مواكبة المتغيرات.

فحين نعود لحياتنا السابقة، علينا المحافظة على هذه الثقافة المكتسبة، والتي وضعت من أجل سلامتنا.

فمثلاً قد يصبح التباعد الاجتماعي وكمامة الوجه، جزءًا من حياتنا مع امتداد الأزمة، بحيث نلتزم بذلك حين نذهب للعمل، ويصبح الأمر بغير حاجة إلى تذكير، فالأزمة مستمرة ونحن مطالبون بممارسة حياتنا، وأن تعود عجلة الحياة للدوران...

باختصار، سنخرج من منازلنا ونمارس أعمالنا، وسيبقى الالتزام شعارنا.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها